مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لننتصر لنابلس

ما جرى في نابلس في الاونة الاخيرة ليس مقبولا، لا بل مرفوضا، ومعيبا بحقنا جميعا قيادات سياسية وامنية واجتماعية واقتصادية وثقافية واعلامية. اي كانت الاسباب والذرائع والخلفيات لا يجوز لابناء نابلس التساوق مع حالة العبث والفوضى والفلتان الامني، وبث الاشاعات والاقاويل المغرضة، التي تدس السم في عسل النسيج الوطني والاجتماعي لابناء مدينة الشموخ والبسالة الوطنية، اي كان الخطأ، الذي وقع هنا او هناك. والانتباه الدائم لمؤشر البوصلة الوطنية، وحماية أمن الوطن والمواطن. الذي لا يستقيم دون التصفية الكلية لمواقع الفتنة والفلتان والجماعات الخارجة على القانون اي كان من يقف وراءها. ولكن في نطاق القانون والنظام. وبتغليب لغة الحوار والمنطق لا بلغة أخذ القانون باليد، والتطاول على ابناء الشعب بمختلف تلاوينهم ومشاربهم واتجاهاتهم. وبمقدار ما يتم حماية نابلس، جبل النار، بمقدار ما نحمي الخليل ورام الله والبيرة وطولكرم وجنين واريحا والقدس وغزة والمخيمات والقرى، والعكس صحيح.

نابلس عنوان الوطنية الفلسطينية تاريخيا، ليست مرتعا لاحد، ولا حاكورة خلفية لبعض المتنفذين المافيوين. ولا هي ساحة لتصفية الحسابات الشخصية والعائلية او بين اقطاب البلطجة واللصوصية وتجار السلاح. نابلس مدينة الرخاء والتطور والنهوض الفلسطيني الاقتصادي والعمراني والثقافي، مدينة التلاحم والوحدة وحماية المشروع الوطني، والتصدي لكل العملاء من رجالات الادارة المدنية. هذه المدينة المحتضنة من جبلي عيبال وجرزيم، رمزي الانفة والعزة والشموخ، التي حملت راية الوطنية الفلسطينية على مدار تاريخ الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ليس مسموحا لاحد إمتهانها او التطاول عليها وعلى ابنائها وجماهيرها. ومن غير المسموح حتى لابنائها العبث بسجلها الذهبي في الدفاع عن المشروع الوطني. لان ارتدادات ذلك على القضية ووحدة الشعب والمشروع الوطني والنظام السياسي غير محمودة النتائج. 

كما انه ليس مقبولا للمؤسسة الامنية الرسمية، وحامية الوطن والمواطن السماح لمنتسبيها إرتكاب اية اخطاء تتعارض مع روح القانون والنظام. ففي الوقت، الذي ننادي جميعا بحصر الامن والسلاح في يد المؤسسة الامنية فقط، من غير المقبول الوقوع في الاخطاء، التي تسيء لدورها ومكانتها في الشارع الفلسطيني. وتعطي الذرائع للاعداء والتكفيريين لاستغلال الاخطاء والعيوب، وتسمح لهم بنشر الاشاعات والاكاذيب في اوساط الشارع الفلسطيني. وتملي الضرورة إنزال اقصى العقوبات بكل من تجاوز او يمكن ان يتجاوز من المؤسسة الامنية على القانون والنظام. لانه من غير المسموح تبهيت دورها ومكانتها في الشارع الفلسطيني. ومنتسبيها من الجنسين، هم عنوان ومنارة للوطنية الحقة، وليسوا غير ذلك. ومن غير المقبول وجود منطق الثارات في صفوفها، لانها عندئذ تفقد رصيدها المشرف والبطولي، وتسمح للعاهر والمارق والتكفيري والعميل ولاسرائيل الاستعمارية وحماس الانقلابية بالاساءة لها، والانتقاص من هيبتها وتاريخها الناصع وريادتها.

ما جرى في نابلس عشية الانتخابات البلدية ليس مبررا. ولا مفهوما. ولا يجوز ان يمر مرور الكرام. وعلى القوى الخيرة من ابناء نابلس والوطن عموما والقيادات ذات الصلة حث الخطي لايقاف النزيف في الشارع النابلسي. واجراء محاكمات علنية لكل من ارتكب حماقة، وتبريد الرؤوس الحامية، ووقف البث والنشر لحملات التحريض على المؤسسة الامنية والقيادة السياسية في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لان ذلك لا يخدم إستعادة زمام الامور في نابلس وقراها ومخيماتها، بل يعطي نتائج عكسية، تهدد السلم الاهلي فيها، وتعمق التناقضات بين عائلاتها وابنائها وقواها ومركباتها المختلفة. لذا توخي الدقة والامانة والمسؤولية في نقل الاخبار، هي حاجة وطنية تعني كل انسان. وبالمقابل، لا يجوز المس بحرية الرأي والتعببر، ومرفوض التعدي والتهديد على من ينطق بموقف يتناقض مع رؤية الشرعية. نابلس ومحافظات الوطن الشمالية ليست تحت حكم الانقلاب الحمساوي، ولا يوجد بها تكميم للافواه والاراء. بل هي عنوان الحرية والديمقراطية وتطبيق النظام والقانون. الانتصار لنابلس، هو إنتصار لفلسطين. فهل يدرك الوطنيون جميعا عمق العلاقة الجدلية بين نابلس الابية والوطن عموما؟

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط