مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مؤرخ اسرائيلي: "في إسرائيل تظهر عنصرية شبيهة بالنازية في بداياتها"

مؤرخ اسرائيلي:  "في إسرائيل تظهر عنصرية شبيهة بالنازية في بداياتها"

تاريخ النشر: 2018-02-23 | 20:42

أمد/ باريس-الأخبار اللبنانية : نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية يوم الخميس، مقالة للمؤرخ الإسرائيلي زيف ستيرنهال، تحت عنوان "في إسرائيل تظهر عنصرية شبيهة بالنازية في بداياتها"، أثار ضجة لمقارنة كاتبه بين المناخ السياسي الحالي في إسرائيل والأيديولوجيا النازية المعادية للسامية والمسبّبة لقتل ملايين اليهود خلال الحرب العالمية الثانية. وإن بدا الموقف جريئاً في ظاهره، فإنّ نصّ المقال لا يعدو أن يكون انتقاداً لاذعاً لسياسة أحزاب اليمين الإسرائيلي دون المسّ بالمبادئ الأساسية للفكر الصهيوني أو بطبيعة النظام "الديموقراطي" لإسرائيل.

زيف ستيرنهال من أصل بولندي، نجا من محرقة اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، وهو مختص في تاريخ الفاشية بالجامعة العبرية للقدس.

عُرِف بانتقاده لحركات اليمين في إسرائيل، ولا سيما عندما طلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مقال سابق له في نفس الجريدة، أن يكون "شديداً مع بنيامين ناتنياهو" خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي لفرنسا في تموز الماضي.
المقال الذي نتناوله، نُشر الأسبوع الماضي في جريدة "هآرتس" الإسرائيلية، التي توصف بأنّها "ذات خط تحريري تقدمي".

ستيرنهال ليس أول من أشار إلى تحوّل ضحايا النازية الإسرائيليين وأحفادهم إلى جلادي الفلسطينيين، وهو في آخر مقاله يُخصص فقرة يقارن فيها بين السياسات المعادية لليهود في ألمانيا والنمسا في الثلاثينيات، وخطاب نواب اليمين الإسرائيلي اليوم الذين يرون أنّ "عيب الفلسطينيين الأكبر هو أنهم لم يولدوا يهوداً".

لكن يبقى من غير الرائج أن تعلو أصوات من الداخل تنتقد سياسة إسرائيل بهذه الحدة، خاصة باللجوء إلى مقارنة تاريخية مع الصدمة الأساسية التي بُني عليها الخطاب الرسمي الإسرائيلي منذ نشأة الدولة العبرية. بل إنّ خطاباً كهذا لا تستسيغه آذان الرأي العام الفرنسي، إذ بات انتقاد سياسة إسرائيل ضرباً من أنواع معاداة السامية، كما يُكرِّس لذلك عدد من السياسيين الفرنسيين، من بينهم رئيس الوزراء السابق مانويل فالس.
يثير انتباهنا من البداية حديث زيف ستيرنهال عن "ظهور عنصرية"، وكأن أمر القضاء على الحضور الفلسطيني والسيادة الحصرية لليهود دخيل على المجتمع الإسرائيلي وطبقته السياسية، وليس متجذراً في خطابات القادة التاريخيين للدولة العبرية مثل بن غوريون وغولدا مائير، بل وفي الأيديولوجيا الصهيونية التي وصفها قرار لمنظمة الأمم المتحدة في سنة 1974 بكونها "شكلاً من أشكال العنصرية، قبل أن تتراجع نفس المنظمة سنة 1991 تحت ضغط أميركي.
التمييز العنصري الذي يتحدث عنه ستيرنهال في مقاله يشمل فقط فلسطينيي الأراضي المحتلة، على خلفية الاقتراحات الأخيرة التي تقدم بها عدد من النواب الإسرائيليين والتي تشجع على طرد فلسطينيي القدس أو ضم عدد من المستوطنات المجاورة إلى المدينة."

ويندد المؤرخ بانعدام أي مساواة في الحقوق بين اليهود وغير اليهود في القدس وبتحطيم مشاريع النواب الإسرائيليين آمال فلسطينيي الأراضي المحتلة في الحرية والسيادة، من خلال نيتهم ضم مستوطنات الأراضي المحتلة منذ 1967 أو ما سيؤول إليه الوضع في القدس بعد قرار الرئيس ترامب نقل السفارة الأميركية إلى هناك قبل نهاية سنة 2019.

أي إنّ مخاوف ستيرنهال يغذيها النظر إلى المستقبل القريب أكثر منه الوضع الحالي، حيث لا سيادة في أراضٍ فلسطينية يُسيطِرُ على حدودها، منذ اتفاقات أوسلو، الجيش الإسرائيلي، ونهشتها المستوطنات إلى حد جعل حل الدولتين ضرباً من الخيال.
خطاب ستيرنهال يقتصر على المحور السياسي الذي يفصل بين اليمين اليهودي القومي وبين ما يسميه "يسار الليبيرالية والأنوار وحقوق الإنسان" والذي يصفه المؤرخ اليوم بالـ"عاجز" أمام سياسات خصومه. لكنه يبقى في ظل نظام سياسي إسرائيلي يراه ستيرنهال ديموقرطياً في أسسه التي انبنت وفق تعبيره على "آثار اليهودية" وليس بفضل السياسات الأوروبية المعادية للسامية في الثلاثينيات التي شجعت على هجرة اليهود نحو فلسطين.

ويظهر ذلك من خلال إشادته بالتاريخ المجيد لـ"استقلال" دولة إسرائيل والـ"شرعية الأخلاقية للوجود القومي للإسرائيليين"، حتى إنه لا يستعمل أبداً في النص كلمة "صهيونية".

كذلك فإن ستيرنهال لا يقطع أبداً الحدود الفاصلة بين فلسطينيي الأراضي المحتلة وفلسطينيي الداخل، وكأن مسألة التمييز العنصري وعدم المساواة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا تشمل حاملي الجنسية الإسرائيلية من فلسطينيي الـ48، إذ يكتفي المؤرخ في آخر النص بالحديث عن "طيف التمييز العنصري" الذي قد يهدد كذلك هؤلاء، وكأنهم يتمتعون بجميع حقوقهم، في مساواة تامة مع اليهود الإسرائيليين. في خطاب كهذا، يظهر أن المؤرخ يكتفي بالنظر خارج حدود الـ48 دون المسّ بأسطورة "إسرائيل الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".
زيف ستيرنهال في مقاله هذا يشبه المفكرين الفرنسيين الذي يصرخون فزعاً عند اقتراب طيف اليمين المتطرف الذي يجسّده حزب "الجبهة الوطنية" لمارين لوبان، لكنهم يروّضون فكرهم الانتقادي أمام أحزاب "جمهورية" قد تسلك نفس السياسة (كما هو الحال اليوم بالنسبة إلى سياسة ماكرون تجاه المهاجرين غير الشرعيين).

رغم ذلك، فتجرؤه على هذه المقارنة التاريخية يدل على أن سياسة الحكومة الإسرائيلية اليوم، وبمساندة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بلغت حداً من الغلو يجعل حتى أنصار الصهيونية "الليبيرالية" يصطفون احتجاجاً على ممارسات مشرّعهم.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط