مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لماذا لم تنجح وثيقة الجزائر في انهاء حالة الانقسام الفلسطيني؟

لماذا لم تنجح وثيقة الجزائر في انهاء حالة الانقسام الفلسطيني؟

تاريخ النشر: 2023-04-14 | 11:39

خلال لقاءه الخاص مع برنامج بودكاست للجزيرة عاد الرئيس الجزائري في حديثه عن ملف القضية الفلسطينية، الى وثيقة الجزائر التي تضمنت بنودا وتفاهمات وافقت عليها جميع الفصائل الفلسطينية المشاركة من أجل انهاء حالة الانقسام الفلسطيني شملت برمجة آخر اجتماع ترعاه الجزائر لمنظمة التحرير الفلسطينية يتم الإعلان فيه عن إعادة تركيبتها ودمج حماس فيها وهي مبادرة تقدمت بها مؤخرا  " الجبهة الديمقراطية " والتي تحمل العديد من نقاط الاستفهام والتعجب ذلك لأنها تريد أن تجمع في وعاء واحد بين ايديولوجيات متنافرة في الروئ والسياسات الداخلية والخارجية والبرامج وأساليب وأدوات المقاومة دون تحديد البنود العريضة لهذا التطوير ودون الحصول توافقات شاملة حول أحقية المنظمة بحمل صفة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. 

حمل اعلان القاهرة 2005 الذي نص على تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينيّة وفق أسسٍ يتمّ التراضي عليها بحيث تضمّ جميع القوى والفصائل الفلسطينيّة بصفة المنظمّة الممثّل الشرعيّ والوحيد للشعب الفلسطينيّ، فرصة حقيقة لتوحيد الأصوات في معركة التحرير وعملية البناء السياسي والمؤسساتي لمشروع الدولة الفلسطينية ولكن سرعان ما اصطدمت الأيديولوجيات فيما بعضها البعض ووظفت أيما توظيف في الخطاب الانتخابي الذي سبق الانتخابات التشريعية سنة 2006، ثم احتكمت حماس للسلاح لتبيث حكمها في غزة، متجاوزة بذلك مخرجات البيان الذي نص على أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة للتعامل بين كافة القوى مع تحريم الاحتكام للسلاح في الخلافات الداخلية، واجتمع الفرقاء في القاهرة 2011 والدوحة 2012 دون الوصول الى أي نتيجة تذكر واستمر الشقاق بين السلطة وحماس حتى مع ابدائها الاستعداد للانسحاب من عملية إدارة قطاع غزة.

ومع أن حماس قد حاولت أن تظهر بعض من الليونة في وثيقة المبادئ والسياسات العامة التي صدرت بعد عقد كامل من " الانقلاب " من خلال التأكيد بأن منظمة التحرير الفلسطينية إطار وطني للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يشمل جميع مكونات وقوى الشعب الفلسطيني، كما فصلت حماس ما بين السياسة والدين، وأعطت الأولوية للبناء الديمقراطي والحقوق السياسية وهو الشيء الذي يقترب من رؤية فتح، لكن الجهاد الإسلامي كان لها رأي آخر إذ رفضت الاعتراف بالبند الذي ينص على اعتبار المنظمة ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني دون أن يتم الاتفاق قبل ذلك على الأسس التي تحدد آليات إصلاحها وإجراء انتخابات لمجلسها الوطني.  الأمر الذي أفشل التوصل لاتفاق بين حماس والجهاد من جهة والمنظمة وفتح من جهة أخرى خلال جولة الحوارات في موسكو سنة 2019.

ان علاج مشكلة الانقسام الفلسطيني يبدأ في الأساس بمعالجة مصدر العلة وهو ما يعني الرجوع لمناقشة اتفاقية أوسلو وما أحدثته من خلاف عميق في الأيديولوجيات بقي يتراكم الى أن وصل الى تصادم مباشر في انتخابات 2007 نتج عنه الانفصال عن المشروع الفلسطيني الموحد وانشاء كل أيديولوجية لحكومتها وسلطتها بالمنطق الذي يخدمها، ودفع الشعب الفلسطيني ثمن هذا الانقسام السياسي الذي عزز من موقف الاحتلال بعد أن أضحى مشروع الدولة الفلسطينية فاشلا في نظرا لما في البيت الفلسطيني من خلافات عميقة تحول دون تبني رؤية مشتركة تذهب في مسار بناء دولة ديمقراطية وبالتالي فان إسرائيل حصلت على فرصة لمشروع حل الدولتين من قبل الفلسطينيين، ومع أن اتفاق أوسلو قد أصبح مجرد حبر على ورق، كما أن حماس قد عدلت في وثيقة المبادئ والسياسات العامة و قبلت بحدود ،67 الا أن الفصائل الأخرى وعلى رأسها الجهاد الاسلامي لا يزال لها رأي آخر وتصر على تسمية الاتفاق بالخيانة التاريخية وبعدم الاعتراف بحل الدولتين كما ترى في مسألة التنسيق بين السلطة والاحتلال ما يدفعها الى أن تطلق " فيتو " أو تضع حجر عثرة بعد كل بيان أو مخرجات تصل لها لقاءات المصالحة الفلسطينية .

إذا أرادت الجزائر أو غيرها أن تجمع الفرقاء فعليها البناء على إعلان القاهرة الذي نجح في توحيد اثني عشر تنظيماً وفصيلاً فلسطينيا وتحديد مطالب الإصلاح الذي تريدها الفصائل لقبول الاندماج تحت جناح منظمة التحرير الفلسطينية ودعوة حماس الى الالتزام بالبند السادس من مخرجات هذا الإعلان وهو ما يعني أن الوصول الى حكم غزة عن طريق السلاح أمر لاغ، ومن ثم يصبح الحديث عن انتخابات تشمل كل الأطياف أمرا منطقيا اذ لا يمكن الحديث عن عملية سياسية دون حل الأمور العالقة ودون الاحتكام الى بيان سياسي توافقي وشامل، غير ذلك ستبقى كل المحاولات تدور في حلقة مفرغة وسيبقى مسلسل الانقسام حاضرا وتبقى غزة على ماهي عليه، ويزداد وضع السلطة ضعفا ويستمر نجاح الاحتلال في عزل الجبهتين والاستفادة مما جرى ويجري .   

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط