مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لن أطلب شيئاً من الرئيس!

1 - صار لمصر الآن رئيس منتخب، لم يعد هناك معنى لأى كلام عن كيف حدث ذلك، امتلأت الصحف والبرامج بتحقيقات ماذا تطلب من الرئيس القادم، وامتلأت الصحف بالمقالات. والآن اسمحوا لى أن أقول إننى أشعر بالملل من السؤال، رغم أننى كدت أكتب مقالى بعنوان: ماذا نريد من الرئيس القادم؟ وجدت نفسى أكتب العكس، والسبب فى عزوفى أن أطلب منه أى شىء هو أنه لم يبقَ شىء لم يكتبه أو يقُله أحد، مؤكد، لكن الأهم من ذلك كله أن صناعة الرئيس هذه المرة خرجت من الواقع إلى الأسطورة، خرجت مبكرًا قبل أن يتسلم الحكم.. بالطبع كان وراء ذلك شىء تلقائى بعد المرار الطافح الذى أصاب الناس بحكم الإخوان الضالين
وأيضًا الإعلام الذى اجتمع على تقديم الرجل باعتباره المخلص والمنقذ، وأيضا حفاوة بعض الدول العربية التى أبدت استعدادها لتقديم المساعدات المالية لمصر.. المواطن العادى يشعر أنه سقط فى حفرة ويريد الخروج، ويصدق لأنه يرى المساعدات معلنة، حتى ولو لم يرَ أثرًا لها بعد.. المواطن العادى هو الذى حسم المعركة الانتخابية، كما حسم ثورة يناير حين نزل وراء الشباب، كما حسم أمر الإخوان حين نزل وراء الشباب أيضًًا، لكن تظل صناعة الإسطورة سببًا مهمًا ورئيسيًا لاختيار الرئيس عبدالفتاح السيسى.. صناعة الأسطورة جعلت المواطن العادى لا يتوقف عند أى قرار ضده هو - ضد المواطن- مثل بعض القوانين والقرارات الاقتصادية

ومثل التجاوز فى تطبيق قانون التظاهر، ومثل ما يعلن عن بدء عصر المراقبة البوليسية للفضاء الافتراضى.. المواطن العادى الآن لابد أنه عاد إلى بيته مطمئنًا لما ستفعله الأسطورة التى اختارها، والسؤال هو: هل يعلم الرئيس أن كل ما جرى وأشرت إليه جعل منه أسطورة للمواطن العادى الذى يمثل الأغلبية الكاسحة من الشعب؟.. سأكون متفائلا، وأقول أغلب الظن أنه يعرف بل ربما يكون ذلك مؤكدًا، وليس قدرًا لا فكاكًا منه، ومن ثم فالنزول لمن هاموا بالأسطورة هو الحل، وليس الارتفاع عنهم!

2 - لن أطلب شيئًا من الرئيس عبدالفتاح السيسى، لأن كل ما يمكن أن يطلب قيل فى الأيام السابقة، ومهما جرى من محاولات لتشويه ثورة يناير، فمطالبها قائمة لم تتحقق، وهى ليست مطالب أفراد، بل وطن، ولابد أنه يعرف ذلك، وطريق تحقيقها سهل جدًا، وهو أن يبتعد عن الطرق القديمة فى قيادة البلاد اقتصاديًا وثقافيًا وسياسيًا وأمنيًا أيضًا، فكلها كانت وراء الاحتقان الذى بلغ ذروته فى يناير 2011 ويونيو 2013، وإعلانه البدء فى فتح صفحة جديدة لا يعنى أبدًا غلق الصفحات المفتوحة التى هى صفحات التضييق على المعارضة، أو صفحات الالتفاف على تواجدها بقانون انتخاب لمجلس الشعب يحدد سلفًا من سيأتى، أو صفحات تدعو إلى الصبر فى الوقت الذى تتدفق فيه المساعدات المالية، أو صفحات تفتح الباب للنسيان، لأنه لا أحد سينسى بسهولة مطالب الثورة، والشعارات التى تبدو تبتعد عن الحرية بالذات لن تنجح حتى لو كان الثمن شيئًا من الراحة الاقتصادية.

3 - لن أطلب شيئًا من الرئيس القادم الذى يقف فى منتصف طريق صعب، يستطيع هو وحده- مادام لا يوجد مجلس شعب الآن- أن يختار باعتباره عاصر عهدى مبارك ومرسى.. أن يختار الطريق الذى يقلل من احتقان البلاد لأنه يعرف أسبابه.

4 - لن أطلب شيئًا من الرئيس القادم غير أن أقول له إن حالة الأسطورة لاشك تعطى صاحبها فرحًا كبيرًا وزهوًا، حتى لو لم يعلنه، لكنها أيضًا تضع صاحبها محل السؤال، وتكون أكثر مدعاة للغضب إذا جاءت الأفعال أقل مما يتوقع من صاحب الأسطورة.
5 - لن أطلب شيئًا من الرئيس القادم غير أن أقول له إن كل من وضعوا فى هذه الحالة لم يروا ما حولهم، وأولهم جمال عبدالناصر، ففوجئ بما جرى فى عام 1967، وحين أدرك ما حوله كان كل شىء قد ضاع منه.

6 - لن أطلب شيئًا من الرئيس القادم غير القول بأن الأسطورة أمر مثير للخيال الشعبى، وأمر جذاب للعقل الجمعى، وهناك فارق بين أسطورة يصنعها الخيال، وأسطورة يصنعها الناس.. التى صنعها الخيال تصبح جزءًا من الفولكلور، وإذا بحثت عن أشخاصها لا تجدهم، لأنها تتم بعد ذهابهم، لكن فى السياسة صناعة الأساطير يتم اختبارها كل يوم على الأرض، ومن ثم يسهل الابتعاد عنها، بل تشويهها أيضًا، وماكينة الإعلام لن تنجح فى كل وقت، لأن منصب الرئيس الآن واضح ومعروف من يشغله، ومن ثم فالانتظار انتهى.

7 - لن أطلب شيئًا من الرئيس القادم، لأنه جلس فى أثناء حملته الانتخابية مع كثير من طوائف الشعب، وسمع وأدرك، ولا بد أن كل ما جرى مسجل لديه، وهو الأهم مما نشر منه.

8 - لن أطلب شيئًا من الرئيس القادم، لأنه- لا بد- يرى أن طريق الصراع مع الإخوان الضالين يضيق كل يوم، ويتجه بسرعة إلى النهاية، بسبب موقف أغلبية الشعب المصرى طبعًا، وبسب ما يحدث حول مصر من انحسار ومطاردة لهم سوف تتسع فى العالم، ومن ثم لن يصلحوا سببًا لبقاء الحال على ما هو عليه.. سيكونون شماعة رديئة هذه المرة.

9 - لن أطلب شيئًا من الرئيس، غير أن أقول له إن أسطورة المخلص كانت وراء استقرار كل الأنظمة القمعية التى ينتظر فيها الشعب محبطًا المهدى المنتظر، أما وقد جاء المهدى المنتظر فلا مجال للقمع ولا الإحباط!

10 - لن أطلب شيئًا من الرئيس القادم، لأنه- لا بد- يعرف أن الشباب لا يمكن تلخيصهم فى منصب أو اثنين يتولونهما، لكن فى رؤية لوطن من العدل والحرية والكرامة، ومن ثم لا مجال للضحك عليهم.. من انتخبوه ومن قاطعوا أو أبطلوا منهم فلا فرق، الشباب الآن يتلخص فى رؤيا حقيقية لمستقل البلاد، وإذا كان لا يعرف ذلك، فها آنذا أطلب منه الطلب الوحيد.

عن اليوم السابع المصرية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط