مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مؤتمر "فتح" الثامن يجب أن يمثل نقلة نوعية في مسار حركة فتح ...!!

مؤتمر "فتح" الثامن يجب أن يمثل نقلة نوعية في مسار حركة فتح ...!!

تاريخ النشر: 2022-09-01 | 12:23

د. عبد الرحيم جاموس
د. عبد الرحيم جاموس

إن مؤتمر "فتح" الثامن المنوي عقده قبل نهاية العام الجاري، يجب أن يكون غير ما سبقه من مؤتمرات، في ظل التحديات الكبيرة التي باتت تواجهها حركة "فتح" والحركة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، سواء منها الداخلية أو الخارجية، والتي يتفق الجميع على خطورتها. 

كل المؤشرات التي صدرت لغاية الآن عن القيادة العليا للحركة ورئيسها وكوادرها المتقدمة وقواعدها، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك في أن يكون هذا المؤتمر للحركة الرائدة فتح، أن يمثل نقلة نوعية واستجابة طبيعية ومنطقية لضرورات النضال الوطني واستحقاقات القضية الفلسطينية، سواء على مستوى الإعداد والتحضير له، والمشاركة وأوراق العمل والإدارة والأهداف والمخرجات ... 

لذا نوصي إلى الإخوة في لجنة الإعداد والتحضير للمؤتمر بما يلي: 

أولا: أن يمثل هذا المؤتمر محطة ووقفة للمراجعة والتقويم للمسيرة النضالية للمراكمة على الإنجازات ومعالجة السلبيات والإخفاقات، والسعي الجاد والعمل الحثيث، على إستعادة حركة "فتح" لروحها، كحركة تحرر وطني، ولدورها في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني، والتعبير الأمثل عن صورتها الحقيقية، في إستمرار النضال على ضوء مبادئها وأهدافها التي رسمتها لها الطليعة النضالية الأولى، وعمدتها بالجد والجهد والجهاد والإستشهاد، وتطويرها وفق ما تقتضيه المرحلة النضالية ومستلزماتها الحالية والمستقبلية. 

ثانيا: أن يكون هذا المؤتمر معبراً عن أماني وتطلعات كافة مناضلي حركة "فتح" وقواعدها الشعبية، وتطلعات شعبها الفلسطيني في الوطن وفي الشتات، وتطلعات أمتها العربية، في مواجهة الصهيونية والإستعمار، وأن يؤكد على مواصلة مسيرة الكفاح بكافة اشكالها وأساليبها ووسائلها، حتى يحقق الشعب الفلسطيني كافة أهدافه الوطنية المشروعة، في مقدمتها حقه في العودة إلى وطنه وحقه في تقرير المصير، وحقه في الحرية والإستقلال، وبناء الدولة الفلسطينية الديمقراطية السيدة وعاصمتها القدس ... 

ثالثا: على مؤتمر "فتح" أن يكرس وحدة الحركة العملاقة في الداخل والخارج، وبالتالي يجب استعادة دور حركة فتح في الخارج لأهميته المحورية  النضالية في الساحتين العربية والدولية، وتمثيلهما في المؤتمر بما تستحقان من فاعلية لا تقل أهمية عن ساحة الوطن الرئيسية ولا أبالغ إن قلت يجب أن يمثل الخارج بنسبة لا تقل عن نصف أعضاء المؤتمر، وتمثيل الكفاءات الحركية المختلفة وذات التجربة النضالية المختلفة، وأن يسعى المؤتمر لإزالة كافة العوالق والأدران التي تغلغلت في جسم الحركة وأدت إلى ترهلها، وقد شلت فاعليتها الوطنية والجماهيرية والكفاحية، والتي عملت أيضا على تشويه  صورتها النضالية الوضاءة خلال المرحلة الماضية. 

 رابعا: مؤتمر "فتح" الثامن يجب أن يكون الخطوة الأولى والمقدمة الضرورية لإعادة الروح والفاعلية لأطر منظمة التحرير الفلسطينية، كي تستعيد دورها الفعال في قيادة العمل الوطني وعلى كافة المستويات كإطار جبهوي تمثيلي، يمثل الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه السياسية وكافة أماكن تواجده، في الوطن وفي الشتات، وهذا لا يتأتى إلا في ظل استعادة حركة فتح لروحها ووحدتها ودورها الريادي في عملية التحرر الوطني. 

خامسا: يجب أن يؤكد مؤتمر "فتح" الثامن على تفعيل جوهرها كحركة تحرر وطني وليس على اساس مجرد حزب سياسي ينافس على حكم سلطة حكم ذاتي تحت الإحتلال، رغم ما تقوم به فتح من مسؤولية وطنية في إدارة السلطة الوطنية على قاعدة تعزيز صمود شعبنا الفلسطيني، وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية على اسس وطنية صلبة وواعية ومتقدمة، لأن مهام التحرر الوطني لا زالت قائمة ومستمرة، وأن "فتح" ليست مجرد حركة سياسية أو حزب سياسي ينافس على الفوز في إدارة سلطة حكم ذاتي، تحت الإحتلال، منزوعة الصلاحيات، خاضعة لإبتزازات الإحتلال اللامتناهية ... 

سادسا: مطلوب من المؤتمر الثامن أن يكون ترجمة حقيقية (لمفهوم فتح حركة) بأنها حركة الجماهير الفلسطينية والعربية وطليعة نضالها في مواجهة المشروع الصهيوني الإستعماري الإحلالي العنصري.  

بغير ذلك فإن عقد مؤتمر لحركة "فتح" لا تتوفر فيه الشروط والأهداف والغايات المنوه عنها أعلاه لا سمح الله سيكون مؤتمراً كارثياً على حركة "فتح" وعلى مجمل الحركة الوطنية الفلسطينية فلا داعي لعقد مؤتمر لا تتحقق فيه مثل هذه الأهداف والغايات. 

من هنا تأتي أهمية  الشروط والإستعدادات النوعية والكيفية التي لابد من توفرها لإنجاح هذا المؤتمر الذي سيمثل إن شاء الله نقلة نوعية في العمل الوطني، ويضع الأساس السليم لإستعادة وتصليب الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الإنقسام والشرذمة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، والإنطلاق ببرنامج سياسي كفاحي ونضالي وبرنامج بناء وطني عام قادر على مواجهة جملة التحديات الداخلية والخارجية، وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وثوابته التي قضى على أساسها آلاف الشهداء وعلى رأسهم قادة حركة "فتح" وسيد الشهداء "أبوعمار" وكافة شهداء ثورتنا وشعبنا الفلسطيني وشهداء أمتنا العربية ...  

إننا وشعبنا وأمتنا ننتظر موعد المؤتمر الثامن لنشهد وقائع هذا المؤتمر ووقائع هذه النقلة النوعية في مسار حركة فتح ومسيرة شعبنا النضالية، التي يجب أن يعبر عنها المؤتمر ونتائجه ومخرجاته، وبناء عليه نؤكد أن مؤتمر "فتح" الثامن يجب أن يكون غير ما سبقه من مؤتمرات. 

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط