مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مؤتمر اسطنبول....ومحاولة تجاوز منظمة التحرير

مؤتمر اسطنبول....ومحاولة تجاوز منظمة التحرير

تاريخ النشر: 2017-02-24 | 15:20

في ظل التطورات والمتغيرات التي تحصل على مستوى العالم والإقليم والمنطقة،بعد وصول اليمين المتطرف الى الحكم في أمريكا وبريطانيا واقترابه من السيطرة على الحكم في فرنسا،وتقاطع وتلاقي مصالح هذا اليمين المتطرف مع اليمين الصهيوني القومي والديني المتطرفين في اسرائيل،حيث شاهدنا في لقاء ترامب- نتنياهو منتصف الشهر الحالي،سعياً حثيثاً من اجل طمس وتهميش القضية الفلسطينية،وعدم اعتبارها المحرك والأساس للصراعات في المنطقة،وفي ظل هذا السعي الحثيث نجد بان القضية الفلسطينية،دخلت مرحلة خطيرة جداً من التجاذبات السياسية العربية والإقليمية والدولية،حيث تسعى أمريكا واسرائيل،الى قبر حل الدولتين،والبحث عن مسار سياسي جديد لحل القضية الفلسطينية،والمقصود هنا التصفية وليس الحل،جوهره مشروع نتنياهو للحل،سلام اقتصادي،قائم على مقايضة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ب"تأبيد" وشرعنة الإحتلال مقابل تحسين شروط وظروف حياة الشعب الفلسطيني تحت الإحتلال بتمويل من صناديق عربية ودولية،ولتحقيق هذا الغرض تسعى امريكا لتشكيل "ناتو" عربي مع اسرائيل من الدول العربية الحليفة لأمريكا(السعودية،قطر،الإمارات،الأردن ومصر)،تحت شعار وذريعة مواجهة ومحاربة الخطر الإيراني في المنطقة،والتي رسمته وصورته امريكا واسرائيل لتلك الدول على انها الخطر الرئيسي على امن المنطقة والأمن العربي،ومهمة ودور هذا "الناتو" العربي في المؤتمر الإقليمي الضغط على الفلسطينيين للقبول بحل،ينتقص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني،ويشكل مدخلاً مهماً لتجاوز وشطب حل الدولتين.

 ايران استشعرت هذا الخطر،ورأت بانه من الهام الضروري تعزيز وتقوية وتدعيم ركائز محور المقاومة العربي- الإسلامي في مواجهة المخاطر والتحديات الكبيرة التي يتعرض لها هذا المحور،وفي المقدمة منها المحاولات الجادة والحثيثة لتصفية القضية الفلسطينية،وتفكيك مشروعها الوطني،ولذلك كانت الدعوة لعقد "المؤتمر الدولي السادس لدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني" في طهران والذي عقد يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين،هذا المؤتمر الذي حمل شعار أن القضية الفلسطينية هي أولى الأولويات للعالم الإسلامي حتى استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني،مشددا البيان على الحيلولة دون طمس القضية الفلسطينية أو تهميشها في خضم الأزمات التي تتعرض لها المنطقة وداعيا للعمل على توحيد الصفوف بهدف مناصرة الشعب الفلسطيني،وفي وقت أدان فيه البيان كل أنواع الدعم الذي قدمته الإدارة الأميركية لإسرائيل بما في ذلك التصريحات اللامسؤولة الأخيرة حول نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، ودعا إلى رفض التطبيع مع إسرائيل مناشداً جميع الدول بقطع علاقاتها معه.وجاء أيضاً في البيان “الدعوة لإقفال السفارات العربية والإسلامية في واشنطن إذا ما تم نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة.

وبالمقابل سينعقد مؤتمراً آخر يومي 25 و266 شباط الجاري في مدينة اسطنبول التركية تحت مسمى "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"،او ما يعرف بمؤتمر إسطنبول،هذا المؤتمر الذي أثار ويثير الكثير من اللغط والتساؤلات وعلامات الإستهداف،حول الأهداف والأجندات الحقيقية التي يرمي المؤتمر والقائمون عليه والمشاركين فيه الى تحقيقها،في ظل دعوات فصائلية وشخصيات فكرية وسياسة واعلامية فلسطينية وازنه لمقاطعته،لكون ليس فقط لم يجر بالتشاور والتنسيق مع منظمة التحرير كعنوان وبيت جامع لكل الفلسطينيين،بل ان واحد من اهداف هذا المؤتمر إضعاف دور منظمة التحرير وتجاوز تمثيلها للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده.

 صحيح بان القائمون على المؤتمر،يؤكدون على ان المؤتمر هو شعبي،فلسطيني،جامع،يهدف الى إطلاق حراك شعبي،وطني،واسع،يحقق تفعيل دور الفلسطينيين في الخارج من اجل الدفاع عن قضيتهم وحقوقهم في تحرير أراضيهم والعودة اليها،واقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس،وصحيح أيضاً انه بعد اتفاق اوسلو جرى تهميش وتجويف لمنظمة التحرير الفلسطينية و"تغول" على دورها وصلاحيتها من قبل السلطة الفلسطينية،وبالتالي أصبحت عاجزة عن القيام بدورها ومسؤولياتها تجاه فلسطينيّي الخارج،،بسبب قصر نظر البعض في الساحة الفلسطينية،واوهامهم بأن الدولة الفلسطينية على مرمى حجر، هذا العجز والفهم الخاطئين قادا الى وجود فراغ كبير لا بد من ملئه،ولكن لا يجوز معالجة الخطأ بخطيئة،بأن يكون ملء الفراغ من خلال تعميق حالة الإنقسام والشرذمة،مهما خلصت النيات،فالعبرة بالنتائج،وكما يقول لينين" وراء الأكمة ما وراءها"،ولذلك لا نعتقد بأن القائمين على مؤتمر اسطنبول والمشاركين فيه،يمتلكون الحق بإدعاء تمثيلهم لجميع فلسطينيي الخارج.

 ليس من باب الصدفة ان يعقد مؤتمران بخصوص القضية الفلسطينية،تفصل بينهما أيام،مؤتمر طهران الدولي لدعم القضية الفلسطينية الذي عقد في 21،22 من الشهر الحالي،ومؤتمر اسطنبول والمقرر عقده في 25،26 من الشهر الحالي.

 مؤتمر اسطنبول يحمل شعار"المشروع الوطني...طريق عودتنا،ويتوقع ان يشارك فيه ما يقارب او يزيد عن ثلاثة آلاف شخصية فلسطينية،في إطار السعي لإيجاد جسم تمثيلي بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية،ورغم ان المبادرون لعقد هذا المؤتمر يقولون انه بات من الضروري أن يبادر شعبنا في خارج فلسطين الى تطوير وتعزيز دوره في حماية حقوقه الوطنية تكاملاً مع دور اهلنا في فلسطين المحتلة،ولكن من خلال التجارب وما تعيشه الساحة الفلسطينية والوضعين العربي والإقليمي،أرى بأن هذا المؤتمر سيصب في طاحونة تعزيز وتعميق الإنقسام،ويضرب وحدة الشعب الفلسطيني وطنياً ومجتمعياً،ويهمش دور منظمة التحرير المهمش أصلاً،وواحد من الأهداف المركزية لدولة الإحتلال،إسقاط تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني وشطب دورها.

 هناك من يقول لماذا كل هذا الإنتقاد والإتهامات لمؤتمر اسطنبول والقائمين عليه؟؟، ماذا بخصوص مؤتمر طهران..؟؟ سؤال محق ومشروع،مؤتمر طهران وجهت فيه الدعوة لكل مكونات ومركبات الشعب الفلسطيني،ولم تكن ايران في يوم من الأيام من الأطراف الساعية الى شرعنة وتكريس حالة الإنقسام في الساحة الفلسطينية،بل سعت وتسعى دائماً لتوحيد وتحشيد كل القوى الفلسطينية في مواجهة المشروع الصهيوني،والعمل على منع تهميش وتصفية القضية الفلسطينية،وجوهر مؤتمرها تمحور حول هذه النقطة والقضية مركزية القضية الفلسطينية في الفكر العربي- الإسلامي،ودعم المقاومة الفلسطينية،أما تركيا فالجميع يدرك ويعرف دورها في الإستثمار والإستحواذ على الورقة الفلسطينية،في تعميق الإنقسام في الساحة الفلسطينية،وطرح الحلول والمشاريع المشبوهة القائمة على الدولة المؤقتة في قطاع غزة، واطماع تركيا في المنطقة والعالم العربي واضحة،حيث سعت وتسعى الى اقتطاع جزء من الجغرافيا السورية لحساب دولتها،او ما يسمى بدولة الخلافة الجديدة 

 اذا كان الهدف كما يقول القائمون على المؤتمر المطالبة بتمثيل عادل في المجلس الوطني ،وإجراء انتخابات ديمقراطية له وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية،وليس ايجاد بديل لها،فثمة اسئلة تطرح،لماذا لم يجر تشكيل لجنة تحضيرية يشارك فيها مختلف ألوان الطيف السياسي والمجتمعي الفلسطيني.. والتحضير لذلك من قبل لون سياسي محدد ..؟؟،ولماذا جرى تجاهل وتجاوز المنظمة والمؤسسات الفلسطينية العاملة في الخارج..؟؟.

 ولذلك يهمنا القول في النهاية في ظل المخاطر الكبيرة والتي تتعرض لها قضيتنا والفلسطينية وما تواجهه من تحديات وتجاذبات واستقطابات،أنه يتوجب علينا الحفاظ على وحدة شعبنا وقضيتنا وارضنا وتمثلينا،فالقضية واحدة والشعب واحد والمخاطر والتحديات واحدة،ولتبق المنظمة العنوان والممثل الشرعي الوحيد،وليُضمن ذلك المؤتمرون في اسطنبول في بيانهم الختامي،حتى يحدثوا نوعاً من الإطمئنان لحقيقة نواياهم واهدافهم من هذا المؤتمر،الذي نستشعر انه سيكون محاولة لتجاوز المنظمة،فشلت ام لم تفشل،فهي خسارة صافية لشعبنا وقضيتنا. 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط