مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لماذا لا يثق الفلسطينيين بقرار وقف الاتفاقيات مع اسرائيل؟

هذه المرة لا اريد افتراض سوء النية تجاه قرار الرئيس محمود عباس وقف العمل باتفاقيات اوسلو ، وأحاول الانتظار ربما تكون هذه المرة جدية، غير ان المعطيات تجعلني اخشى من جديتها، نتنياهو تخلص منها وابقى على ما يخدم مصالح اسرائيل الامنية والاقتصادية، واستكمال المشروع الصهيوني، ويعمل بكل قوة على اجهاض اي طموح للفلسطينيين في الدولة وهم يساعدونه في ذلك.

جميع الفصائل الفلسطينية رحبت بقرار الرئيس محمود عباس وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة وجميعها هي مخرجات اتفاق اوسلو وعددها نحو عشر اتفاقيات،  بدء من تفاهمات مدريد مرورا باتفاق باريس الاقتصادي وواي ويفر  وانتهاء باتفاق التنسيق الامني ٢٠٠٥ والذي كان توقف على اثر اعادة احتلال الضفة الغربية وما سمي عملية السور الواقي في العام ٢٠٠٢. ليست هي المرة الاولى التي يتم فيها الإعلان عن وقف الاتفاقيات وقرار المجلس المركزي في العام ٢٠١٥ وقرار المجلس الوطني ٢٠١٨ ماثلان،  أمامنا ويذكرنا بعدم جديدة وثورية قرار الرئيس عباس الذي من المفترض انه يقود حركة تحرر وطني وليس سلطة حكم ذاتي فقط.

الفصائل الفلسطينية التي رحبت بالقرار وقف الاتفاقيات وضعت جملة من الاستدراكات والشروط، وطالبت جمعيها باحترام قرارات المجلس المركزي والدعوة لاعادة لعقد الإطار القيادي للاجتماع وصياغة سياسة استراتيجية لمواجهة المشروع الصهيوني ووقف التنسيق الأمني، وباريس الاقتصادي، ووقف الالتزام بالاعتراف بدولة إسرائيل وربطه باعترافها بدولة فلسطينيه، وغيرها من المطالبات المتعلقة بالذهاب فورا للمصالحة وليس الاستمرار بالدعوة لتنفيذ اتفاق القاهرة ٢٠١٧.

لم يسعد الفلسطينيبن كثيرا ويساورهم الشك ويتمنوا ان يتم تنفيذ القرار فعليا، ولم يعتبروا القرار نقلة نوعية ولا مرحلة جديدة كما يدعي البعض، اذا ان الفلسطينيبن لم يقفزوا من مقاعدهم فرحا بالقرار، فهم تعودوا على هذه القرارات خاصة عندما يتعلق بالعلاقة مع اسرائيل وتشكيل اللجان لتنفيذ آليات فك الارتباط ولجنة قرار المجلس المركزي ولجنة قرارات المجالس الوطنية حبيسة ادراج الرئيس عباس.

‏لم نسمع اي رد فعل اسرائيلي او أوروبي حتى الان على قرار الرئيس عباس وقف العمل باتفاقيات اوسلو ، ربما يدركون اكثر حيثيات القرار  واهدافه.

حتى على المستوى الفلسطيني الشعبي والفصائل وفِي مقدمتهم حركة فتح لم تنظم مسيرات التأييد والاحتجاج ضد الاحتلال وسياساته بما فيها مجزرة هدم البيوت في القدس لمساندة القرار. والسعداء من أولئك اللذين يطبلون لسياسات الرئيس وقرارته فهم يدركون ان القرار هو مجرد خطوة احتجاجية في وجه امريكا اكثر  منه قرارا ثوريا استراتيجيا لتغيير وجهة القيادة الفلسطينية ورؤيتها والعمل فورا على اتمام المصالحة والوحدة بدون شروط وإقصاء وتفرد.

الخشية والشك وانعدام الثقة في القرار والسياسات المتبعة نابع من التاريخ والتجربة وان قرارات من هذا النوع لا تتخذ هكذا بدون تحضير ونقاش وحوار  وتهيئة البيئة الداخلية لقلب الطاولة في وجه الاحتلال وسياساته ومواجهة المشروع الصهيوني الاستيطاني وجرائمه وغطرسة القوة.

الطريق واضحة ومفهومة لتنفيذ القرارات بشكل واضح لا لبس به، وطريق الوحدة هو سبيل من سبل إنقاذ الفلسطينيبن من أحوالهم البائسة، وما ترحيب الفلسطينيين والفصاىل الا ادراكهم خطورة استمرار الاتفاقيات مع اسرائيل وضرورة الانفكاك من الإملاءات الصهيونية ونحن بحاجة ماسة للبدء في تنفيذ قرارات المجالس المركزية والوطنية وعشرات القرارات السابقة التي اتخذت بوقف التنسيق الامني. 

لاستعادة الثقة وترجمة قرار الرئيس البدء في اعادة بناء المؤسسات الفلسطينينة واستعادة الثقة بها، ووقف التغول على الناس واحترام حرياتهم واتخاذ قرار  بوقف الاجراءات العقابية ضد غزة.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط