مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لماذا فشلت مبادرات السلام في إنهاء الحرب في أوكرانيا؟

لماذا فشلت مبادرات السلام في إنهاء الحرب في أوكرانيا؟

تاريخ النشر: 2023-06-23 | 08:34

بعد محاولات عديدة فاشلة وسقف توقعات منخفض، توجه وفد من القادة الأفريقيين  بمبادرة سلام جديدة لإيجاد حلّ سلمي للحرب الروسية على أوكرانيا، وبموجب الزيارة التي شملت روسيا وأوكرانيا، أنهى الوفد المكون من رؤساء أربع دول وممثلين عن رؤساء أوغندا والكونغو ومصر، مباحثاته مع بوتين زيلينسكي، لكن على ما يبدو أنها لم تخرج بنتائج مشجعة، إذ جدد زيلينسكي رفضه أي عملية تفاوض مع روسيا بأي شكل من الأشكال .

المبادرة الأفريقية تعد الأحدث في سلسلة المبادرات التي طرحتها العديد من الدول ، والتي سعت إلى إقامة محادثات سلام بين طرفي الحرب، لكن وعلى الرغم من تعدد محاولات التسوية السلمية السابقة، إلا أن جميعها لم تحصل على موافقة رسمية من الأمم المتحدة، ولم يحدث أي تحول ملموس.

الرفض المباشر الذي استقبل به زيلينسكي المبادرة أظهر عدم رغبة أوكرانيا في حل الصراع بطرق دبلوماسية خاصة أن الغرب لم يظهر اهتمامه بهذه المبادرة ولا حتى بالمبادرات السابقة، رغم احتواء المبادرة  على نقاط مهمة تركزت على وقف التصعيد من الجانبين والبدء في مفاوضات سلام في أسرع وقت، ورغم أهميتها لطرفي الصراع فإنهاء هذه الحرب لا تقل أهميته عند الدول الأخرى التي أصبحت تعاني من تداعيات هذا الصراع.

المحاولة التي قادتها الدول الأفريقية لإيجاد حلول سلمية للصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا، كانت ناتجة بالأساس من  التداعيات اقتصادية والسياسية التي عانت منها الدول الأفريقية منذ بداية الحرب لغاية اليوم، ومن ثم بدت المبادرة محاولةً من الدول الأفريقية لتخفيف الضغوط التي أنتجها هذا الصراع، من جهة أخرى أتت هذه المبادرة عقب اتهامات وجهت لها من الولايات المتحدة لجنوب أفريقيا بشأن تزويدها روسيا بالأسلحة سرّاً رغم اتخاذها موقفاً محايداً علناً من نزاعها مع أوكرانيا، وبين الضغط والسعي للتخلص من تداعيات الحرب قدمت هذه الدول مبادرة وصفت أنها الأحسن حتى الآن.

تقضي المبادرة الأفريقية  بوقف إطلاق النار وسحب الأسلحة، بعد إطلاق المفاوضات بين الجانبين، على أن تعرض مبادرة أخرى في المرحلة الثانية من المفاوضات على روسيا إزالة الأسلحة النووية التكتيكية من بيلاروسيا، والقيام بعدد من "إجراءات بناء الثقة"، ومن أجل تسريع التوصل إلى حل سلمي وقد تعرض هذه الدول سحب القوات الروسية من الأراضي الأوكرانية، كما تقوم الخطة على أن الحل يجب أن يكون على أساس ضمان سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، وأنه توجد حاجة لتقديم ضمانات أمنية لجميع البلدان، وتقترح الخطة كذلك تركيز الانتباه إلى موضوعات نشر الأسلحة النووية التكتيكية، والسيطرة على الأسلحة البيولوجية، وتوقيع معاهدة جديدة بشأن القوات المسلحة لأوروبا.

رغم احتوائها على العديد من المخرجات المهمة والتي كانت قد تشكل منعطف فارق في الأزمة الروسية الأوكرانية، لكن مصير هذه المبادرة لم يختلف عن سابقتها الصينية ، فأوكرانيا بقيادة زيلينسكي ترفض التفاوض مع روسيا قبل سحب جميع قواتها من الأراضي الأوكرانية حتى حدود عام 1991، وهذا ما يعني انسحاب روسيا من شبه جزيرة القرم، التي استولت عليها سنة 2014، إضافة إلى المناطق الأربع التي ضمتها موسكو العام الماضي، وهي دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون، وهو الشرط الذي تعارضه روسيا والتي ترفض إجراء أي خطوة قبل الجلوس على طاولة المفاوضات وأخذ ضمانات أمنية.

رغم ذلك روسيا رحبت بالمبادرة وكان ذلك متوقعا فمن المستبعد أن ترفض موسكو هذه المبادرة الأفريقية لعدة أسباب، اهمها رغبة هذه الأخيرة في حشد الدول الافريقية وتقوية العلاقات السياسية والاقتصادية لتعويض فقدان الأسواق الغربية، والتأكيد أن روسيا ليست معزولة عالمياً.

ترحيب روسيا ورفض أوكرانيا أو لنكن واقعيين ونقل رفض الغرب لمبادرات السلام المطروحة فأوكرانيا ليست سيدة قرارها، ما هو إلا إشارة إلا سعي إدارة بايدن والغرب إلى تحقيق الهدف الأساسي الذي صرحت به في بداية الحرب وهو إلحاق الهزيمة بروسيا وبوتين على حد تعبيرها، وهو ما ظهر في موافقتها على شن أوكرانيا هجمات داخل الأراضي الروسية، فما نقف أمامه اليوم هو تطور خطير في الحرب الروسية الأوكرانية في ظل الهجوم المضاد الذي تشنه القوات الأوكرانية والتحالف الدولي الذي تحاول ألمانيا وبريطانيا حشده من أجل تزويد أوكرانيا بمقاتلات  F16 لتتجاوز بذلك كل التوقعات التي ترمي إلى إحلال السلام وانهاء الحرب.

الحرب ليست فقط بين روسيا وأوكرانيا، بل تدور في أساسها بين روسيا من جهة والغرب وأمريكا من جهة أخرى، وعليه فإن مبادرات السلام التي طرحت وستطرح مستقبلا لم ولن يكون لها أي تأثير على أرض الواقع، طالما أن الغرب يريد استمرار هذه الحرب ويدعم أوكرانيا عسكريا للإستمرار بها.

 

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط