مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مؤسسات الأسرى: الآلاف من معتقلي غزة تعرضوا لجريمة الاختفاء القسري

مؤسسات الأسرى: الآلاف من معتقلي غزة تعرضوا لجريمة الاختفاء القسري

تاريخ النشر: 2024-08-30 | 15:37

رام الله: قالت مؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)، يوم الجمعة، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، نفذت جريمة الاختفاء القسري بحقّ الآلاف من معتقلي غزة منذ بدء حرب الإبادة، وتحديدا مع بدء عمليات الاجتياح البري لغزة، واعتقال الآلاف من المدنيين من مختلف أنحاء القطاع، إلى جانب عمليات الاعتقال التي طالت الآلاف من العمال الذين كانوا يعملون في أراضي الـ48 قبل الحرب.

وأضافت المؤسسات في بيان لمناسبة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري الذي يصادف الثلاثين من آب/أغسطس من كل عام، أن "جريمة الاختفاء القسري شكّلت أبرز أوجه حرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من عشرة أشهر، وذلك في ضوء عمليات الاعتقال الواسعة المتواصلة والتي طالت كافة الفئات منهم الأطفال والنساء والمسنين، إلى جانب استهداف العشرات من الكوادر الطبية خلال الاجتياحات المتكررة للمستشفيات في القطاع، وكان أبرزها الاجتياح الأكبر لمجمع الشفاء الطبي".

وخلال تنفيذ جيش الاحتلال لعمليات الاعتقال، انتشرت صورا للمئات من المدنيين، الذين جرى اعتقالهم من مناطق مختلفة من القطاع، وهم عرّاة، ومكدّسين بأعداد كبيرة في أماكن مفتوحة، وفي الشوارع، وفي ناقلات تابعة لجيش الاحتلال، وقد ظهروا في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية ومذّلة.

وتابعت مؤسسات الأسرى أن "المنظومة القضائية للاحتلال الإسرائيلي، ساهمت في ترسيخ جريمة الاختفاء القسري، والتي ساهمت باستخدام جرائم التعذيب بحق معتقلي غزة، وذلك من خلال احتجاز الآلاف من معتقلي غزة استنادا لقانون (المقاتل غير الشرعي) الذي أصدرته الكنيست الإسرائيلية عام 2002، والذي يُشكّل في جوهره انتهاكا واضحا وصريحا لسلامة إجراءات التقاضي".

ومع بداية حرب الإبادة، أدخل الاحتلال تعديلات قانونية على قانون "المقاتل غير الشرعي"، وهو أشبه بالاعتقال الإداري، ومن أبرز هذه التعديلات، تمديد توقيف المعتقل لمدة (45) يوما، وإتمام المراجعة القضائية بعد (75) يوما، ومنع المعتقل من لقاء المحامي لمدة (180) يوما، مع الإشارة إلى أن الاحتلال رفض السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة المعتقلين والأسرى في السجون والمعسكرات.

وقد ساهمت هذه التّعديلات بترسيخ جريمة الاختفاء القسري، إلى جانب رفض الاحتلال الإفصاح عن أية معلومات تخصّ معتقلي غزة، أو أي معطيات تتعلق بأعدادهم، وعلى ضوء ذلك قدمت مجموعة من المؤسسات الحقوقية عدة التماسات إلى "المحكمة العليا الإسرائيلية"، لغرض الكشف عن هويات المعتقلين، وأماكن احتجازهم. وفي كل مرة كانت تثبت "المحكمة العليا" ما أثبتته على مدار عقود طويلة أنها ذراع أساسي لترسيخ الجرائم بحق الفلسطينيين.

ولفتت مؤسسات الأسرى إلى أن الاحتلال عمل على استحداث معسكرات خاصة لاحتجاز معتقلي غزة، إلى جانب السجون المركزية، وكان من أبرزها معسكر (سديه تيمان) الذي شكّل العنوان الأبرز لجرائم التعذيب، إضافة إلى معسكري (عناتوت) و(عوفر)، وهي معسكرات تابعة لإدارة جيش الاحتلال.

وفي شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2023 مع بدء الاحتلال بالإفراج عن عمال احتجزوا في معسكرات تابعة للجيش، بدأ الأسرى بالكشف عن الظروف اللاإنسانية والمذلة التي تعرضوا لها، إلى جانب الاعتداءات المتكررة عليهم، وممارسة سياسة التجويع والتعطيش، إلى جانب حرمانهم من العلاج، وممارسة أساليب وحشية بحقهم، ومنها إبقائهم معصوبي الأعين ومقيدين على مدار الوقت.

ولاحقا مع بدء عمليات الإفراج عن مزيد من معتقلي غزة من السجون والمعسكرات، كشفت شهاداتهم جرائم مروّعة وصادمة نفذت بحقهم، وأبرزها جرائم التعذيب والإذلال، إلى جانب الاعتداءات الجنسية ومنها عمليات اغتصاب، وشكّلت الصور الأولى للمعتقلين المفرج عنهم، شهادة حية للجرائم التي نفذت بحقهم، وتوالت عمليات الكشف عن هذه الجرائم عبر عدة تقارير وتحقيقات صحفية جرت حول معسكر (سديه تيمان)، والتي تضمنت شهادات مروعة وصادمة، حول الظروف اللاإنسانية التي يعيشها المعتقلون في المعسكر، وآخرها تسريب فيديو قيام جنود باغتصاب معتقل في معسكر (سديه تيمان).

وفي ضوء بعض التعديلات القانونية، التي أتاحت للطواقم القانونية بالكشف عن أماكن احتجاز المعتقلين، وتنفيذ زيارات محدودة لبعض معتقلي غزة، بدأت الشهادات الصادمة تتصاعد، بشكل -غير مسبوق- بكثافتها ومستواها، وقد وثقت العديد من المؤسسات الحقوقية عشرات الشهادات لمعتقلي غزة عن جرائم التعذيب الممنهجة التي استخدمت بحقهم، عبر العديد من الأدوات والأساليب، وفي مختلف أماكن الاحتجاز بما فيها السّجون المركزية إلى جانب المعسكرات، والتي أدت إلى استشهاد العشرات من معتقلي غزة، الذي يواصل الاحتلال إخفاء هوياتهم، إلى جانب عمليات الإعدام الميداني.

وفي هذا الإطار، أكدت مؤسسات الأسرى، أنه وبعد مرور أكثر من عشرة أشهر على حرب الإبادة، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، استخدام جريمة الاختفاء القسري بحق معتقلي غزة، والتي تشكل جريمة ضد الإنسانية بحسب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والتي تعرّف الاختفاء القسري بأنه: "الاعتقال أو الاحتجاز، أو الاختطاف، أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصفون بإذن، أو دعم من الدولة، أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان شخص من حريته، أو إخفاء مصير الشخص المخفي، أو مكان وجوده، ما يحرمه من حماية القانون".

وجددت مؤسسات الأسرى مطالبتها للمنظومة الحقوقية الدولية بتجاوز حالة العجز الدولية المستمرة أمام حرب الإبادة، واتخاذ قرارات واضحة لمحاسبة دولة الاحتلال الإسرائيلي، ووقف العدوان الشامل على شعبنا، بما فيها الجرائم التي ترتكب بحق الأسرى والمعتقلين في سجون ومعسكرات الاحتلال الإسرائيلي.

يجدر الإشارة إلى أنه وحتى اليوم لا توجد معلومات واضحة ودقيقة عن كافة أعداد معتقلي غزة بمن فيهم النساء والأطفال، والشهداء الذين ارتقوا نتيجة لجرائم التعذيب أو الإعدام، وفقط ما هو متوفر حتى بداية شهر آب/ أغسطس (1584) ممن صنفهم الاحتلال بـ (المقاتلين غير الشرعيين)، وهذا المعطى لا يشمل المعتقلين في المعسكرات التابعة للجيش. علما أن الاحتلال كان قد كشف عبر وسائل إعلامه بأنه اعتقل أكثر من (4500) مواطن من غزة منذ بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط