مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لماذا تراجع دور المثقف ..؟!

جرت العادة ان تتطلع الشعوب وترنو المجتمعات في اوقات المحن والأزمات والتحولات العاصفة الى دور انقاذي للمثقفين ، باعتبارهم حبل نجاة للمجتممعات الساكنة الخاملة ، وكنوع من الاقرار بوظيفتهم ودورهم الريادي الخلاصي في حمل مشعل التغيير وقيادة المجتمع من الوجهة الثقافية والتأثير فيه ، وقيادة العمل الوطني والكفاحي الثوري ، والوقوف في صدارة الاحداث وطليعة النضال والصفوف الامامية ، والاسهام في اعادة بناء وتأسيس الوعي النقدي وتوليد الأفكار الجديدة ، وتجديد القيم الثقافية والفكرية والمجتمعية وتجذيرها ، التي يفترض انهم الأقدر على بنائها وتذويتها ، فضلاً عن الـتأثير في الشأن العام للمجتمع سعياً لتغيير الواقع السياسي السائد والقائم .
وعلى امتداد التاريخ البشري لعب المثقفون دوراً طليعياً وريادياً وتعبوياً هاماً في مجتمعاتهم وقيادتها والتاثير فيها ، ولكن للأسف الشديد ان دور المثقفين والنخب الطليعية في عصرنا آخذ بالتراجع والانحسار الى حد التلاشي ، وبرز ذلك جلياً خلال انتفاضات وثورات ما يسمى بـ "الربيع العربي " ، وقد غاب دورهم في المناخ السياسي والاجتماعي في اوطاننا العربية . فلماذا تخلى المثقفون عن دورهم في قيادة المجتمع والتأثير فيه ، ومقاومة الراهن ، وقيادة التغيير ، والمساهمة في اصلاح المجتمع والسياسة وتطويرهما ، وابتعادهم عن الصف القيادي التنويري الى التماهي مع فكر المؤسسة وسياستها ..؟!.
يجب ان نعترف بان المثقف في زمن العولمة والتكنولوجيا أصبح ينقاد وراء ما يريده الناس وفق اذواقهم وأفكارهم ، وبات رهينة لما يريدونه . وأصابه اليأس والقنوط بعد فشل المحاولات في التصدي للواقع والسباحة ضد التيار واحداث التغيير المطلوب والمنشود في المجتمع ، فآثر الانسحاب والوقوف على الرصيف والهامش . وهنالك مثقفون غابوا عن ساحة الفعل والمواجهة مع السلطة وراحوا يبحثون عن مصالحهم الذاتية والشخصية واختاروا الهروب والتقوقع في بروجهم العاجية ، ومنهم من تم تدجينهم وترويضهم وشرائهم بالمال النفطي وادخالهم الى الحظيرة ودوائر السلطة ، ما ادى الى تكاثر نخب السلطة ومثقفي المؤسسة في البلدان العربية .
وفي ظل الانعطافة الكبيرة التي تشهدها شعوبنا العربية ، فإن مجتمعاتنا بحاجة ماسة الى مثقفين عضويين ، يمارسون دورهم الخلاصي الانقاذي الجذري والقيادي في الدفاع عن قضايا الامة ومطالب شعوبها ، وحمل شعارات ومشاعل الحرية ، ورفض الاستبداد والغبن والاضطهاد والقمع ، والمطالبة بالتغيير والكرامة الانسانية والعدالة الحقة . وليكن للمثقف الصوت المدوي المجلجل في نقد السياسات التي تقترن بالديكتاتوريات والممارسات القمعية القهرية والتعسفية ، التي لا تحترم حقوق الانسان وحريته وكرامته ، والمشاركة في عمليات البناء والتحول الديمقراطي، وتأسيس مجتمعات مدنية حضارية فاعلة في الحياة الانسانية عمادها وقوامها العدل والمساواة والحرية والديمقراطية ، وارساء تقاليد سياسية وفكرية قائمة على التعددية واحترام الرأي الآخر والقبول بالاختلاف ، وسواها من الأفكار التي تسهم في تأصيل وتعزيز قيم حضارية وديمقراطية منبثقة من قلب أمتنا العربية الاسلامية وتراثها الحضاري ، في اطار التفاعل مع الثقافات الانسانية الأخرى والاستفادة من منجزات العصر والحضارة وتطوراتها .

 
×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط