مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لنقتل الوحوش الفلسطينيين والمسلمين!

لنقتل الوحوش الفلسطينيين والمسلمين!

تاريخ النشر: 2023-11-20 | 13:27

النار مشتعلة في قطاع غزة الأبي، ثمثل "محرقة" حقيقية. وجرائم الحرب الإسرائيلية فيها لا تتوقف فيما يحصل من قتل عشوائي متعمد للمدنيين، ومن مجازر بشعة يندى لها جبين الانسانية طالت المدنيين عامة، والأطفال أكثر من غيرهم.
إن انفعال الانتقام والثأر نتيجة الفشل والصدمة والمباغتة وافتقاد الهيبة وتبخر أحلام العظمة والهيمنة على الإقليم بالتتبيع والإخضاع، قد فعل مفاعيله في عقلية القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية فطغى على كل الأهداف الأخرى باستثناء الهدف الأصيل بتدمير الجغرافيا والقتل أوالتهجير الديمغرافي المأمول وغير المقبول عالميًا، لا سيما أن المقتول ليس إنسانًا أصلًا!.
النار المشتعلة بلا توقف في قطاع غزة والتي لم تنطفيء في الضفة الغربية حيث أن هذه الاخيرة تختفى في ظل النار الكبرى فلا تظهر. إنما بالحقيقة يطغى عليها صورة الحريق الأكبر أكثر من صورة الحرائق المتفرقة. ولكن بالحالتين فإن هدف قتل "أبناء الظلام" أو كل "الحيوانات"، أو "الحشرات" أو"الوحوش البشرية" كما صرح وزير الحرب الصهيوني "غالانت" أكتوبر 2023م، وغيره من القادة المصدومين تبقى الهدف "الأسمى" لأصحاب الفكر الاستئصالي!
وما لك ألا تقتل من هو"ظلامي" يحجب عنك النور! أو ليس إنسان إصلًا!؟
فقتل الحيوانات أو الحشرات على سبيل المثال لا يعد جريمة بأي حال من الأحوال!
لدى أحزاب البيئة يعتبر قتل بعض أنواع الحيوانات مما يعاقب عليه القانون، لكن عند القادة الإسرائيليين اليوم يتعانق القانون التلمودي مع القانون العلماني ليشكل مظلة لقتل الإنسان والحيوان! ومما يسهل على أصحاب الضمائر! تقبله. فأن يتم اقتصار القتل على الحيوانات فهذا لربما أفضل لنوم هنيء، وقصة مسلية للأطفال قبل لنوم!
التصريحات والأفعال العدوانية والعنصرية الإسرائيلية عديدة وكثيرة ورصدتها منظمات حقوق الانسان حتى الإسرائيلية، ولكن دعنا نتعامل مع نماذج فقط. فمثلًا قائد "لواء القدس" لدى الاحتلال الإسرائيلي قال عام 2015 لإذاعة "جاليت ساهل": "نحن نتعامل مع وحوش داخل المسجد الاقصى!".، وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد قال في 25 أكتوبر2023م، إنه سيحقق "نبوءة إشعياء" في الحرب التي يشنها على قطاع غزة، واصفاً الفلسطينيين بأنهم "أبناء الظلام"، حسب تعبيره، والإسرائيليين بـ"أبناء النور" في تصعيد عنصري استمد من خرافة النبوءة حيث يركب الرب سحابة! فترتجف أوثان مصر حسب الخرافة!
لك أن تنام مرتاح الضمير وأنت تقضي على "أبناء الظلام" أو الحيوانات، أو لننحدر أكثر وأنت تقضي على الصراصير كما أسماهم الحاخام"عوفادا يوسف" عام 2004، وفي سياق آخر حين شبّه العرب بالديدان او الثعابين أو كما قال نصًا في فتوى نزع للانسانية عما سواه أن"لا أحد يستطيع أن ينكر أن الثعبان أو الدودة خطر على البشر، لهذا فالتخلص من المسلمين طبيعي كالتخلص من الديدان تماما"!؟
لماذا نبتعد كثيرًا وموسوعة الهولوكوست أو المحرقة تدين الأوصاف العنصرية ضد اليهود وتشير لما يشبه ما سبق من تشبيه الاوربيين وخاصة الألمان لليهود بالفئران، وحيث تذكر نصًا أنه عام 1938 في ألمانيا "أن من أسوأ الأفلام هناك شريط "فيلم" يقارن اليهود بالفئران التي تحمل الوباء وتغرق القارة وتلتهم مواد أوّليّة هامة.... إضافة لوصف اليهودي بالمبتذل والحقير"، ولتضيف الموسوعة "إن الشعور –آنذاك-بأن اليهود من جنس آخر أصبح اليوم شعورا عاما."!؟
أليس هذا بالضبط ما تقوم به القيادة اليمينية الإسرائيلية العدوانية بالقتل المقصود، وبالدعاية الإعلامية بوصف الشعب الفلسطيني (وأحيانا العربي واحيانًا يمتد لكل المسلمين) سواء بالحيوانات أو الوحوش او أبناء الظلام أو بأنهم ثعابين سامة، أو جنس آخر؟!
النار مشتعلة، والمحرقة مستمرة فأن تُلقي بالحيوانات في أتون المحرقة لا بأس به لذلك كانت عبارة "تخلص من الصراصير" الجملة الأكثر ترددا في الإذاعة التابعة لقومية الهوتو خلال حرب الإبادة التي شنوها على قومية التوتسي في رواندا (1990-1993م).
وفي سردية سابقة كان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب صاحب سبق أصيل هو الآخر في إطلاق صفة الحيوانات على المهاجرين الأفارقة إلى أمريكا في خطاب عنصري بغيض.
إن عملية نزع الانسانية عن الآخر هي سمة الاستعمار الأوربي حين كان يعتبر المواطنين الأصليين الذين احتل بلادهم واستغلها واستعبدهم إما حيوانات لهم ذيول أو أنهم ضمن تصنيف الطبقات فهم في مرتبة إنسانية منحطة "أو جنس آخر"، لذلك كان الاستعمار الأبيض مبرر لديهم دينيًا و"إنسانيًا" لتحقيق الحضارة في بلدان البرابرة كما كانوا يطلقون عنهم، وهو ما استعاره منهم هرتسل شخصيًا في كتابه دولة اليهود ليعتبر أنه والصهيونية سيكونوا رُسل الحضارة (الاوربية الغربية) ضد البرابرة!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط