مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لم ينفض الغبار

لم ينفض الغبار

تاريخ النشر: 2023-05-14 | 08:53

لم يُنفض الغِبار عادت المرابض إلى مواضعها، وتفقدت الجوارح شهدائها، وبحثت الثكالى عن أطلال منازلها، وبقى شعبنا ينتظر جولة أخرى من جولات الفرسان التي واعد وعاهد أن لا تكل عن الركض في مضمار السباق نحو الفجر الآت بالحرية. انفضت غبار معركة ولكن لم تنفض غبار أم المعارك.

دشنت حركة الجهـاد الإسلامي جولة من جولات القتال مع كيان الاحتلال عبر غزة هاشم التي افاقت ليلة الثلاثاء على ضربات تقتلع ثلاثة قادة من قادة المقاومة، وكعادتها غزة وفلسطين عضت على آلامها لتنتفض من جديد وتبدأ معركتها المتواصلة، وتعيد من جديد رسم خارطة الدم التي لن تطمس ملامحها هدنة أو اتفاق أو تفاهمات، ولكنها تعود لترتيب أوراقها، وتضميد كبريائها، ونثر عزتها فوق تضاريس الوطن، لتعانق زند المقاتل قرار القائد مشروع الشهادة وتبدأ بتلاوة العهد من جديد.

انتهت جولة ولم تنته معركة، لتبدأ المسيرة في سرد قصيدة جديدة من قصائد الفعل المقاتل على أرض مقاتلة، فمنذ مشروع تفاهمات أو إعلان أوسلو لم يغمد السيف في غمده، بل خرجت جماهير شعبنا في انتفاضات ومسيرات استشهادة ونضالية تؤكد على حقها الثابت رغم كل الطوارئ التي تحدث بين الفينة والأخرى، كمرحلة إلتقاط أنفاس مع عدو لا يمكن المساومة أو المسالمة معه، وإن غادرت أجيال وأجيال. حطت حركة الجهـاد الإسلامي رحال جولتها القتالية وهي تضرب بعنف وبقوة حتى أخر ثانية في التوقيت المعلن للهدنة، لتؤكد للعدو أنها على ثابتة قادرة لم يكسرها اغتيال أو زمن أو توقيت، لم تتعطل ماكنة فعلها، ولم تعطب ذاكرة مقاتليها، ولم تخذل قادتها الشهداء.

ورغم كل الآلام بقيت ما بقى الزعتر والزيتون شامخًا صامدًا يعانق عنان المجد، في معركة أو جولة خاضتها لوحدها - بلا مقدمات- لتؤكد إنها حركة لم تسع لجاه أو لسلطة او لوزارة أو لسلطان، بل سارت على درب مبادئ مؤسسها الشهيد فتحي الشقاقي ترسم معالم نضالها وجهادها من أجل هدف ومبدأ واحد (الوطن)، وأكدت لشعبنا إنها الأكثر شرفًا وثقة في حمل راية التحرير، رغم كل ما تعرضت وتتعرض له من ضغوط على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، وضغط فقدان قادتها في الميدان، إلا إنها رسمت ملامح الثقة في أحياء مشروع التحرير الذي ضاع بين قوى تسعى جاهدة للوصول إلى مكاسب سلطوية، من أكبر الحركات الفلسطينية جماهيرية وشعبية، وأزمات فصائل أخرى داخلية لم تعد تقوى على الفعل المقاتل كما كانت عليه ممثلة باليسار المقاتل، فبقيت حركة الجهاد الإسلامي وحيدة في رسم ملامح التوازن العسكري الذي لم يفقد بوصلته في أي مرحلة من المراحل.

نفضت غبار جولة جديدة من جولاتنا مع العدو الصهيوني، ونتفرغ الأن للتصويب والنقد، ومراجعة الحسابات التي يمكن أن تفُعل باتجاهين: الأول: اتجاه متجاوب ومتجانس مع مفهوم المقاومة ويحاول أن يؤكد على نهجها ومشروعها، ويتناول الجولة بموضوعية وعقلانية، تستهدف المصلحة الوطنية العامة، ومصلحة المقاتل الذي صمد في الميدان، والحركة التي لم تنكسر ولم تتنازل، ولم تغمد السيف رغم كل ما أصابها.

الثاني: اتجاه آخر له حسابات فصائلية وحزبية يحاول تسويقها لوعي شعبنا، ويحاول أن يقفز عن ظهر سفينة الصمت ليكسر قواعد السعي في مناكب السلطة ليسلط الضوء على منجزاته الوهمية، وأخر سينبث غيرته وغيظه وقصر يده، ورعونة واضحلال دوره في وخز الحقيقة بسموم الاستفهام.

من هنا فإن وعي شعبنا الآن أمام حقيقة جلية ألا وهي في ترتيب أولويات الإنتصار الحقيقي والفاعل في تدعيم مناهج ومبادئ الثقة والدعم لقوة ارادت أن تثبت في ميدان العزة، وتعيد لمشروع التحرير روحية البقاء، وديمومة الحياة التي تلاشت بين ركني من أركان السلطة والاستوزار، والنجوم التي تلتف حول هاتين السلطتين لتحقق مكتسبات ومنجزات مصلحية تزيد من استمرارية العبط السياسي التي تمارسه بلا خجل أو مواراه معتمدة على التاريخ الذي رسمه الشرفاء بالدم وجنى ثماره جبناء تسلقوا على درجات الدم في مراحل اللا تضحية. ويبقى لنا الكثير من المفاعيل الحية في قادم الايام لتعيد الذاكرة من جديد العز بالمقاتلين الذين سجلوا ملحمة العز في البقاء والثبات.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط