مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لهذه الأسباب لا يثق الأردنيون بحكوماتهم؟

لهذه الأسباب لا يثق الأردنيون بحكوماتهم؟

تاريخ النشر: 2021-10-29 | 08:01

مكرم أحمد الطراونة
مكرم أحمد الطراونة

حين الحديث عن ضرورة تماسك الجبهة الداخلية في ضوء محاولات التشويه المتكررة التي تستهدف المملكة، ينبغي علينا أن نفرق بين الاتفاق على الدولة بقيادتها، وهي الثوابت التي لا يمكن التنازع عليها، وبين الاقتناع بحكومات هذه الدولة ومسؤوليها، من حيث المنجز والأداء ومدى نجاحها في ردم الفجوة مع الشارع.

وحتى لا يقال إن هناك مساعي لتشويه صورة الحكومة والتقليل من دورها وإنجازها، نترك المجال للناس للاطلاع على تقرير “راصد، الذي نشر مؤخرا، وأيضا استطلاع الرأي العام الذي أعلنه مركز الدراسات في الجامعة الأردنية أمس، وهما كفيلان بالتأكيد على أن حكومة الدكتور بشر الخصاونة لم تختلف كثيرا عما سبقها من حكومات، وأن “سلة” إنجازاتها ليس بالمستوى الذي يمكن للمواطن أن يرضى عنه.

“ثلثا الأردنيين لا يثقون بالحكومة”، بحسب استطلاع الرأي. من المفهوم أنه لا يمكن الحديث عن تماسك الجبهة الداخلية دون الإشارة إلى أهمية وثوق الناس بمن يقودهم من حكومات، وهذه الثقة التي لا تتأتى إلا من خلال النهوض بهم كأفراد، وبدولتهم بشكل عام.

على الدكتور بشر الخصاونة وأعضاء فريقه الوقوف على هذه النسبة من عدم الثقة، وإيجاد إجابة عن تدنيها. بالنسبة لنا، فقد واكبنا جميع الملفات الإشكالية التي شكّلت تحديات واضحة للحكومة، ولسوء الحظ أخفقت فيها.

كثيرة هي تلك الملفات، ولكن نستطيع أن نجملها بعجالة. الأردنيون لا يثقون بحكوماتهم عندما لا تشتبك معهم في الميدان. رئيس الوزراء قام بجولات ميدانية عديدة لفترة معينة، وشكل لجنة وزارية من أجل متابعة الجولات، وحتى اليوم لم نطلع على عمل اللجنة ومخرجاتها، بينما تحدث تقرير راصد عن 1280 نشاطاً وزارياً ميدانياً. الكرسي والمنصب يأتيان على حساب العمل والإنجاز، لذلك لم نلحظ تقدما في أي ملف. الأردنيون عاطفيون، وكان يكفيهم منجز واحد في المرحلة الأولى لترتفع أسهم أي حكومة.

نعلم اليوم أنه لم يجرِ أي إصلاح في ملفات التعليم، السياحة، الزراعة، الاقتصاد والتنمية المستدامة. يشير تقرير راصد إلى أن الحكومة لم تحقق سوى 14 بالمائة من التزاماتها خلال العام الأول، إلى جانب توسعها بتلك الالتزامات.

ولأن رؤساء الحكومات جميعهم اتبعوا سياسة إدارة الدولة من خلف حجاب، لذلك نجد أن الاستطلاع أظهر أن أقل من نصف الأردنيين يتابعون عمل الحكومة. الناس لا تكترث. وأيضا، فقد انعدمت الثقة لأن الناس ملت من ترنيمة التباكي على عجز الموازنة والدين العام والضرائب التي أنهكتهم. لا أشكك بأن الحكومة تحاول أن تجتهد وتبحث عن حلول، لكن بلا أي نتائج.

الثقة بقدرة الحكومة على العمل مهمة جدا، رغم أن العلاقة بين الطرفين لا تقوم على مبدأ عاطفي. ولكن من المهم إيجاد حكومة تعبر عن حب البلد بالعمل والجهد والعطاء والإنجاز والمحاسبة ومحاربة الفساد. الانتماء للهوية لا يكون بالشعارات والبرامج الهلامية والخيالية، بل بالعمل على الأرض من خلال الممكنات لصنع مستقبل أفضل للأردنيين، لا أن نتركهم يغرقون في اليأس والسلبية.

العذر الذي صدع المسؤولون به رؤوسنا، هو أن بلدنا بلا موارد وتعتمد على المساعدات. هذا العذر عايشناه سنوات طويلة، ولكن أحدا لم يفكر في إيجاد حل جذري له، أو مخرج يحقق بعض الاستدامة المطلوبة في هذا السياق، بل لجأ جميع مسؤولينا إلى الاستسلام للواقع، واستساغوا طعم الهزيمة!

ليس من المعقول أن نخبئ رؤوسنا في الرمال ونتهرب من قول الحقيقة المرة، خوفا من هذا أو ذاك. البلد يحتاج إلى رجال لا يرتجفون عند المواجهة، بل يبادرون إلى المصارحة مهما كلفهم الأمر. والحقيقة هي أن حكوماتنا في واد والشعب في واد آخر، والحقيقة الأخرى أن الأردن يقف بلا تحرك للأمام على معظم الصعد، لأننا ببساطة عجزنا عن إدارة الدفة. فهل سنبقى بمثل هذا الضعف في إدارة المؤسسات المختلفة، أم أن عهدا جديدا من الإدارة الراشدة يتوجب أن نفرضه اليوم؟!

عن الغد الأردنية

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط