مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ليبيا على أبواب "انعطافة" في شكل وآليات "الحرب الدائرة"!

ليبيا على أبواب "انعطافة" في شكل وآليات "الحرب الدائرة"!

تاريخ النشر: 2019-07-15 | 11:12

تتجه الأوضاع في ليبيا نحو مزيد من التفاقم والتعقيد في ظل إصرار أطراف إقليمية ودولية على تحويل هذا البلد إلى ساحة لتصفية الحسابات فيما بينها، وذلك من خلال دعم كلّ منها لهذا الطرف أو ذاك، وهو ما كرّس وجود سلطتين وحكومتين متنافستين ومتعاديتين بين غرب البلاد وشرقها، وأطاح حتى الآن بكلّ الاتفاقات والمحاولات التي بذلت لإيجاد مخرج سياسي وصيغة تسووية لحلّ الأزمة.

وإذا كان التدخل الخارجي والصراع على السيطرة والنفوذ في ليبيا يتمّ عادة عبر استخدام أسلوب «الحرب بالوكالة»، ودعم أدواته المحلية، فإنه بات يُخشى في الآونة الأخيرة أن يتحول إلى تدخل وحرب مباشرة بين الجهات الإقليمية والدولية المعنية.

وقد برز في الأيام الأخيرة التدخل التركي السافر في الأزمة الليبية، على خلفية التهديدات المتبادلة بين أنقرة والمشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني الليبي»، حيث حذر وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، من أنه سيتم الرد بقوة على أي «عدوان تشنه القوات التابعة لحفتر في ليبيا على أهداف تركية». ونقل عن آكار قوله: «سيكون هناك ثمن باهظ جداً لأي موقف عدائي أو هجوم، سنرد بالطريقة الأكثر فاعلية والأقوى».

تهديدات متبادلة

وكان حفتر هدّد باستهداف «أي تواجد عسكري تركي»، وأمر قواته باستهداف سفن وشركات تركية، وحظر الرحلات من وإلى تركيا وتوقيف الرعايا الأتراك في ليبيا. وذلك بعد أن اتهم تركيا بتقديم الدعم لـ«حكومة الوفاق الوطني»، التي يترأسها فائز السراج. بينما بدأت السلطات في شرق ليبيا حملة لـ«مقاطعة تركيا اقتصادياً»، وشملت الحملة إغلاق محلات ومطاعم تركية في مدن الشرق الليبي، وتغيير أي لافتات دعائية لأسماء أو شركات تركية، وتوقيف «رعايا أتراك».

وفي المقابل، فقد ساندت حكومة السراج تركيا في «مواجهتها ضد حفتر»، وحمّلت الأخير «المسؤولية الكاملة عن أي ضرر يلحق برعايا أي دولة أو يمسّ بمصالحها على الأراضي الليبية»، واعتبرت أن تهديداته بمثابة «إعلان حرب على تركيا، وضرباً للعلاقات المشتركة مع دولة تتعاون معها ليبيا في مجالات كثيرة». وهددت بأن «أي أعمال عدوانية أو هجمات ضد أصدقائنا وعلى رأسهم الأتراك تعتبر إضراراً بأمننا القومي وستتم مجابهتها بكل حزم وقوة».

معركة السيطرة على العاصمة

وجاءت التهديدات الجديدة بعد أن استعادت ميليشيات موالية لحكومة «الوفاق» التي تتخذ من العاصمة طرابلس مقراً لها، مدينة غريان (التي كانت قوات حفتر سيطرت عليها في إطار معركة أعلنتها في نيسان/ أبريل الماضي للسيطرة على العاصمة)، عقب هجوم مفاجئ شكل «ضربة موجعة للجيش»، الذي اتهم تركيا بالوقوف خلفه من خلال «الدعم العسكري واللوجتسي الذي تقدّمه للميليشيات».

واتّهم الناطق باسم قوات حفترأنقرة بـ«التدخّل في المعركة مباشرة: بجنودها وطائراتها وسفنها»، ووفقاً له، فإنّ «إمدادات من الأسلحة والذخيرة تصل مباشرة إلى قوات حكومة الوفاق عبر البحر المتوسط».

وفي المقابل، رأى «المجلس الأعلى للدولة» بطرابلس أن تهديدات حفتر لتركيا محاولة لـ«تبرير الهزيمة في غريان، وإيجاد ذرائع إضافية لتدخلات الدول التي تساند حفتر، وتدعم بصورة مباشرة الحروب التي يشنها». ونفت وزارة الداخلية بحكومة السراج وجود عسكريين أتراك داخل الأراضي الواقعة تحت سيطرتها، ووصفت هذه الادعاءات بأنها «محاولة للتضليل على انتصارات قواتها التي تحققها ضد قوات الجيش الوطني».

انعطافة في «آليات» الصراع

وفي الواقع، سبق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأكد أن بلاده «توفّر أسلحة لحكومة الوفاق بموجب اتفاق تعاون عسكري بين أنقرة وطرابلس»، متجاهلاً «حظر التسليح الدولي المفروض على ليبيا منذ 2011». وقال للصحافيين في العشرين من حزيران/ يونيو الماضي، إنّ الدعم العسكري التركي سمح لطرابلس بـ«استعادة توازن الوضع بمواجهة الجيش الليبي».

وقال مراقبون إن اختلال موازين القوى بين تركيا والجيش الليبي، قد يدفع حلفاءه، ولاسيما مصر، إلى دعمه بمسوّغ «منع سيطرة مجموعات إرهابية على طرابلس». ويرى هؤلاء أن تزايد التدخل التركي في ليبيا سيعمل على «زعزعة استقرار شمال أفريقيا، ويهدد بإطالة أمد الصراع الليبي».

فهل يمكن أن تفتح هذه التطورات الباب لانتقال «حروب الوكالة» والصراع على النفوذ والسيطرة وتصفية الحسابات بين الأطراف المتدخلة في الشأن الليبي إلى حروب مباشرة فيما بينها، علماً أن هذا الصراع لا يقتصر على القوى المحلية والإقليمية، بل يمتدّ ليشمل العديد من العواصم الكبرى؛ مثل باريس وروما اللتان تقفان على طرفي نقيض، وكذلك موسكو وواشنطن اللتان تدعم كلٌّ منهما «وكلاءها» المحليين والإقليميين، على نحو غير مباشر!.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط