مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ليس هكذا يحاور الرؤساء

ليس هكذا يحاور الرؤساء

تاريخ النشر: 2016-04-19 | 14:09

 يبدو أن الانقسام السياسي الحاد في لبنان تعمق على خلفية الصراع في سوريا، ولم يعد مجلس النواب اللبناني قادراً على انتخاب رئيس الجمهوية رغم شغور المنصب منذ انتهاء ولاية الرئيس اللبناني السابق "ميشيل سليمان" في أيار عام 2014، والعجز لم يعد قاصراً على انتخاب رئيس الجمهورية بل يلقي بظلاله، كما هو الحال في اي مجتمع يعاني من الانقسام، على أمور عدة، كان آخرها عدم تمكن لبنان من حسم مرشحه لرئاسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونيسكو"، ففي الوقت الذي ارتفعت فيه المطالبة بضرورة تولي شخصية عربية رئاسة المنظمة للمرة الاولى في تاريخها، ما زال لبنان منقسماً على ذاته بين ترشيح فيرا خوري نائبة المندوب الدائم لدولة سانت لوسيا "الجزيرة الصغيرة شرق البحر الكاريبي" في المنظمة، وبين السياسي غسان سلامة "وزير الثقافة اللبناني السابق وأستاذ العلوم السياسية بجامعة السوربون".

ما يعنينا هنا ليس اصرار غسان سلامة على الترشح لرئاسة المنظمة حتى وإن تخلت لبنان عنه، بل تلك الزوبعة التي اثارتها إبنته الاعلامية اللامعة ليا سلامة "الفرنسية من أصول لبنانية"، حيث تم اختيارها من ضمن ثلاثة محاورين في مقابلة تلفزيونية مع الرئيس الفرنسي "فرنسوا هولاند" عبر قناة "فرنسا 2"، لم يحظ ما قاله الرئيس الفرنسي خلال اللقاء التلفزيوني بإهتمام بقدر الاهتمام بالجرأة التي اتسمت بها الاعلامية اللبنانية، سيما حين سألت الرئيس الفرنسي عن سياسة الدولة المعتمدة في موضوع اللاجئين، فاجابها قائلاً: حول مسألة المهاجرين، موقفنا مع أنجيلا ميركل مشترك، سارعت حينها الاعلامية اللبنانية بمقاطعته بطريقة فيها شيء من الاستفزاز قائلة: هل هذه مزحة؟، فرد الرئيس بأن لا مزاح في هذا الموضوع، ما ان انتهى اللقاء التلفزيوني مع الرئيس الفرنسي حتى اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد لجرأة الاعلامية اللبنانية التي كسرت بها الاسلوب النمطي للحوار السياسي مع الرؤساء والقادة، وبين منتقد لطريقة الحوار ومقاطعة الرئيس بهذه الطريقة العدوانية التي وصلت حد الوقاحة، مؤكدين على ضرورة احترام الصحفي لموقع ضيفه وعدم مقاطعته تحت شعار "ليس هكذا يحاور الرؤساء".

لا شك أن السؤال الاستنكاري الذي قاطعت به الاعلامية الرئيس الفرنسي "هل هذه مزحة؟، يأتي في مكانه سيما وأن موقف فرنسا من مسألة اللاجئين يختلف جملة وتفصيلا عن موقف مستشارة ألمانيا "أنجيلا ميركل"، رغم ذلك واجهت الاعلامية الكثير من النقد حول مقاطعتها للرئيس، ولم تشفع لها المساحة الواسعة لحرية الرأي ولا مبدأ حرية الصحافة الذي لا يجوز المساس به تحت أي سبب كان، حرية الرأي والتعبير لا يجوز أن نمتطي صهوتها لنتجاوز بها قواعد الاحترام ونجعل منها معولاً نهدم به أدبيات الحوار البناء.

اثارت صورة نشرها رئيس وزراء فرنسا مانويل فالس على حسابه الرسمي في "تويتر" برفقة الرئيس الجزائري "عبد العزيز بوتفليقة"، والتي ظهر فيها الأخير شاحب الوجه تائه الذهن، موجة من ردات الفعل الساخطة على رئيس وزراء فرنسا من قبل الجزائريين، رغم إدراكهم أن المرض تملك رئيسهم منذ أمد، إلا أن ما يعنيهم ألا تهتز صورة وهيبة رئيسهم كي لا تهتز معها صورة المواطنة، وسواء قبلنا بهذا المنطق أم وقفنا في خندق الرافضين له، فالمؤكد أن الحكم يجب ألا يبنى على الجانب الشخصي بقدر ما يتعلق بالمؤسسة، دوما ما يطيب لنا أن نحكم على الأفراد متناسين أن حكمنا ذلك فيه تقزيم للحقيقة، فالربان مهما عظم شأنه لا يمكن له أن يجنح بالسفينة إن لم يجد من يساعده على ذلك.

ان كان الانقسام السياسي في لبنان أفضى الى عدم التوافق على مرشح لهم لرئاسة اليونسكو، فإن الانقسام لدينا لم يفقدنا التوافق فيما بيننا حول الكثير من القضايا فقط، بل ذهب بنا إلى جرف فقدنا فيه لغة الاحترام بيننا وغلف كل منا موقفه بهالة من القدسية ولم تعد معها صدورنا تتسع للرأي الآخر، وتحولت بفعل ذلك أثقل التهم "التخوين والتكفير" الى بضاغة رائجة نسوقها ليلاً ونهاراً.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط