مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لم تمت روح الثورة الكبرى

لم تمت روح الثورة الكبرى

تاريخ النشر: 2026-07-23 | 11:17

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

في التاريخ محطات نوعية، وثورات استراتيجية في سيرورة وصيرورة كفاح الشعوب لا يطويها الزمان، ولا تتجاوزها الأنظمة السياسية المتعاقبة، وتبقى ذاكرتها شعلة متقدة في الوعي الجمعي للشعوب، ونبراسا وهاديا للأجيال المتوالدة، ووحدة قياس ومعيارا ناظما لتقدم ورقي الشعوب، لأنها مثلت نبض وإرادة وطموحات الشعب والأمة هنا او هناك في دول العالم قاطبة، وبمقدار ما تستلهم القيادات الجديدة أهدافها وشعاراتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية المتناغمة مع التحولات والتطورات المتلازمة مع مجريات العصر الذاتية والموضوعية، بمقدار ما تعمق وتجذر التحولات الكيفية، وتحمي المصالح العليا لشعوبها، وتمكنها من صهر عوامل الارتداد والنكوص، ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

ثورة 23 تموز / يوليو 1952 المصرية، بقيادة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، شكلت انعطافة تاريخية في صيرورة الشعب العربي المصري والأمة العربية على حد سواء. كونها الثورة المصرية الأولى التي تمكنت من حكم مصر المحروسة بعد مرحلة الفراعنة بقيادة وطنية وقومية تقدمية، وحررت مصر من التبعية والاستعمار الإنكليزي، ورفضت الانصياع لأي إرادة امبريالية، ورفضت القروض المالية الأميركية والغربية عموما، التي شاءت إعادة الاستعمار بالثوب الجديد، وأممت قناة السويس، ووزعت الأرض على الفلاحين أصحابها الحقيقيين، وفق برنامج الإصلاح الزراعي، وأحدثت ثورة في التعليم والثقافة، وحاربت الامية ببرامج تربوية وطنية، وبنت السد العالي، وارست قواعد بناء الصناعة الوطنية مع انشاء مصانع الحديد والصلب، وبناء المصانع المختلفة في مجالات الإنتاج كافة، واعتمدت على الثروات والذات المصرية، وربطت بين القطاعات الإنتاجية المختلفة، بين قطاعي الزراعة والصناعة، وأنهت الاقطاع السياسي والزراعي، وبنت ركائز الجيش المصري الوطني، واسقطت الحكم الملكي الوراثي، وحاربت كل اشكال الاستعمار القديم والجديد، وتحدت العدوان الثلاثي البريطاني الفرنسي الإسرائيلي عام 1956، ودافعت عن القضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية، كما دافعت عن الثورة في الجزائر واليمن ولبنان وسوريا، وارست قواعد اول وحدة عربية عام 1958، التي لم تدم طويلا، وتبنت قضايا العرب كافة دون استثناء.

ولعب القائد الرمز عبد الناصر دورا رياديا في القارات الثلاث افريقيا واسيا وأميركا اللاتينية، وكان أحد أبرز المؤسسين لمنظمة عدم الانحياز في مؤتمر باندونج 1955، وشكلت مصر رافعة هامة لقوى التحرر الوطني العربية والافريقية والاسيوية، والاهم أن الثورة المصرية شكلت قاطرة للثورات العربية والافريقية، وقبلة النضال الاممي، وكان القائد العظيم أبو خالد رمزا ملهما لأحرار العالم. الحديث عن إنجازات الثورة المصرية البطلة يطول، ولا يمكن تغطيته في هذه الزاوية الضيقة. ولما مثلته الثورة من تحولات عظيمة على الصعد الوطنية والقومية والاممية، وشوكة في حلق الاستعمار القديم والجديد، كانت عنوانا لمؤامرات الأعداء في الداخل والخارج، وخاصة دول الغرب الامبريالي وربيبتهم دولة إسرائيل اللقيطة، ولم يفت في عضدها محاولات النيل منها. ورغم خطيئتها الكبرى عام 1967، والهزيمة الأخطر بعد قيام إسرائيل على أنقاض نكبة الشعب العربي الفلسطيني عام 1948، على المشروع القومي العربي، ورغم أخطاء ومثالب النظام الناصري في عدد من الملفات، الا انها كانت وستبقى الثورة الأهم في تاريخ العرب الحديث، ولا يمكن للتغيرات الذاتية والموضوعية طمس مكانتها ودورها الريادي، وعلى أهمية الثورة المصرية في ال 30 من حزيران / يونيو 2013، التي أطاحت بحكم الاخوان المسلمين ومن خلفها الولايات المتحدة الأميركية، والتي استلهمت روح ثورة يوليو المجيدة والعظيمة، لا يمكن لها ان تضاهي بأهميتها الثورة الام، التي شقت مسارا عظيما للشعب المصري الشقيق.

في ذكرى الثورة ال 74 تملي الضرورة على النخب الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المصرية المحافظة والتمسك بروح الثورة المصرية الام – ثورة يوليو البطلة، والعمل على تطويرها وفق معايير العصر الحديث بما يستجيب ويخدم المصالح الوطنية والقومية المصرية والعربية. وعلى أهمية ثورات احمد عرابي وسعد زغلول ومصطفى كامل وغيرهم من القيادات المصرية في تعميق الارهاصات الوطنية لثورة جمال ورفاقه الابطال جميعا، ستبقى ثورة يوليو 1952 المحطة الأهم في العصر الحديث.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط