مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لقد اعتادت حماس على الزنا السياسي

لقد اعتادت حماس على الزنا السياسي

تاريخ النشر: 2022-09-17 | 06:19

ما زال ذلك الرد يتردد صداه في الذاكرة عندما كان أتباع حماس يردون على دخول منظمة التحرير الفلسطينية في عملية السلام والحديث عن معادلة القوى، وأن الشروط الدولية ليست في صالح المقاومة المسلحة، كانوا يقولون وقتذاك: "من لا يستطيع الزواج/ التحرير لا يحق له الزنا/ التفاوض"، ويشكك هؤلاء بمبدأ "خذ وطالب" الواقعي الذي انتهجته المنظمة أملا في تحقيق بعض الخلاص من الاحتلال، ولو على شبر واحد من أرض فلسطين.

دخلت حماس في هذا الطور من مبدأ "خذ وطالب"، وصارت تطالب بدولة في مناطق الضفة والقدس الشرقية وغزة (مناطق 67)، ولكن دون وهم التنازل عن فلسطين التاريخية، وما يعنيه ذلك الخيال الرومانسي السياسي الجميل من تدمير دولة إسرائيل وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها.

هل بإمكان هؤلاء الأتباع الذين ما زالوا على قيد الحركة وصفوفها التنظيمية العودة إلى ذلك السجال السياسي الصبياني في منتصف التسعينيّات؛ ليكتشفوا أنهم كانوا يتمتعون بخيال روائي فانتازي، على الأقل، وهم يعقدون التشبيه بين الزواج والتحرير، وبين التفاوض والزنا الحرام شرعا بكل تأكيد، لعلهم يدركون أن الحركة اليوم تشرّع وتشرعن عملية الزنا السياسي التي أضحت، بقدرة قادر، فعلا وطنيا مباحا شرعا، بل حلالا شهياً؟

لقد "التبس الأمر على اللقلق" كما التبس الأمر على أتباع حماس الممتلئين عنفوانا جميلا وخيالا ثوريا حادا وهم يشاهدون حركتهم الموصوفة بالإسلامية وبنهجها الموصوف بالمقاومة المسلحة أنها أصبحت حركة (تزني) سياسيا، وهي تزين الفعل في نفوس الأتباع هؤلاء، ليروا أنهم يحسنون صنعا وهم يشرّعون الدخول إلى نفق مظلم كان غيرهم قد دخل فيه وتاهوا ولم يستطيعوا الرجوع، ولم يكونوا سعداء ليتعظوا بغيرهم.

عليهم إذن أن يجربوا ويدخلوا معمعة معركة هي خاسرة في المطلق. خاسرة في الفعل الثوري وخاسرة على طاولة المفاوضات، وعلينا أن نتذكر المثل الإنجليزي القائل "من يدفع أجر العازف يختر اللحن"، وها هي حماس تعزف اللحن المناسب استرضاء لمن يدفع لها فواتير النضال الوهمي في عملية زنا سياسي لن يجلب إلا المزيد من العهر في أروقة السياسة في المستقبل. علينا أن ننتظر فقط لنرى ما هو أكثر فحشا على موائد السياسة وشهوة الحكم المجنونة التي تجعل من صاحب الكرسيّ والهراوة عبداً، وليس سيداً.

لم يقف الأمر عند هذه "الزنية" الفاحشة، بل شهدنا جميعاً وبامتعاض مقرف ما حدث مؤخرا في الحرب الأخيرة، حيث تجمدت حماس، وتصنمت، وفتحت رجليها ليبول "لبيد" في سوأة الحركة، وحيّدها في الجولة الأخيرة، و"أسلمت" من يشاطرونها الجغرافيا والمصير إلى أعدائهم، وقادتها يعلمون أن المسلم أخو المسلم، لا يخذله ولا يسلمه، لقد كان جرما أبشع من ممارسة الزنا تحت ستار الكعبة، وكل الدماء التي نزفت تتحمل حماس مسؤوليتها بشكل مباشر.

يبدو أن هذه "الحركة اللعوب" أتقنت فن الدعارة السياسية، فأتت بجرمها المشهود العلنيّ بإعادة علاقتها مع نظام بشار الأسد المجرم الذي لم سبق الطغاة في إجرامه، استباح كل المحرمات، فأتى ما لا يخطر على بال شيطان رجيم، ها هي الآن حماس، تفتح فخذيها لطغاة النظام العلوي الطائفي في سوريا ليتلاعبوا بها، ويجروها إلى حيث يريدون إلى مواخير السياسة وعفنها.

لقد حفرت حماس قبرها في دهاليز العهر السياسي عندما انحازت إلى روسيا وإيران والنظام المجرم في سوريا، وقبل ذلك عندما تواطأت مع أهداف الاحتلال، وحققت له أمانيه، وساعدته على النيل من حركة الجهاد الإسلامي ومجاهديه، ودخل قادتها وإعلاميوها في جحر الضب ولم يخرجوا منه إلى الآن، وقبل هذه وتلك، عندما هيأت أتباعها للتنازل عن فلسطين التاريخية، ولا يغرنكم أنهم يتشدقون بالكلام الفارغ، فقد تعلموا من سوريا وإيران اللتين لم تجدا منذ 1979 الزمان والمكان المناسبين للقضاء على "الكيان الغاصب" كما يصفه طغاتهم، وغدا "فيلق القدس"، و"الحرس الثوري" فيالق عهر سياسي لم تنتج إلا الدمار للأمة قاطبة في سوريا ولبنان وفلسطين وطهران.

لا يصح في حق الزاني إلا الجلد أو الرجم، والنبذ على رؤوس الأشهاد، ليكون عبرة للمعتبر، فلا شيء أشد من "الزنا السياسي" أثرا وخطرا، ولعمر الله إنه لأشد من الزنا الفردي، فضياع أمة لا يقارن بسقوط امرأة في حمأة الرذيلة.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط