مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لم تسقط حلب

لم تسقط حلب

تاريخ النشر: 2016-08-07 | 14:45

غدت مدينة حلب رمزا وعنوانا كبيرا للحرب الدائرة في سوريا بين قوى المعارضة السورية، وقوى النظام التي يساندها قوة نيران روسية إيرانية كبيرة تشعل الأرض وتحرق الأخضر واليابس، تعرف بسياسة الأرض المحروقة التي لا تبقي ولا تذر في سبيل كسر شوكة المعارضة السورية التي تستميت في الدفاع عن المدينة بالرغم من دخول قوات النظام إلى البعض من أحيائها الشرقية في منطقة الليبرون وغيرها وقطع طريق الكاستيلو التي تربط المدينة بريفها الشمالي وتتدفق منها إمدادات الأسلحة وغيرها إلى قوات المعارضة التي تتمركز في داخل المدينة، والتي إن انطوى عليها خدعة فتح الممرات الإنسانية، إلا أنها ظلت تقاتل مستميتة في الدفاع عن المدينة الاستراتيجية التي يعني سقوطها ربما نهاية لحلم الشعب السوري في حياة كريمة خسر لأجلها الكثير على أرضه ووطنه عبر عنها بعاطفة جياشة رجل سوري قال "الحياة تحت القصف والدمار أفضل مما نحن فيه" حيث يعيش في بلد غربي.

 نجحت المعارضة السورية في كسر الحصار عن حلب الشهباء التي جيشت له القوى المساندة للنظام والنظام نفسه كل الوسائل التي تمكن من احتلال المدينة، وهو ما يسجل لهذه القوى قدرتها في مواجهة القوى التي تدخلت إلى جانب النظام كل حسب مصلحته وأهوائه، سواء من ناحية تثبيت التواجد في المنطقة العربية كما في الحالة الروسية من ناحية أو المحافظة على طرق الإمدادات إلى حلفاء البعض منهم، كما في حالة النظام الإيراني الذي لم يتوقف يوما عن محاولات التدخل في الدول العربية وزعزعة الاستقرار فيها.

 لكن ماذا وراء محاولة إنهاء وجود المعارضة السورية في مدينة حلب؟ ما يقرأ من محاولة إخضاع مدينة حلب أمران، أولهما تمكين النظام وحلفائه من المدينة وبالتالي العمل على إنهاء، إن جاز لنا القول، المعركة بين المعارضة والنظام، وهو ما يعني استمرار المعاناة الدائمة للشعب السوري الذي خسر الكثير نتيجة ما لحق به وبأرضه وبمدنه وقراه من قتل وتدمير وتشريد، وطمأنينه بعيدة المدى للجار الإسرائيلي الذي لم يحلم يوما بخروج قوتين عربيتين كبيرتين كسوريا والعراق من ساحة المواجهة، وقدر له أن يعمل على إماتة القضية الفلسطينية، والاستفراد بالشعب الفلسطيني، والتعامل معه بالطريقة التي يريد من حيث استمرار الضغوط الاقتصادية، وفرض الحلول الأمنية، ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية التي لم يتبق منه الكثير، بغية إقامة مزيد من المستوطنات عليها.

 المنطق الآخر يقول، أن النظام وقواه، والدول المساندة له، كانت تبحث من خلال معركة حلب في حالة عدم القدرة على السيطرة على المدينة بقاء الحصار عليها وتشكيل ورقة ضغط على قوات المعارضة، تستخدمها أثناء جولة المفاوضات المقبلة حول سبل التوصل إلى حل للمعضلة السورية، للحصول على تنازلات كبيرة منها ربما منها ما يتعلق بنظام الحكم، وبقاء الأسد طرفا فيه خلال الفترة الانتقالية التي قيل فيها من الكلام كثيره فيما يتعلق بالوصول إلى حل دائم أو طريقة مشاركة المعارضة فيما قد يتم التوصل إليه من حلول سياسية مع قوى النظام، وتواجد حلفاء النظام أيضا على الأرض السورية على المدى البعيد.

 لقد أفشلت المعارضة السورية، بكسرها للحصار الذي فرض على مدينة حلب، الأهداف التي كان النظام وحلفاؤه يسعون إلى تحقيقها بالتمهيد للحل السياسي وفقا لما يقال عن تفاهمات أمريكية روسية تم التوصل إليها بشأنه، أو ما قد يكون مفصلا على شاكلة ما تم تسريبه من الصحافة الروسية حول الدستور السوري الجديد الذي يهدف إلى إقامة نظام فيدرالي فضفاف في سوريا لم تعرف تفاصيله كاملة حتى الآن.

 

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط