مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لماذا الان ومن المستهدف ومن المستفيد من موكب الحمد الله....؟؟

لماذا الان ومن المستهدف ومن المستفيد من موكب الحمد الله....؟؟

تاريخ النشر: 2018-03-14 | 12:21

لا شك قبل الغوص في العمق،والبحث عمن يتحمل المسؤولية وعمن قام بهذه العملية الجبانة وما الهدف ومن هو المستفيد منها..؟؟، لا بد لنا من القاء نظرة عميقة عما يحاك ضد قضيتنا وشعبنا الفلسطيني وامتنا العربية،والتي هي في دائرة الإستهداف المباشر لمشاريع تصفوية،مشاريع تستهدف فك وتركيب الجغرافيا العربية بعد تجزئتها وتفتيتها وتذريرها على تخوم المذهبية والطائفية والثروات،وبما ينتج مشروع استعماري جديد،والقضية الفلسطينية تدخل في صلب هذا الإستهداف،حيث جملة ظروف تجعلنا متيقنين بأن من قام بهذه الجريمة الجبانة،يريد ان يجعل تطبيق المشروع المحاك لتصفية القضية الفلسطينية،قابلاً للتطبيق والتحقيق بدون مواجهة جدية فلسطينية،ونقصد هنا خطة ما يسمى بصفقة القرن،صفعة العصر...ولعل ما يجري يدلل على مدى خطورة الأوضاع على قضيتنا ومشروعنا الوطني،فهناك كانت اطول واضخم مناورات اسرائيلية – امريكية،وتحاكي الدخول في مواجهة مع قطاع غزة،وإطلاق الصواريخ على دولة الإحتلال من اكثر من جبهة،وهناك أيضاً مؤتمر عقد في واشنطن بحضور عشرين دولة عربية واوروبية وبمقاطعة من السلطة الفلسطينية،لبحث الوضع الإنساني في قطاع غزة،والبحث هنا يجري لتصوير قضية القطاع بانها قضية ذات بعد انساني،وليس قضية تجويع وحصار سياسي وعسكري وإحتلال،بمعنى مقايضة الحقوق الوطنية وطرد الإحتلال،بتحسين شروط وظروف حياة سكان القطاع دون حرية وإستقلال كاملين.،وليست هذه العوامل فقط ما يمكن لنا أن نربطها بمثل هذا التفجير لموكب الحمدالله،فخطة صفقة القرن الأمريكية في اللمسات الأخيرة،وهي خطة مرفوضة فلسطينياً،ولكنها مدعومة من بعض الأطراف العربية الفعالة والمشاركة فيها،هذه الخطة المستهدفة الشطب الكلي للقضية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني...وهذا ليس معزولاً عن التطورات الأخرى في المنطقة،حيث اجتماع غرفة "الموك" للمحور الأمريكي في عمان،والتهديدات الأمريكية المتزايدة بشن حرب عدوانية على سوريا،واقالة وزير الخارجية الأمريكي الحالي تليرسون وتعيين مدير "السي أي آيه" مايك بومبيو خلفاً له والمعروف بتشدده حال الاتفاق النووي الإيراني والتشدد ضد روسيا وسوريا واحد الداعمين الرئيسيين لما يسمى بصفقة القرن. كل هذه العوامل والتطورات يجب ان تأخذ بعين الإعتبار عن الحديث عن التفجير الإجرامي الذي طال موكب رئيس الوزراء الفلسطيني الحمد الله ورئيس جهاز مخابراته فرج.

هذا التفجير اتى في هذا الظرف بالذات لكي يمنع اخراج المصالحة من دائرة وغرف الإنعاش المكثفة،والتي تبذل مصر جهود مضنية وكبيرة لكي تجعلها تبصر النور،وبما يطلق عليها رصاصة الرحمة بشكل نهائي،وبالتالي يصبح الإنفصال واقعاً مكرساً وممهداً لصفقة القرن،والتي ضمن سيناريوهاته اقامة كيان فلسطيني في قطاع غزة يتمدد نحو سيناء ب 720 كم،ضمن مقترح هذه الخطة..والمستهدف أيضاً هنا من هذا التفجير الإجرامي حركة حماس،والتي يسجل لها أنها بعد سيطرتها على قطاع غزة،ضبطت الى حد كبير الوضع الأمني هناك،وقضت على سلطة المافيات والمربعات الأمنية،ولكن هذه الهيبة الأمنية واضح بانها تتراجع وتتآكل،حيث تعرضت للإهتزاز بإغتيال الإحتلال وعملائه لأحد قادة القسام الفقها ومحاولة اغتيال رجلها القوي ومسؤول جهازها الأمني توفيق أبو نعيمه.ومن هنا نجد بان الإحتلال هو المستفيد الأول من هذا التفجير،والذي يكون قد جرى تنفيذه باوامر مباشرة منه،او لربما بعض الجماعات الإرهابية والتكفيرية،التي وجدت حواضن لها في قطاع غزة،ولم تقم حماس بإجتثاثها هي من أقدمت على هذا الفعل،أو لربما تكون هناك بعض القوى المحتجة والمتضررة من العقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة من تخفيض رواتب للعاملين في السلطة،تقاعد مبكر والتوقف عن دفع رواتب الأسرى المحررين وعدم دفع فاتورة الكهرباء للشركة الإسرائيلية، هي من تقف خلف هذا التنفيذ.

ولذلك هناك استبعاد كلي ان تكون حماس تقف خلف هذه العملية الجبانة،فهي تجلب لها الضرر والمزيد من الإجراءات العقابية بحقها وبحق القطاع من قبل السلطة الفلسطينية،وهي كذلك تمس بهيبتها وقدرتها على السيطرة على الأوضاع الأمنية.

وهذه العملية تهدف بشكل رئيس أيضاً الى ممارسة الضغوط على حركة حماس،من اجل أن يشمل ما تطالب به السلطة من تمكين نزع سلاح المقاومة،وتسليمها ملفات القضاء والمالية والأراضي والأمن،والقول بأنه لا تمكين بدون امن،والعودة للنغمة القديمة،بان السلطة في رام الله ليس صراف آلي لحركة حماس،ومسألة تسليم السلاح،والحديث عن سلطة واحدة وسلاح واحد،وهنا مربط الفرس،فهناك ضغوط اسرائيلية وامريكية وعربية تمارس على حماس في هذا الإتجاه،ولا اعتقد بانه في ظل الحديث عن صفقة قرن وتصفية للقضية الفلسطينية،ان يجري مقايضة سلاح المقاومة باوهام تسوية لا تلبي الحد الأدنى من الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني،وكذلك من فجر يريد أن يعمق من حالة الصراع والمناكفات والتحريض والتحريض المضاد بين طرفي الإنقسام (فتح وجماس)،ويريد ان يمهد الطريق ويعبدها لصفقة القرن القادمة.

صحيح أن حماس مطالبة بكشف الجناة على الملاً،وبان يكون هناك تحقيق مهني يصل الى الحقيقة بغض النظر عمن هم المرتكبون للجريمة،فحماس متهمة ليس بالتفجير،بل في التقصير،وهنا يجب علينا ان نتحلى بقدر عالي من المسؤولية،بعدم إطلاق الإتهامات جزافاً وإنتظار ما سيتم الكشف عنه،وعلينا ان لا ننجر للتصريحات التوتيرية والتراشق الإعلامي،ولربما هذا التفجير في ظل الدعوة لعقد مجلس وطني في رام الله بحضور يقتصر على فصائل منظمة التحرير ويستثني حركتي حماس والجهاد الإسلامي،اذا لم نحسن التعامل ونتحلى بروح المسؤولية،سيقود ليس فقط لتكريس واقع الإنفصال،بل الى تشققات وتصدعات في الجسم السياسي الفلسطيني،وقد نجد انفسنا امام اطر موازية لمنظمة التحرير الفلسطينية،وبالتالي نقبر قضيتنا ونُأبنها بأيدينا،ولذلك المطلوب التحلي بأقصى درجات المسؤولية،وعدم الدخول في متاهات الإتهام والإتهام المضاد،فالخطر القادم داهم وجدي ويستهدف المجموع الفلسطيني قضية وشعب ومشروع ووجود.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط