مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"ليفني": يجب القيام بعمل عسكري حاسم في غزة واستعمال القوة ضد "حماس"

"ليفني": يجب القيام بعمل عسكري حاسم في غزة واستعمال القوة ضد "حماس"

تاريخ النشر: 2015-07-12 | 10:02

أمد/ تل أبيب: طالبت تسيبي ليفني رئيس حزب "كاديما" وأحد اعضاء التحالف الصهيوني  بالقيام بعمل عسكري ضد غزة، جاء ذلك في مقال نشرته في صحيفة "يديعوت احرنوت" العبرية في ذكرى العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة جاء فيه : 

" مرور سنة على الجرف الصامد هو قبل أي شيء ذكرى القتلى. أنا أكتب هذا المقال بعد عودتي من مراسيم ذكرى قتلى الجرف الصامد في جبل هرتسل. فقد وقفنا هناك مع العائلات والمصابين، وفكرت في دانييل تريغرمان الذي يبلغ اربع سنوات ونصف، وفي أم اورون شاؤول التي طلبت مني أخذ صورة الولد الساحر وتذكر اعادته واعادة هدار غولدن لكي يُدفنوا في اسرائيل.

هذه هي المرة الثانية التي اعود فيها الى هذا المكان خلال بضعة ايام، حيث شاركت في الاسبوع الماضي في ذكرى مرور تسع سنوات على حرب لبنان الثانية. حينها ايضا أُسمعت صلاة التذكر، وقرأوا من التوراة، وقطع الخطيب العسكري السماء والقلب بالاستجداء، وبعد وضع الاكاليل وقفنا بألم لنغني نشيد التكفاه الذي أنهى المراسيم وذكرنا، رغم أننا لم ننسَ، الى أي حد هذه الحرب عادلة وصادقة من اجل الدفاع عن حقنا في الوجود في ارضنا.

سنة على الجرف الصامد، 9 سنوات على حرب لبنان الثانية وبينهما الرصاص المصبوب وعمود السحاب، حاربنا من خلالها جميعا الارهاب الاسلامي على اشكاله، فهو لا يقبل وجودنا هنا، وشعب اسرائيل كله موحد وقوي بشكل يثير الفخر في وجه الارهاب. لكن مواطنو اسرائيل لا يجب أن يعيشوا فقط بانتظار الجولة القادمة أو مع الشعور أنه لا أمل للتغيير.

جواب على كل تهديد
صحيح – يمكن رفع الأيدي والقول إننا دولة صغيرة محاطة بالأعداء وليس هناك ما نفعله، ويوجد ايضا من هو مختص بذلك يستطيع مكاسب سياسية. لكن حسب رأيي حتى لو كان هذا هو الواقع في الحي الصعب الذي نعيش فيه، فان واجبنا هو مواجهته. ومن حق الجمهور معرفة الحقيقة، ومن حقه أن نمنحه الأمل. ليس أملا عقيما وأحلاما وشعارات فارغة، بل أمل مبني على رؤيا وحلم، سياسة وأهداف قابلة للتحقق في هذا الواقع المعقد.

في الحقيقة اسرائيل توجد أمام تحديان مختلفان: الهجوم من قبل الارهاب الاسلامي، والهجوم السياسي من قبل الحركة الوطنية الفلسطينية. يجب انتهاج استراتيجية مختلفة ومتداخلة على هاتين الجبهتين. يجب استعمال القوة في وجه حماس: معها ليس هناك أمل للسلام. طموحها ليس اقامة دولة بل ازالتنا من الوجود، وهم يرفضون الاعتراف بدولة اسرائيل ويرفضون تبني اتفاقات السلام ووقف الارهاب مقابل الحصول على الشرعية من العالم ورفع الحصار. 

يجب على اسرائيل تقديم رسالة واضحة الى جميع عناصر الارهاب في المنطقة تقول إن من يعمل ضدنا بالقوة فلن يحقق مقاصده. لذلك أنا أيدت العمليات العسكرية وعارضت طول الوقت التفاوض مع حماس. في المقابل يوجد اولئك الذين لا يستخدمون الارهاب لكنهم يحاربوننا في الساحة الدولية ويحظون بالتأييد التلقائي من العالم، في الوقت الذي يتراجع فيه تأييدنا وتأييد مواقفنا. وهنا يجب أن يكون الصراع بأدوات سياسية.

الحل الشامل يكمن في السياسة المتداخلة – في وجه الارهاب يجب القيام بعمل عسكري حاسم، وبناء فوري لعائق تحت الارض على الحدود مع غزة كي يمنع وصول الانفاق الى اسرائيل. هذا استثمار مالي كبير لكنه ضروري. وفي المقابل يجب الاعلان عن مبادرة سياسية جديدة تضع الارهابيين في الزاوية وتنشيء لنا تحالفات جديدة. فبدلا من الاتفاقات مع حماس التي تعطي صورة ضعيفة لنا وانتصارا للارهاب، يجب الاتفاق مع العالم ضد حماس. اضافة الى الضرر الذي يلحقه الجيش الاسرائيلي بها، سيفهم قادتها أنهم لن يحصلوا على أي انجاز سياسي بواسطة الارهاب. هذه هي القدم السياسية النهائية التي تثبت الردع العسكري فترة من الوقت، وبطريقة صحيحة ايضا انشاء فرص جديدة.

هل هذا ممكن؟ بيقين نعم. هذه ليست نظرية بل هي حقيقة. كان يمكن انهاء الجرف الصامد ليس فقط مع الردع الذي حققه جنود الجيش الاسرائيلي بشجاعتهم، بل ايضا مع انجاز سياسي يثبت المباديء المهمة لنا وعلى رأسها نزع السلاح من غزة.

لقد عملت خلال الحرب وحصلت على موافقة دولية لاعتماد قرار في مجلس الامن يثبت المباديء التالية: نزع السلاح من غزة كهدف بعيد المدى، وعلى المدى القصير منع ازدياده، والرقابة على البضائع التي تدخل الى القطاع كي لا يتم استخدامها في الارهاب، التزام دولي بمحاربة الارهاب في غزة وبدء المفاوضات السياسية بدون شروط مسبقة. المفاوضات على المطار ليس مع حماس وانما مع السلطة الفلسطينية، ومنعهم اثناء المفاوضات من العمل بشكل أحادي الجانب – ليس في الفيفا ولا في مجلس الامن ولا في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

وبدلا من قول نعم للاقتراح الذي يشمل انجازات امنية وسياسية، بدون أي تنازل عن المصالح الاسرائيلية، فضل نتنياهو اجراء مفاوضات غير مباشرة مع حماس، وسارعت السلطة الفلسطينية الى القول إنها ستضع على الطاولة اقتراح خاص بها وضد مصلحة اسرائيل. لأن هذا هو حال المعركة السياسية – طاولة مجلس الامن لن تبقى فارغة. إما مبادرة منا أو منهم.

بدلا من زيادة شرعية اسرائيل في مواجهة الارهاب، فان حماس تزيد من شرعيتها على حساب اسرائيل. بدلا من عزل حماس فان اسرائيل تتحول الى دولة معزولة. بدلا من مواجهة السفن الاستفزازية، كان يمكننا انشاء تحالف جديد مع العالم العربي المعتدل، الذي يريد انهاء الارهاب الاسلامي – سواء سميناه حماس أو حزب الله، داعش أو ايران – لكنه لا يستطيع التعاون معنا بشكل علني لأنه ليس هناك مفاوضات. الامر ليس متأخرا، وتجاهل فرصة ليس مبررا. مواطنو اسرائيل وسكان الجنوب يستحقون هذا الجهد. صحيح أن الوصول الى تفاهمات أسهل كون المصلحة الدولية تتطلب الهدوء في المنطقة، لكننا نستطيع انشاء هذا الاتحاد مع الدول العربية المعتدلة حيث تكون البداية صراع مشترك ضد المتطرفين، وقد تكون النهاية سلام شامل مع الجميع.

قائمة أهداف
أنا أول من أدرت وقالت إن سلوك الفلسطينيين هو اشكالي. من مصلحتهم الحصول على مطالبهم من العالم وليس التنازل في غرفة المفاوضات، لكن اذا جندنا العالم من جديد الى جانبنا فلن يكون لهم أي خيار. وبدلا من قول ماذا يريدون منا يجب تغيير النظرة والتفكير ماذا نريد نحن من أنفسنا وكيف نحقق ذلك.

مبادرة كهذه تستطيع احداث تغيير فوري في وضع اسرائيل الاقليمي والدولي، واخراجنا من العزلة وابعاد ضباط الجيش الاسرائيلي عن المحاكم الدولية، وتمكين الجيش من العمل بحرية ضد الارهاب وخلق أمل جديد. وكي ينجح هذا علينا الاثبات أنه الى جانب الحفاظ على الامن وعلى المصالح القومية، نحن بحاجة الى التوصل الى اتفاق سلام وليس لنا أجندة خفية تناقض مبدأ دولتين لشعبين.

أنا أضمن السلام وراء المفترق، حتى لو كان بعيدا عن العين، يجب أن نذكر أنه يخدم الحلم المشترك رغم كل ما حدث من حولنا، وظيفتنا هي الحفاظ على الحلم الصهيوني والدولة اليهودية والديمقراطية الآمنة والعادلة في ارض اسرائيل" .

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط