مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لكل عضو كونجرس أمريكي مرافقٌ دائم من الأيباك! 

لكل عضو كونجرس أمريكي مرافقٌ دائم من الأيباك! 

تاريخ النشر: 2024-07-31 | 13:10

ما أكثر المعلقين والمحللين ممن انتظروا بشغف خطاب نتنياهو في الكونجرس ليجدوا مادة للتحليلات، لإثبات ما هو راسخ في أذهان كل الواعين وأنصاف الواعين، وهو أن اللوبي الصهيوني يُهيمن على سدة السياسة في أمريكا، ويتحدى حتى الرؤساء الأمريكيين! هؤلاء الخبراء والمعلقون سيقضون أياما يحللون ويستنكرون، ويحتجون ويستهجنون ويتهمون ويستغربون باستخدام أساليب النقد والشتم والتجريح واتهام نتنياهو بالتضليل والكذب والوقاحة وطغيان القوة في خطابه في الكونجرس يوم 24-7-2024م!

هؤلاء المستغربون لم يكترثوا ولم يتنبهوا إلى ما قاله نتنياهو في اجتماعه مع بايدن في اليوم التالي لخطابه موجها حديثه إلى الرئيس بايدن: "نحن صهيونيان نجتمع اليوم ونعرف بعضنا منذ خمسين عاما"!

إن عرض مسرحية بطولة نتنياهو على خشبة مسرح مجلس البرلمان والشيوخ وإحضاره للممثلين على المسرح هو فن سياسي ومسرحية أعدها مخرجون كبارٌ وأشرفوا على تنفيذها، وجرت بروفات عديدة قبل إخراجها إخراجا نهائيا، هذه المسرحية تهدف لتأكيد حقيقة مكانة ومنزلة إسرائيل بالنسبة لأمريكا وأوروبا، باعتبار إسرائيل لا تشبه الدول الأخرى، بل هي بالضبط قاعدة ومندوبية لعالم الديموقراطية المزعوم! هذه المندوبية أو المشروع الكبير هي رأس الحربة لأمريكا وحلف الناتو في الشرق الأوسط كما قال نتانياهو في خطابه، إسرائيل هي أيضا المايسترو الذي يحرك الممثلين على خشبة المسرح!

اكتشف كثيرون اكتشافا خطيرا؛ أن نتنياهو زعيم استئصال غزة بساكنيها، اكتشفوا أنه ديماغوجي مُضلل، وأنه لا يقول الحق والصدق، وأنه ممثل بارع! هذا الاكتشاف الجديد يكشف جهلا بأبسط مفاهيم السياسة، فالسياسة هي إحدى الألعاب السحرية، يُستخدم فيها كل أشكال الخداع، وهي تعتمد أساسا على عدم قدرة جمهور المشاهدين على حل ألغاز اللعبة السحرية ومعرفة الحقيقة، هذه الألعاب السحرية تجري منذ فجر التاريخ في كل دول العالم، وهي تعني في أبسط معانيها؛ قطع رقبة الخصوم بغير سكين!

كثيرون لا يعرفون الحقائق، حقائق تأثير اللوبي الصهيوني على أعضاء الكونجرس، قليلون هم الذين يعرفون أن لكل عضو كونجرس أمريكي مرافقا من الأيباك يرافقه كالظل، هذا المُرافق يلازم عضو الكونجرس كظله أينما حل وارتحل، وهو المسؤول عن دعمه ماليا، ومنع تأثيرات الغلاف الخارجي المعادي لإسرائيل على عضو الكونجرس، حتى أن أحد أعضاء الكونجرس من الحزب الجمهوري، وهو Tomas Massie فضح ذلك في شريط فيديو متاح على شبكات الإنترنت قال: "لكل فرد في مجلس النواب والشيوخ الأمريكي  (baby-sitter) صهيوني معيَّن من (الأيباك) مرافق دائم يشبه مربية الأطفال، يلازمه أينما حل وارتحل، يدعوه في البداية إلى تناول الطعام معه، ثم يلتصق به، ثم يحصل على رقم هاتفه الخاص، أيضا يمنع عنه المعارضين أعداء إسرائيل، حتى لا تنتقل عدوى معارضي إسرائيل ومنتقديها إليه، ثم يعرضون عليه السفر لإسرائيل"؟!

إن كثيرين أيضا يغضون الطرف عن أكبر المنظمات الداعمة لإسرائيل في أمريكا وهي مسجلة كجمعية صداقة أمريكية إسرائيلية، يتنافس على ودها وكسب تأييدها، للحصول على الأموال اللازمة لمعركة الانتخابات هي، الأيباك وهي ذات التأثير الضخم في الحزبين الجمهوري والديموقراطي، وقد تابعتُ صفحتها الإلكترونية اقتبستُ منها ما ورد في النشرة الصهيونية الإلكترونية، صرح رئيس الإيباك، بتسي كورن يوم 16-12-2021م:

"ستغير الإيباك استراتيجيتها التقليدية، بحيث تكون قادرة على تغيير البيئة السياسية الأمريكية في واشنطن، وتدعم مناصري إسرائيل في الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، وستدعم كذلك المرشحين للكونجرس، مع العلم أنها منذ تأسيسها قبل سبعين عاما لم تدعم الحملات الانتخابية للمرشحين بالمال، أما اليوم فسوف تقوم بذلك، بواسطة استحداث لجنتين، مما سيجذب مليون ونصف عضوية جديدة لعضوية الأيباك"!

علق رئيس الأيباك الديموقراطي السابق، ستيف غروسمان، وهو عضو اللجنة الاجتماعية في الكونجرس، على هذا التحول قائلا: "هذا التغيير في منظمة الأيباك سيجعلها مؤثرة في السياسة الأمريكية في هذا الوقت الحساس"!

وبمناسبة مشروع قرار الكنيست الإسرائيلي الجديد يوم 22-7-2024م الذي ينص على أن منظمة الأونروا هي منظمة إرهابية، وهي طابور خامس، لأن عدد من موظفيها هم من حماس والجهاد متورطين في أحداث السابع من أكتوبر! بمناسبة هذا الحدث فإن هناك اتصالات تجري بين الخارجية الإسرائيلية، مع منظمة، الإيباك، لإقناع أعضاء الكونجرس الأمريكي بإصدار تشريعات تمنع تقديم المعونات للأونروا، ومحاصرتها حتى تتخلص من أخطر قضايا فلسطين (حق العودة)!!

ما أكثر الذين لا يعرفون أن منظمة، بني بيرث، Bnai Brith، هي أكبر المنظمات اليهودية وأقدمها، أسست عام 1863م، هي من أكثر المنظمات دعما لإسرائيل. ومحاربة اللاسامية، لها مراكز عديدة في كل أنحاء العالم، أبرزها 42 مركزا لرعاية المسنين اليهود في أمريكا وحدها، لها 26 لوبي يهودي، لها صندوق للطوارئ والأزمات، لها تأثير وارتباطات دولية، لأنها كانت حاضرة مهرجان تأسيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هناك اثنتان وثلاثون منظمة يهودية صهيونية مؤثرة في كل مجالات الحياة، الاقتصادية والسياسية في أمريكا، بالإضافة إلى ذلك فإن أضخم دعم للحزب الديموقراطي مصدره الرئيس جمعيات وتنظيمات يهودية، بحيث يقدر الباحثون بأن أكثر من ستين في المائة من دعم الحزب الديموقراطي مصدره رأس المال اليهودي، أما الحزب الجمهوري فيحصل على ثلاثين في المائة فقط أي، أقل من الحزب الديموقراطي!

يبدو أن حضور نتنياهو إلى واشنطن، وإلقاءه خطاب افتتاح مسرحية الكونجرس كانت له أهداف أخرى لم يُعلن عنها ولم يتم تحديدها بدقة، يمكن التكهن ببعض ما خفي منها، وهو تدشين عودة دونالد ترامب رئيسا لأمريكا بعد تطويعه ووعده بدعم اللوبي الصهيوني في حملته الانتخابية، كي يفوز في انتخابات المرحلة المقبلة، لكي يكمل خطواته السابقة، وهي التي أشار إليها نتنياهو في خطابه وهي إنجازات إسرائيلية مهمة تصب كلها في خدمة إسرائيل، وهي ما فشلت فيه كل حكومات الحزب الديموقراطي وأبرزها، نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، والاتفاقيات الإبراهيمية، وإلغاء اتفاقية السلاح النووي مع إيران، والاعتراف بضم إسرائيل لهضبة الجولان، الاعتراف بالمستوطنات ضمن حدود دولة إسرائيل، وأخيرا، تجاهل وغض الطرف عن الشعار الزائف للديموقراطيين، وهو المزعج جدا لإسرائيل، وهو تبني الحزب الديموقراطي شعار حل الدولتين، كل ذلك يصب في تعزيز هيمنة إسرائيل كقوة كبرى ومشروع غربي على الشرق الأوسط كله!

أخيرا سأظل أذكر، مايك بنس نائب الرئيس السابق، دونالد ترامب وهو أستاذ ترامب وموجهه العقدي الديني، كان، بينس متزمتا عقديا لا يسمح لأية امرأة تدخل مكتبه إلا بوجود زوجته أو شخص آخر في عقيدته (الصهيومسيحانية) الدينية وهي ما يؤمن به ترامب إيمانا قاطعا، لأنه محدود الثقافة، تتلخص هذه العقيدة المسيحانية في عقيدة: لن يعود الماسيح إلا بتأسيس إسرائيل وتنمية مستوطناتها، وتعزيز قوتها العسكرية لتهزم جيرانها كلهم!

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط