مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لماذا لا تنجح الكاميرا الخفية في فلسطين؟

لماذا لا تنجح الكاميرا الخفية في فلسطين؟

تاريخ النشر: 2018-08-02 | 08:52

مَن يُتابع برامج الكاميرا الخفية في معظم دول العالم يستغرب روح التسامُح التي تسود ضحايا الكاميرا، فهم يقعون في فخ المخرجين، يؤدون أدوارهم بعفوية وبساطة، وفي النهاية حين يكتشفون خديعة المخرجين يُسامحون، يضحكون، يوافقون على نشر لقطاتهم بمرح! أما في كثير من دول العرب، وفي فلسطين على وجه الخصوص، فإن إنتاج برامج الكاميرا الخفية مغامرة خطيرة، ليست محمودة العواقب.

سببُ الفشل في إنتاج برامج الكاميرا الخفية في فلسطين لا يعود إلى ضعف إمكانات المخرجين والمخرجات، ولا إلى نوع الأفكار المطلوبة لتحقيق هدف إسعاد الجماهير، بل يعود إلى سبب خطير، وهو أن هناك مرضا خطيرا متفشيا بيننا، وهو سرعة الانفعال، والاستفزاز ، والعنف، المتفشي بيننا، نحن الفلسطينيين، هذا المرض الخطير، يؤثر على حياتنا بكامل تفاصيلها، هو ناتجٌ طبيعيٌ لظروف حياتنا القاسية، وليس من قبيل المبالغة القول إن للاحتلال دورا في سرعة تفشي المرض، وزيادة تعقيداته، لذا، فإن إنتاج برامج الكاميرا الخفية يؤدي إلى الإضرار بمنفذي البرامج، فلا تسامح أبدا في أوطاننا، ولا وجود للمرح البريء!!

هذا المرض سريعُ الانتشار، مُعدٍ، يُصيب نفسياتِ أطفالنا، فينشؤون محبين للعنف، مستعدين دائما للقتال والصراع، ففي مدارسنا، يشتكي كثيرٌ من المدرسين من مرض العنف المتفشي بين التلاميذ في المرحلة الابتدائية، والإعدادية، والثانوية، فهم يقتتلون، يحتفظون بآلاتٍ حادة في حقائبهم، ليرعبوا بها أقرانهم، وهم يحظون بالدعم أيضا من أسرهم وقبائلهم.

يستطيع المراقبُ من خارج نطاق المدرسة ملاحظة العنف عندما ينتهي اليومُ الدراسي، يخرجُ التلاميذ من غرف الدراسة، ينتظمون في مجموعاتٍ تمارس طقس العنف اليومي، وكثير منهم لا يكتفون بذلك، بل ينتقمون من (زنازين) فصول الدراسة الضيقة والكئيبة، ومن ظاهرة تحريم وسائل الترويح والرياضة في المدارس، ومن مناهج الحفظ المملة، ومن بعض المدرسين الذين يستعملون العصي في التلقين، يتحررون من زنازينهم، ينتقمون من الشارع، يُلقون بقاياهم وسط الشارع، يعتدون على السيارات، وفي المساء يلوثون الجدران بكتابة شعارات تُعبر عن أمراض لا شعورهم!!

وإذا أضفنا إلى ما سبق التربية الأسرية التي تُرغم الطفل أن يتخلى عن طفولته السمحة، ليتحول من طفلٍ بريء إلى رجلٍ قاسٍ يُتقن أقوال الرجال، ليتمكن من تعزيز المخزون الذكوري العائلي والقبلي، وأن يكون مستعدا للقتال في أية لحظة، ضمن ميليشيا الأسرة، والعشيرة، والقبيلة!

هناك تشجيعٌ في المجتمع على إبادة براءة الطفولة في الأطفال منذ نعومة أظفارهم، حين يكافئهم آباؤهم بشراء ألعاب العنف، من أسلحة وقنابل، وأزياء عسكرية حربية، يجبرونهم على ارتدائها في المناسبات، ويقيدون أجسادهم الغضَّة بعباءات القبائل، وربطات العنق، وبدلات الزفاف، والألبسة المنسوبة إلى الدين!!

ولعلَّ أخطر مسببات أمراض العنف، حين تتولى بعضُ الأحزاب اغتيال الطفولة من الأطفال، وذلك بإخضاعهم إلى عمليات تنويم مغناطيسية لمبادئ الأحزاب، وإغرائهم بالوجبات والمشروبات، ومنحهم الجوائز، وتسميتهم بأسماء حركية حزبية، أو بألقابٍ، على شاكلة؛ أبو مصعب، أبو معاذ، وأبو الدرداء، تورثهم الغرور والعنف،

هذا الاغتيالُ المبرمج لنقاء الطفولة وبساطتها وسماحتها، مع سبق الإصرار والترصد كارثة وطنية، ومرضٌ من أخطر الأمراض المعدية، وهو أشد خطورة من السرطان، والضغط، والسكر، والسمنة، وغيرها!

إن علاج هذا المرض الخطير أهم من علاج بقية الأمراض، علاجُه يتمثل في برامج الإشفاء، مثل برامج الفنون بمختلف أشكالها وأنواعها، والرياضيات المختلفة، مضافا إلى ذلك التوعية الأسرية، ووضع ميثاق شرف لحماية الأطفال من تغرير بعض الفرق والأحزاب.

ينبغي وضع برامج توعوية عاجلة للحد من انتشار هذا المرض، ويجب العمل على صياغة برامج تربوية آجلة، تحتوي على مناهج للفنون بمختلف أشكالها وأنواعها تتولى تفريغ شُحنات العنف عند الأطفال، وتؤدي دور مانعات الصواعق!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط