مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لن نتراجع... لن ننكسر

لن نتراجع... لن ننكسر

تاريخ النشر: 2020-01-30 | 08:34

لم يكن الرئيس ترامب هو الأول الذي سجل تدخله في تقديم مبادرة، خطة عمل برنامج توافقي، لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بل سبقه خمسة رؤساء أميركيين، أولاً الرئيس ريغان في شهر أيلول 1982، ثانياً الرئيس بوش الأب في مؤتمر مدريد تشرين أول 1991، ثالثاً الرئيس كلينتون في تموز 2000 كامب ديفيد، رابعاً الرئيس بوش في تشرين الثاني 2007 أنابوليس، خامساً الرئيس أوباما طوال ولايته 2009-2016، ولم يفلحوا، ولم ينجحوا لسببين:

أولاً: لأن مبادراتهم وخططهم لم تستجب لحقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته في قضيتي: 1- الاستقلال والدولة وفق القرار 181، 2- العودة للاجئين وفق القرار194.

ثانياً: أنها لم تقدم للإسرائيليين ما يسعون إليه من توسع استعماري في بلع فلسطين، والإقرار بالوقائع التي صنعها الاحتلال نحو تهويد وأسرلة القدس، وإقامة المستوطنات المستعمرات، وإعطائها القبول والشرعية.

ميزة مبادرة ترامب أنها استجابت لكل ما صنعته حكومات المستعمرة وشرعنتها، فقدم لهم: 1- شطب قضية اللاجئين وإسقاط حقهم في العودة، 2- الاعتراف بالقدس عاصمة للمستعمرة، 3- بقاء المستوطنات المستعمرات وضمها لخارطة المستعمرة، 4- بقاء الغور كجزء من المستعمرة، ولذلك تفوق على كل من سبقه في الانحياز لكل تطلعات المشروع الاستعماري 

التوسعي الإسرائيلي، والإقرار به، وتثبيت ما فعلته حكومات المستعمرة المتعاقبة ومكافأتها على ما فعلته حتى ولو كانت أفعالها تتعارض مع الشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة، وحقوق الإنسان، وحتى مع توجهات الإدارات السابقة الجمهورية والديمقراطية.

مع ذلك رُب ضارة نافعة، قد تدفع الشعب الفلسطيني وقيادته لإعادة النظر في برنامجها وخطط عملها لترتقي إلى مستوى التحدي، خاصة وأنها تملك أوراق قوة تحتاج إلى لملمتها وتوسيع قاعدة شراكتها ووحدة مؤسساتها وتفعيل نضالها الشعبي الكفاحي السلمي المدني في مواجهة العدو المتفوق.

رد الرئيس أبو مازن على مبادرة ترامب وما حوى من مفاهيم ومفردات وتوجهات وأهمها: الوحدة الوطنية وإعطاء الأولوية لمواجهة الاحتلال، وتغيير الدور الوظيفي للسلطة الوطنية أهم ما جاء في خطابه، وأبرز تجاوب فلسطيني تمثل باتصال إسماعيل هنية معه، ورسالة محمد دحلان له، ودعوة خالد البطش لمجيئه إلى غزة.

لقد نجح الفلسطينيون في إحباط مشاريع ريغان، وبوش الأب، وكلينتون، وبوش الابن، وأوباما، ولكنهم فشلوا في الخروج من مربع إخفاق المبادرات الأميركية وإفشالها، ولم يصلوا إلى تحقيق انجازات ملموسة بعد الانتصار الذي حققوه بفعل الانتفاضة الأولى عام 1987 والتي فرضت اعتراف إسحق رابين المثلث: بالشعب الفلسطيني، وبمنظمة التحرير، وبالحقوق السياسية ا

لمشروعة للشعب الفلسطيني، ونتائجها: 1- الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المدن الفلسطينية، 2- عودة الرئيس الراحل ياسر عرفات ومعه حوالي 350 الف فلسطيني، 3- ولادة السلطة الوطنية كمقدمة لقيام الدولة الفلسطينية، والانتصار الثاني الذي حققوه بفعل الانتفاضة الثانية عام 2000 وفرضت على شارون الرحيل عن قطاع غزة بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال.

أحبط الفلسطينيون مبادرات الرؤساء الأميركيين الخمسة وسيحبطون مبادرة ترامب، ويتم رميها إلى مزبلة التاريخ كما قال رئيسهم، ولكن هذا له شروطه ومطالبه واستحقاقاته وأولها تحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة في صياغة برنامج سياسي، وفي إطار المؤسسة التمثيلية الموحدة وهي منظمة التحرير، وفي اختيار الأدوات الكفاحية المناسبة.

نفس وصلابة أبو مازن وإصراره كان إيجابياً قوياً حاسماً، والتجاوب الشعبي الفلسطيني كان سريعاً، وكلماته: لن نتراجع، لن نخون، لن ننكسر، وجدت الاحترام والتقدير الذي يستحقه، وإنها حقاً ثورة حتى النصر، وحتى النصر.

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط