مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مؤتمر فتح الثامن، ما بين الرغبة في الإصلاح .. ومنطق الإستحواذ و مراكمة الفشل

مؤتمر فتح الثامن، ما بين الرغبة في الإصلاح .. ومنطق الإستحواذ و مراكمة الفشل

تاريخ النشر: 2026-04-22 | 12:19

تعتبر المؤتمرات الحزبية، فرصًا تاريخية ومحطات فاصلة للتحديث والتطوير، وإعادة صياغة وتصويب المسارات والتوجهات السياسية والتنظيمية والوطنية، وعادةً ما تأتِ المؤتمرات المركزية تتويجاً لعملية ديمقراطية طويلة وفرز حقيقي من الأطر القاعدية، وصولًا إلى المؤتمر العام، بحيث يمثل المؤتمر حال انعقاده أعلى هيئة تقريرية داخل الحركة، يتم فيها انتخاب القيادات، وإعادة صياغة البرامج وأساليب العمل، والتي تصاغ من خلال مناقشات معمقة يشارك فيها أعضاء المؤتمر بصفاتهم التمثيلية كمندوبين عن كافة الأقاليم و القطاعات والهيئات، وهو ما لم يحدث في فتح، رغم أن المادة (14) في النظام الداخلي، تنص بوضوح على ضرورة التمثيل الانتخابي للأعضاء حيثما أمكن ذلك، بحيث يعبر أعضاء المؤتمر عن الرؤية الجمعية لعشرات آلاف الأعضاء في الأطر الحركية الدنيا كممثلين عنهم، لتصبح توجهات الحركة وبرنامجها ورؤيتها ومشروعها، تعبيرًا صادقًا عن الإرادة الجمعية للأعضاء، فالمؤتمر فرصة لتقييم الأداء وفحص الأدوات، ومواجهة التحديات، وإجراء مسح شامل وتقييم جذري للبرامج طوال الفترة ما بين المؤتمر السابق والحالي.

 لقد مرت فتح تاريخيًا بمحطات عاصفة وتحولات عميقة وظروف استثنائية، أثرت على دمقرطة مؤسساتها وانتظام مؤتمراتها، وتحولت بفعل سنوات طويلة من التكلس وتغييب النخب الفاعلة وعدم ضبط البوصلة الوطنية وتهميش الأنظمة وتعطيل اللوائح الانضباطية وغياب الرؤى، إلى "مهرجانات خطابية"، وموسم للتمحور والتكتل، للاستحواذ على مواقع النفوذ القيادية، وبعد عقودٍ من النضال والتغيرات الدراماتيكية التي عصفت بالمنطقة، وآخرها الحرب على غزة، وقضم أراضي الضفة، وتغول الإحتلال ومشاريعه التوسعية، تجد فتح نفسها أمام استحقاقات داخلية و خارجية، حركية ووطنية، لم يعد بالإمكان تأجيلها أو القفز عنها، فقد خلفت السنوات الماضية واقعًا تنظيميًا يحتاج إلى مراجعات حاسمة، تُعيد الاعتبار للمؤسسة، وتُفعّل الأطر، وتُرسّخ مبدأ الشراكة والديمقراطية المركزية، وتعزز الوسائل الرقابية، وتوقف الهدر التنظيمي والتصدع والتشرذم البنيوي، و تُعالج الاعتلالات بروحٍ مسؤولة تنطلق من الحرص على وحدة الحركة لا من منطق التفرد والإقصاء.

وانطلاقًا من هذا الفهم، تبرز الحاجة الملحة إلى عقد مؤتمرٍ (توحيدي) جامع غير إقصائي، تسبقه مصالحات واسعة تعيد الطيور المهاجرة التي أقصيت، بحيث يُشكّل محطةً مفصلية لإعادة ترتيب البيت الفتحاوي، وترميم ما تصدّع في بنيته، وصياغة رؤيةٍ تنظيمية تُواكب متطلبات المرحلة، وتجدد الإستراتيجيات وتطور الهياكل، وتستعيد ثقة القاعدة بالحركة وأطرها القيادية، من خلال تقييم شامل لكافة مناحي التنظيم في السنوات الأخيرة عبر استخلاص العبر في كل مجالات العمل سياسيًا وفكريًا وتنظيميًا واجتماعيًا ووطنيًا.

إنّ هذا المؤتمر المنشود ليس غايةً بحد ذاته، بل فرصة لتصعيد قيادة متجددة واعية لدورها ولطبيعة المتغيرات الراهنة، ووسيلة لإعادة الاعتبار لفتح البدايات كحركة تحررٍ وطني، وهو دعوة صادقة لكل أبناء الحركة، بمختلف مواقعهم وتوجهاتهم، للانخراط في عملية إصلاحٍ حقيقية، تُعيد للحركة تماسكها، وتُعزّز قدرتها على مواجهة التحديات بأدوات مبتكرة تجنب شعبنا الإنزلاق إلى مغامرات غير محسوبة ومدمرة كما حدث في غزة، ونحافظ عبرها على ما تبقى من منجزات سياسية، ونقود نضال تراكمي مستمر لفضح رواية الإحتلال، وتمكين وتثبيت شعبنا على أرضه وتعزيز صموده خاصة بعد حرب الإبادة في غزة، وإعادة طرح قضيتنا في المحافل الدولية بوسائل إبداعية، فالصراع مع الإحتلال لا يمكن أن يحسم في جولة واحدة، فهو كفاح تراكمي ممتد متعدد الأشكال يتم كسبه بالنقاط وبتجنيد كل الحلفاء لإنجاز حقوقنا الوطنية.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط