مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مابين المنفى والوطن، الإبعادوالعودة .. حنينٌ وذكرياتٌ وأوجاع ..!!

مابين المنفى والوطن، الإبعادوالعودة .. حنينٌ وذكرياتٌ وأوجاع ..!!

تاريخ النشر: 2020-04-11 | 21:01

إثنان وثلاثون عاماً مرَّت علينا منذ حملتنا طائرات العدو المروحية من سجن غزة المركزي ، لتُلقي بنا على بوابة معبر زمريَّا لحدودي ، التي كانت تفصل حينها بين الجزء المحتل من الجنوب اللبناني ، والمحرر، وعلى بُعد مسافةٍ قريبة من القرية اللبنانية التي أصبحت أكثر شهرةً من كثيرٍ من المدن الكبرى في العالم وعواصم لعديد من دول العالم ( قرية مرج الزهور) .. في ذلك اليوم الإثنين 11/4/1988 تم إبعادي من غزة إلى لبنان عقب خمسة أشهر من اعتقالي الأخير بتاريخ 17/12/1987 ، على ذمة الإبعاد ضمن أول دفعة للمبعدين من فلسطين المحتلة عقب تفجُّر الإنتفاضة الأولى ، وتنفيذاً لقرار وزير الحرب الصهيوني إسحاق رابين بالإبعاد بصفةٍ دائمة خارج فلسطين المحتلة ، لدوري في تفجير وقيادة الإنتفاضة الأولى ، وكذلك لدوري ومشاركتي في تأسيس وقيادة حركة الجهاد الإسلامي ... وكانت هذه هي المرة العشرين التي أُعتقل فيها في سجون العدو ، وجاءت بعد بضعة أشهر من إطلاق سراحي الذي سبقه ، حيث خرجت بعد قضائي مدة محكوميتي بتاريخ 16/5/1987 ، وهو اليوم السابق لنجاح مجموعة مجاهدة من أصدقائي وأخوتي وأحبابي بالهروب من سجن غزة المركزي في واحدةٍ من أشهر وأنجح عمليات الهروب من سجون ومعتقلات العدو الصهيوني ، ليصل مجموع ما أمضيته في تلك السجون الصهيونية اللعينة قرابة العشرة أعوام ، كنتُ خلالها أُحاكم بمددٍ مختلفة بالسجن نتيجةً لاعترافات الآخرين ، والقاصي والداني يعرف جيداً أن تلك السجون اللعينة ووسائل التعذيب البشعة لم تتمكن من كسر إراداتي ، ولم يُفلح المحققون يوماً في إنتزاع إعترافي على أي شيء ، ولا في هزيمتي أوكسر إرادتي ، وعند كل مرةٍ كُنتُ أخرجُ فيها من معتقلات العدو الصهيوني ، كنتُ بحمدلله وكرمه ولطفه وتوفيقه ، أكثر قوةً وصلابةً وعناداً وإصراراً وثباتاً ... ولذلك فقد كان من بين مقدمة  لائحة الإتهام التي بموجبها تم تنفيذ الإبعاد القسري التي زادت بنودها عن الأربعين بنداً : ( لقد تقرر إبعاد "فلان " عن البلاد بصفةٍ دائمةٍ ، لأنَّ السجن لم يعد رادعاًله ...) ...

وبقدر ما كان الإبعاد عن فلسطين الحبيبة مؤلماً وقاسياً ، لكنَّه أتاح لي التعرف المباشر والتماس مع الكثير من كبار قادة الثورة الفلسطينية وتوطيد علاقتي بهم ، وعلى رأسهم الزعيم الفلسطيني الخالد الشهيد أبوعمار ياسرعرفات رحمه الله ، والشهيد القائد أبوإياد صلاح خلف رحمه الله ، والشهيد القائد أبو المنذر صبحي أبوكرش رحمه الله ، والشهيد القائد أبوعلي شاهين رحمه الله ( الذي كانت تربطنا به علاقة خاصة متينة بدأت داخل سجون العدو منذ منتصف السبعينات ، واستمرت وتوطدت إثر إطلاق سراحه عام1982 ، ثم إبعاده عام1985 ، وإبعادنا عام 1988 ، ثم عودتنا جميعاً للوطن ، وبقيت متينةً حتى رحيله المفجع ومشاركتنا في تشييع جثمانه الطاهر في رفح عام يوم 28/5/2013) ، والرئيس محمود عباس  حفظه الله ، وغالبية قادة حركة فتح وأعضاء لجنتها المركزية ، وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، والعديد غيرهم من قادة ومسؤولي كافة الفصائل الفلسطينية ، والمقاومة اللبنانية ، والقوى والأحزاب اللبنانية والعربية والإسلامية ، والعديد من رموز وقادة وكوادر حركات التحرر في الكثير من دول العالم ، والعديد من الرؤساء وكبار المسؤولين والبرلمانيين العرب .... وكانت فاجعتنا الكبري ، التي لم تكت تقل عن فاجعة إبعادنا عن وطننا الحبيب ، اغتيال العدو الصهيوني بعد خمسة أيام من إبعادنا لأمير الشهداء خليل الوزير رحمه الله ، والذي ربطتنا به علاقة وطيدة خلال سنوات نضالنا داخل الوطن المحتل ، يوم 16/4/1988 ....

ومنذ الإبعادالقسري عن الوطن الحبيب ، حتى العودة إليه بعد عشرة أعوام من المنفى ، والمكوث الجبري أثناء محاولة العودة عاماً كاملاً في الجانب المصري من معبر رفح البري ، بسبب منع سلطات الاحتلال لعودتي ، ثم نجاح الزعيم الفلسطيني الخالد الشهيد ياسرعرفات رحمه الله ، وبدعم وضغط من القيادة المصرية في إنتزاع الموافقة على عودتي ، إلى مسقط رأسي في مدينة غزة الحبيبة ، هناك الكثير ... الكثير مما يمكن قوله وكتابته  وتوثيقه وتأريخية ، فقدكانت حقبةً تاريخية مهمة مازالت أثارها حيَّةً ، ومثلما كانت مليئةً بالإنجازات والنجاحات والتضحيات والعطاء والبطولات والأسرار ، فقد كانت أيضاً مليئة بالخيبات والأحزان والدموع والعذابات والآلام والأوجاع والصدمات التي لاتحتملها الجبال..!!...  بينما لو أردتُ التأريخ والكتابة عن الإثنين وثلاثين عاماً منذُ الإبعد القسري عن فلسطين الحبيبة وحتى الآن ، ربما لن تكفيني مئات المجلدات  للكتابة والتوثيق والتأريخ ، وتسجيل شهادتي للتاريخ والأجيال المقبلة  ....

ولكن السؤال : هل حان وقت الكتابة ؟ ، أم لابد من الانتظار لمزيدٍ من الوقت ، حتى تكتمل ملامح الصورة ، وتصل المرحلة والحقبة إلى نهاياتها المحتومة ؟!..

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط