مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماذا سيحدث بين الأردن وإسرائيل؟!

ماذا سيحدث بين الأردن وإسرائيل؟!

تاريخ النشر: 2023-01-04 | 16:31

علينا ان نتحدث بصراحة شديدة، إذ أن كل المقالات الإسرائيلية، والتعبيرات السياسية الإسرائيلية ، تتحدى الأردن في ملف المسجد الأقصى، والذي يرصد كل شيء، يكتشف بكل بساطة أن الأمور تتجه إلى نقطة خطيرة، قد تصل حد السيطرة على المسجد الأقصى، ووقف الرعاية الأردنية، كليا أو جزئيا، وفقا لهذه المرحلة التي نواجهها هنا في الأردن والمنطقة.

وفي يوم واحد فقط تعلن الحكومة هنا عن أمرين أولهما تعيين مائة موظف جديد في الحرم القدسي الشريف، في تأكيد أردني على أهمية الحرم القدسي، والمسجد الأقصى، وثانيهما بيان حاد من وزارة الخارجية على لسان السفير الأردني سنان المجالي، ينتقد بشدة إقدام وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير على اقتحام المسجد الأقصى المبارك في الحرم القدسي الشريف صباح أمس الثلاثاء وتحت حراسة وحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهذا اقتحام يبرق لنا بعدة رسائل وسوف تتبعه اقتحامات من رسميين وغير رسميين في دولة الاحتلال.

إسرائيل تتجه إلى نقطة مختلفة في ملف الحرم القدسي، فهي تتحدث عن الهيكل وجبل الهيكل، وبالتالي فإن المسجد الأقصى غير قائم في الذهنية الإسرائيلية، ومن المؤكد هنا اننا أمام مرحلة خطيرة جدا سبق ان تم التحذير منها مرارا، لان تحشيد التيارات الدينية في الحكومة الإسرائيلية له استحقاقات اقلها، السيطرة على المسجد الأقصى، كليا، أو جزئيا، أو فرض التقاسم الجغرافي، أو وقف أوقاف القدس عن ممارسة مهماتها، وهذا أمر محتمل، لا يمكن التهوين منه، مهما تمت المراهنة على الاتصالات السياسية مع أطراف دولية ضامنة، تتفرج أساسا ولا تتدخل.

بما اننا قد ندخل مرحلة أخطر، فهذا يوجب رد فعل مختلف، لكن التعقيدات التي يواجهها الأردن تجعله في صورة محدود الخيارات بنظر مراقبين سياسيين، هذا على الرغم من أن الأردن على مشاكله وأزماته لديه أوراق كثيرة، من معاهدة السلام، إلى وقف أنماط التشبيك الاقتصادي، والاعتماد على إسرائيل في قضايا الماء والكهرباء، وما يتعلق بأي تنسيق لوجستي، ويستحيل هنا أن تهددك إسرائيل في خاصرتك الحساسة، ولا تفترض وجود أي كلفة ستدفعها.

هذا الملف في عنق الأردن يحمله وحيدا أمام عالم عربي واسلامي يتفرج على المشهد، والكلام هنا لا يأتي لتبرئة الاردن، أو اتهام الآخرين، بل لكون هذا هو الواقع الذي يواجهه الأردن، وحيدا، وتقف خياراته فيه أمام تعقيدات اسوأ من بعضها البعض، والمؤسف هنا أن اللوم ينصب فقط على الأردن، ولا تتم إعانة الأردن في ملفات كثيرة، لتخفيف اي احتمالات قد تستجد عليه إذا قرر في مرحلة معينة الذهاب إلى خيارات غير متوقعة بشأن كل ملف العلاقة مع إسرائيل.

الذي يخفف من مخاطر المشروع الإسرائيلي في الحرم القدسي، وجود الكتلة البشرية المحيطة بالأقصى والتي لها مواقف تاريخية في الازمات، فهذه كتلة تخشاها إسرائيل، واستثمار الأردن في هذه الكتلة وقياداتها أمر مهم، لانهم يخففون الخطر عن الأقصى، مثلما يساعدون الأردن ضمنيا، في مهمة حماية المسجد الأقصى، خصوصا، في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية التي تقرأ معادلات القوة لصالحها تماما، وتعتبر أن بامكانها تنفيذ مخططها داخل المسجد الأقصى دون أي خشية لرد فعل أردني أو عربي أو إسلامي أو دولي في هذا التوقيت الملتبس والصعب.

نحن لسنا بحاجة إلى وزير الأمن الإسرائيلي واقتحامه للمسجد الأقصى، لنفهم أن الوضع قد تغير، وأن قواعد اللعبة مع الاحتلال بدأت بالتغير، وهذا يفرض بالتأكيد استعدادا من الآن لكل الاحتمالات، حتى لا نصحو على سيناريوهات متعددة، ابسطها طرد أوقاف القدس، والسيطرة الإدارية على المسجد الأقصى، أو فرض التقاسم الجغرافي، في ظل سعة الحرم القدسي الذي تصل مساحته إلى 144 دونما، أو حتى هدم أحد المسجدين القبلي، أو قبة الصخرة، وغير ذلك.

المشروع الإسرائيلي دخل مرحلة الذروة في القدس، وهذا يفرض تحديد حزمة الحلول التي يتوجب أن تكون جاهزة منذ الآن، استعدادا لما قد يستجد بشكل أو بآخر.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط