مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ليتعلموا الدرس من ابن الخطاب عمر

 احترام الأديان وصون المقدسات جزء أصيل من ديننا الحنيف وتقليد عالي الاحترام في ثقافتنا العربية، وان كانت غائبة عن وعي شلة كيري وموكله نتنياهو ابن مؤرخ صهيوني، إلا أن الواضح أن الثقافة المطلوبة والاطلاع على تاريخ الأمم لإشغال منصب رفيع في الدبلوماسية لا يتوفران فيهما، وهذا واضح بعد قراءتهما للتاريخ، وعلى وجه الخصوص قصة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما تسلم مفاتيح القدس من صفرونيوس، ونص العهدة العمرية، وحادثة رفض سيدنا عمر بن الخطاب الصلاة في كنيسة القيامة، رغم أن الكنيسة مكان عبادة الله، ومسموح له أن يصلي فيها، لكن تخوفه أن يأتي يوم يقول فيه المسلمون أن عمر صلى هنا، فيقتطعون من الكنيسة مسجداً لهم، منعه من ذلك، فخرج وصلّى على بعد 500 متر منها تحسبا لتقاسم زماني او مكاني للمكان. وفي حادثة قريبة، منتصف الشهر الجاري، عندما أقدم غاضبون من جرائم المستوطنين فأقدموا على حرق غرفة مضافة "لمقام يوسف"، الذي يقع عند المدخل الشرقي لمدينة نابلسأ وبغض النظر إن كان المقام المسمى "مقام النبي يوسف عليه السلام"، هو فعلا قبر سيدنا، أم مقام "للشيخ يوسف دويكات"، فان هذا المقام هو محل احترام واعتزاز للفلسطينيين، سواء لمكانته الدينية أو لطابعه العمراني، ولهذا لم تنتظر تعليمات الرئيس أبو مازن حتى الصباح لتكون نافذة لترميمه، وإعادته كما كان، وتشكيل لجنة تحقيق لمحاسبة المنفذين، رغم كل الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا، وحالة الغضب الشعبي التي رافقت ذلك، الموقف الرسمي كان بالرفض لهذا الفعل، حتى لا يكتب التاريخ يوما أن الفلسطينيين يحرقون أماكن مقدسة، رغم انه في ذات الوقت يقوم غلاة المستوطنين بحرق أطفال وهم أحياء، ويتم التعرف على هويتهم ولكن لا تتم محاسبتهم. اليوم ودولة الاحتلال بجيشها تعمل كشركة حراسة لغلاة المتطرفين الذين ينظمون اقتحامات يومية للحرم القدسي، وللمسجد الأقصى متفاخرين بتدنيسه، استفزازاً لمشاعر المسلمين عامة، وللفلسطينيين خاصة، يتم الاقتراح للتخفيف من موجة الغضب الجماهيري بتركيب كاميرات مراقبة، والاقتراح "بالسماح" للمسلمين بالصلاة فيه، والزيارة لغير المسلمين لباحات المسجد الأقصى، الذي يصر نتنياهو حتى أول أمس في خطابه على تسميته بجبل الهيكل، فيما هو معروف أن هدف المتطرفين اليهود ليس الزيارة، بل العربدة التي ترافقها أعمال حفر تحت المسجد، مما يفتح المجال للسؤال لأصحاب الاقتراح إن كان مسموح للفلسطينيين المسلمين أو المسيحيين بزيارة حائط البراق، وكيف ستكون ردة الفعل من غلاة المتطرفين اليهود وحكومتهم، وهل سيتم النظر إليه باعتباره تدنيسا للمكان؟ بالطبع الإجابة معروفة بالرفض، وهذا هو التناقض، الأمر الذي يشير الى أن الإدارة الأميركية التي تتبجح بالدفاع عن دولة الاحتلال وعن حق اليهود بزيارة المسجد الأقصى وإقامة الصلوات عند حائطه، أن تدرك ضرورة تغيير منهجها، وهي ترى ما يحدث في العالم من تغيرات، وتدرك خطورة صبها للزيت على النار، معجلة باندلاع حرب دينية لن تبقي ولن تذر. قد يفيد الإدارة الأميركية ومن تدافع عنهم، من حكمة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وان يفهموا جيدا تخوفه منذ ما يزيد عن ثلاثة عشر قرنا من الزمن، عندما رفض الصلاة في كنيسة للمسيحيين، إن كانت فعلا نواياهم صادقة بتجنيب المنطقة بأسرها ناراً ستحرق الأخضر واليابس. ومن المفيد أن لا يغيب عن وعي الساسة، وهم يتفاكرون لإيجاد حلول خلاقة، أن جذر المشكلة هو الاحتلال، وان قضيتنا اكبر من عبادة في هذا المسجد أو ذاك رغم أهميته، فكل الأرض الفلسطينية مقدسة، بل صراعنا من اجل السيادة، يا سادة. فهل تعقلون وتعلمون؟

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط