مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لقمان شهيد الكلمة

لقمان شهيد الكلمة

تاريخ النشر: 2021-02-08 | 09:05

منتصف ليل الأربعاء الخميس (4/2/2021) صمت شهريار عن السؤال والكلام المباح والبحث وتوثيق جرائم الإغتيال في لبنان المثقل بكواتم الصوت ورسائل الموت والإغتيال والخطف. رصاصات غدر اربع أوقفت نبض ولسان لقمان سليم الكاتب الإعلامي، وصاحب مركز "امم" للابحاث في الضاحية الجنوبية من العاصمة اللبنانية بيروت، واحدى قلاع ونفوذ حزب الله.

كان لقمان صاحب الصوت والكلمة الشجاعة معارضا لحزب الله ودولة ولاية الفقيه في ايران، وهو الشيعي ( وآسف على استخدام المفهوم الطائفي الدارج والمتداول في اوساط الشعب الشقيق) اللبناني العربي الديمقراطي، والمقيم في عقر دار ومركز قرار حزب الطائفة والدولة الفارسية. لم يخشَ التهديد بالقتل، ولا الترهيب، وكان يعلم علم اليقين، ان اسمه مدرج على قائمة الإغتيال، لكنه لم يكن يعرف بالضبط متى؟ وكيف؟ وأين سيتم إغتياله؟ وكأنه نذر نفسه للموت دفاعا عن الكلمة الصادقة، تلك الكلمة الشجاعة، والثقيلة، كلمة الحق أمام وعلى سلطان جائر. لإنه آمن بكلمة الحرية، وسيف العدالة، والمحبة والسلام والإيمان بالحق.

كان لقمان فارسا من طراز مشاكس، لا يعرف المهادنة، ولا المناورة، ولا الكذب على الذات والآخر، ولا طأطأة الرأس امام سطوة البارود والرصاص الغادر، بقي صامدا في بيته في حارة حريك، لم يغادرها، ولم يتراجع قيد انملة عن مواقفه المعارضة للحزب ودولته الراعية في طهران. هكذا كتبوا عنه اقرانه من المثقفين والإعلاميين، الذين عاشروه، وعايشوه، وللأسف لم اتشرف بالتعرف على شخصه، رغم اني عشت في لبنان عموما والعاصمة بيروت خصوصا سنوات طوال، ورافقت عشرات الكتاب والإعلاميين والمثقفين اللبنانيين ومن مختلف التوجهات الفكرية والسياسية والمعرفية، وكتبت في المنابر الإعلامية الرئيسية، وتنقلت بين مكاتب وكالات الإعلام جميعها تقريبا.

مع ذلك شرط الكتابة عن شخص أو حزب او حركة أو نظام ما، مَّثل روح البطولة والشجاعة، أو لأي سبب يخص الكاتب لا تحتاج إلى معايشة، او إلى جسر من المودة والصداقة لتكتب عنه، وبالتالي الكتابة عن لقمان اللبناني العربي، هي الكتابة عن كل اللقمانات العربية في الوطن العربي الكبير، الذين دافعوا بالكلمة الحرة والجريئة والمسؤولة عن حرية وسيادة اوطانهم وشعوبهم في مواجهة الأعداء والطغاة والمستبدين ورجال الكهنوت عموما والإخوان المسلمين من السنة والشيعة والطوائف والمذاهب المختلفة.

شهيد الكلمة والموقف، لقمان سليم هو الإمتداد لإولئك المناضلون اصحاب الكلمة النابضة بالحياة، حملة مشعل التنوير، والإنفكاك من حصار التبعية والإستعمار وانظمة الفساد والتابوهات المنغلقة والأقصوية الدينية والوضعية، أمثال غسان كنفاني وكمال ناصر وماجد ابو شرار وناجي العلي وكمال جنبلاط ومهدي عامل وحسين مروة وسمير قصير وفرج فودة ونصر حامد ابو زيد وشكري بلعيد ومهدي بن بركة وغيرهم الكثير ممن قضوا نحبهم على درب الحرية، الذين مازالت كتاباتهم ومواقفهم الفكرية السياسية والثقافية تخلد ذكراهم.

ولا يضير الراحل لقمان القامة اللبنانية المتميزة الجملة، التي كتبها نجل أمين عام حزب الله جواد نصرالله بعد دقائق من الإعلان عن إغتياله، وعكس فيها حقده ونقمته وغله بالقول "خسارة البعض، هي في الحقيقة ربح ولطف غير محسوب"، وارفقها بهاشتاغ "بلا اسف"، التي حذفها بعد الحملة التي طالته على مواقع التواصل الاجتماعي، مدعيا انه لا يقصد شهيد الكلمة. لإنه (لقمان) أكبر وأجل من خصومه واعدائه، ولم يهابهم، وكان يدرك ان رصاصة الغدر ستأتيه ذات يوم. لا سيما وانهم هددوه الف مرة بالقتل.

رحل شهيد الكلمة المسؤولة تاركا خلفه ميراثه الفكري والسياسي والثقافي، ومركز "امم" المنارة المشعة بالأمل وسط اسوار الخفافيش من اصحاب العمائم الفاسدة، الذي سيبقى نقطة الضوء حتى ينقشع الظلام الدامس من الضاحية وكل لبنان. لإن هناك رجال آمنوا بفكر وخيار لقمان سليم، ولن يرفعوا راية الإستسلام أمام بلطجية كواتم الصوت والرصاص الغادر والجبان من كل الطوائف.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط