مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مؤتمر فتح السابع بين جدلية التمثيل وحتمية التجديد

مؤتمر فتح السابع بين جدلية التمثيل وحتمية التجديد

تاريخ النشر: 2016-10-26 | 22:21

منذ أن أعلن الرئيس أبو مازن رئيس حركة فتح امام اجتماع موسع لقيادات الحركة في رام الله عن قرب انعقاد مؤتمر حركة فتح باعتباره استحقاق فتحاوي وتشكيل لجنة تحضيرية برئاسته وتحديد سقف عضوية المؤتمر الى 1300 عضو فتحاوي؛ حيث بات يشغل انعقاده بال العديد من الأوساط الفلسطينية والعربية والدولية لما له من أثر في مخرجاته على الحالة الفتحاوية خاصة والفلسطينية عامة، كون المؤتمر يشكل أعلى سلطة في الحركة يناقش ويشرع ويقر توصيات اللجان المختلفة، وينتخب المجلس الثوري واللجنة المركزية رأس الهرم في الحركة، كما عاد الحراك الفتحاوي الداخلي إلى الساحة بعد التأجيلات المتكررة؛ وعاد ملف المؤتمر يطرح نفسه على طاولة نقاشات قيادات الحركة في كل المواقع التنظيمية، وباتت القناعات لدى الغالبية الفتحاوية بضرورة انعقاده نحو ترتيب البيت الفتحاوي، وذلك لتجديد الدماء واختيار وجوه جديده خلفاً للوجوه التاريخية التي شاخت لأخذ دورها التنظيمي في الحركة، وقد يثار العديد من الأسئلة حول مدى حجم تمثيل الأطر الحركية التنظيمية المختلفة، وأيضا مدي مساهمة الوجوه الجديدة المتوقعة في استنهاض حركة فتح والحفاظ عليها وما يحمله البرنامج السياسي للحركة في ظل كل هذه التعقيدات المصطنعة لإفشال انعقاده؟

والمبدأ التنظيمي الشائع في مؤتمرات حركة فتح وهو ما يسمى بـالمركزية الديمقراطية، فهي تعقد مؤتمرها العام بشكل دوري، وتقوم على تمثيل مختلف قطاعات المؤسسة الحركية المتمثلة في الاقاليم المنتخبة من القاعدة والأطر الحركية والمرأة والشباب والعسكريين وغيره، بما أن شرعية المجلس الثوري واللجنة المركزية لا تأتي إلا من قاعدة الحركة، والأقاليم المنتخبة بجميع أعضائها نالت ثقة القاعدة، لذا فهم أعضاء أساسين في المؤتمر العام، وبالتالي لا يجوز أخذ جزء منها دون الآخر على اساس قاعدة المساواة وتكافؤ الفرص لجميع الاعضاء المنتخبين، وكما هو الحال بالنسبة لمن يمثل المكاتب الحركية المركزية، وإن كان المؤتمر لن يستطيع تمثيل كل الأعضاء رغم وجود آلاف الكوادر الحركية، إلا أن أساسيات المؤتمر وفقا للنظام الأساسي للحركة واضحة ولا يجوز بأي حال تجاوزها.

وبالرغم من وجود بعض التباينات الحركية وجدلية التمثيل حول عدد أعضاء المؤتمر على اعتبار انه عدد قليل مقارنه بالمؤتمر السادس، والتخوفات من تكرار تجربة السادس جعلت الكادر الفتحاوي في حيرة من أمرة حول مصداقية أن يكون المؤتمر سيد نفسه، ومع ذلك يرى الغالبية من الجيل الشاب أن انعقاده مطلب فتحاوي لاستنهاض الحركة وفرصة سانحة لأخذ دورهم والوصول الى عضوية الثوري، بينما يرى آخرون أن انعقاد المؤتمر حصانه للحركة من أصحاب المصالح الشخصية وسياسات الاحتواء، وأن حركة فتح أماها مشوار كبير نحو قيادة الشعب الفلسطيني وخاصة هناك معركة سياسية يجب خوضها مع المجتمع الدولي للضغط على الجانب الاسرائيلي من أجل وقف نشاطه الاستيطاني والالتزام بقرارات الشرعية الدولية.

ولا يخفى على أحد أنه مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر فتح تزايدت في الآونة الأخيرة الاشاعات والأقاويل حول خلافة الرئيس أبو مازن، وتصوير الأمر كأنه خلاف داخلي بين حركة فتح حول السباق على منصب نائب الرئيس وخاصة بعد تشكيل المحكمة الدستورية العليا والتناقض مع القانون الأساسي حول من يخلف الرئيس في حال الاستقالة أو غيابة عن المشهد الفلسطيني، في ظل الوضع الفلسطيني المنقسم على المنقسم، وغياب الأفق السياسي وزيادة التدخلات العربية في الشأن الفلسطيني والتقلبات الإقليمية والضغوطات الدولية ، وفرض اجندات وارادات في غير محلها، وسياسة خلط الأوراق، وتسارعت التكهنات حول خليفة أبو مازن خاصة بعد تصريحات الرئيس في أكثر من مناسبة بعدم ترشيح نفسه في أي انتخابات مقبله، وباتت هناك تخوفات من دول الطوق حول الوضع الفلسطيني وخاصة وضع اهتمامها بوضع حركة فتح بصفتها التيار الوطني الحامي للمشروع الوطني الفلسطيني، لذا فهناك من الدول العربية ترى أن نجاح حركة فتح في انعقاد مؤتمرها وتماسكها ووحدتها الداخلية يعكس أثارا ايجابية عليها، اما في حال كانت عكس ذلك فالتخوف من عودة الاسلام السياسي عبر بوابة فلسطين واستفادة التيار الاسلامي من خلافات حركة فتح، الذي بدوره يؤثر على تلك الدول التي تحاول منذ الربيع العربي الحفاظ على استقرارها بكل الطرق والوسائل دون عودة التيار الإسلامي على الساحة بعد محاصرته.

باعتقادي أن انشغال العالم بحركة فتح ومؤتمرها العام دليل واضح على وزن حركة فتح والإيمان المطلق بوجودها واستمرارها كرائده للمشروع الوطني، وهذا يتطلب من اللجنة التحضيرية للمؤتمر العمل على تمثيل الكل الفتحاوي وفق معايير تمثيلية واضحة باستيعاب كل الاطر الحركية المنتخبة باعتبارها رافعة للحركة نحو نجاح المؤتمر، وأن يكون الجميع بحجم التحديات وصياغة برنامج سياسي ومجتمعي يحقق طموحات شعبنا وحماية حقوقه المشروعة، وتفعيل الأطر الحركية القاعدية وتوفير الامكانيات اللازمة للقيام بدورها، والاهتمام بالعمل المؤسساتي التنموي والتنشئة السياسية، كما أن مؤسسات الحركة بحاجة ماسة إلى التكيف والاستقلال، والتماسك، والتشعب التنظيمي؛ ومراعاة المرونة، والحذر من المركزية الديمقراطية؛ ولعل الأنفع للحركة والأقرب إلى نجاحها وانفتاحها على أكبر قدر من التنوع البشري والقدرة على التأثير الإيجابي من خلال شخصيات فكرية أو علمية تستطيع التأثير في الحياة العامة، والسياسية منها لأنهم الأقدر على اكتساب الثقة والمقبولية.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط