مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ليست مجرد خلافات سياسية

ليست مجرد خلافات سياسية

تاريخ النشر: 2023-03-29 | 09:34

لليست مظاهرات الاحتجاج التي تجتاح المستعمرة، واتساع حجم ونوعية المشاركين، ليست لها دوافع سياسية وحسب، أو حصيلة خلاف بين أحزاب الائتلاف وبين أحزاب المعارضة، هي كذلك ولكنها أشمل وأعمق، هي سياسية اجتماعية اقتصادية أيديولوجية أمنية، تعبر عن الحالة المرضية التراكمية المتفاقمة، لدى المستعمرة.

هي صراع بين الإسرائيليين، لا علاقة للفلسطينيين أو العرب أو المسلمين أو المسيحيين بها، إنها تعبير دقيق عن حالة العزلة العبرية الإسرائيلية اليهودية، عن الشعب الفلسطيني الذي يراقب، يتمنى، يتأمل، بعضهم بصمت، وبعضهم بصوت خافت، والبعض الذي يشارك بخجل، ولكن الكل الفلسطيني يتابع الاحتجاجات الإسرائيلية غير المسبوقة ضد بعضه البعض.

الفلسطينيون سواء في مناطق 48، أو مناطق 67، في حالة دهشة، يتابعون الحدث الإسرائيلي، باستغراب، بتخلف، وعدم وعي، بل وبإحساس من الدونية، وكأن المجتمع الإسرائيلي اللقيط، خال من الأمراض، من الصراع، من التفاوت، من التعارضات، ولهذا يقع التردد الفلسطيني في مناطق 48 من خلال الإنكفاء وعدم المشاركة، وكأنهم يعيشون في كوكب آخر، في بلد آخر، وكأن الاحتجاجات لا تعنيهم، ولهذا يراقبونها، حاملين الأمنيات والأمل، أن تُنتج حصيلة جديدة من الوقائع والاستخلاصات والنتائج، لعلها تنعكس عليهم بالمساواة وإنهاء مظاهر الظلم والتمييز الواقع عليهم.

الاحتجاجات الإسرائيلية مدنية غير عنيفة، مثيلة لما تجري في فرنسا، أو غيرها، ولكنها غير مسبوقة بهذا الحجم والنوعية والاتساع لتشمل قطاعات مهنية، لم يكن لأحد مهما وصلت قدراته في القراءة والفهم أن يصل في استنتاجاته، إلى ما وصلت إليه الاحتجاجات الإسرائيلية، بمعايير مختلفة، ولكنها تحمل نفس مضمون الاحتجاج والرفض لثلاثة رموز: 1- لنتنياهو شخصياً وسلوكه وإجراءاته بسبب دوافعه الأنانية الضيقة، 2- ضد الائتلاف القائم بين الليكود والأحزاب الدينية المتشددة، والسياسية المتطرفة، 3- ضد تجمع كتلة الصهيونية الدينية وقيادتها سموترتش وبن غفير.

عنوان الصراع الذي إنفجر بين الإسرائيليين هو: 1- صراع بين المتدينين والعلمانيين، 2- بين الاشكناز الغربيين وبين السفراديم الشرقيين، 3- بين اليمين السياسي المتوسط أو المعتدل نسبياً وبين اليمين السياسي المتطرف، وهو لم ينفجر إلا حصيلة تراجع عناوين الصراع الوطني القومي بين العرب: مصر وسوريا ولبنان والأردن والعراق في مواجهة المستعمرة، وتراجع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأدواته وعناوينه، باستثناء حالات فردية إبداعية من التضحية والفعل، ولكن هذا الصراع مُقيد بالتنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، والتهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب، وغير ذلك مجرد مفردات ثورجية، طق حكي، ورغبات غير مسنودة بالفعل الكفاحي، إضافة إلى عوامل التطبيع بين العواصم العربية مع المستعمرة، جعلت حالة الاعتراف والتطبيع هي العنوان السياسي الأبرز بديلاً لمفاهيم الصراع العربي الإسرائيلي، وأدواته وأفعاله.

لن تكون المستعمرة، كما كانت، قبل نتائج انتخابات الكنيست 25 يوم 1/11/2022، وقبل إنفجار الاحتجاجات للأسبوع الثالث عشر على التوالي، لذا ننتظر، نراقب، لنرى حجم المتغيرات ونتائجها وإلى أين ستصل، طالما أن هنالك فشل استراتيجي وقعت فيه المستعمرة، يتمثل بالإخفاق في طرد وتشريد ونفي كل الشعب الفلسطيني من وطنه، وبقاء سبعة ملايين عربي فلسطيني على كامل خارطة بلادهم، سيكون لهم شأن آخر، مهما طال الوقت في مواصلة الاحتلال والتوسع والاستيطان والتمييز العنصري.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط