مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لقاء عباس...ترامب القادم

لقاء عباس...ترامب القادم

تاريخ النشر: 2017-03-12 | 11:22

في خطوة غير متوقعة على المدي القريب جاءت دعوة الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى الرئيس ابو مازن بزيارة رسمية للبيت الابيض في القريب لكنها حدثت بالفعل و الزيارة الان يرتب اليها على اعلي المستويات فقد تكون الزيارة الاولي والاخيرة للرئيس ابو مازن في هذا الوقت الحساس الذي تمر فيه القضية الفلسطينية وخاصة حالة التنكر لحل الدولتين واعتبار اسرائيل ان ابو مازن لا يمثل جهة يمكن ان تتفاوض معها حكومة اليمين في اسرائيل , ولعل الدعوة التي وصلت اليوم بشكل رسمي تعتبر دعوة هامة لأنها لم تصل عبر وزارة الخارجية ولا المبعوث الخاص لترامب جيسون غرينبلات بل جاءت بلسان الرئيس الامريكي نفسه عبر المحادثة المقتضبة بينه وبين الرئيس ابو مازن ,هذا له معني كبير جدا في بروتوكلات البيت الابيض وما يعنيه ان الرئيس ترامب يتعامل مع ابو مازن كرئيس دولة وليس كرئيس سلطة يمكن ان يكلف احدا اخر بالاتصال به وتبليغه رسالة الدعوة ,الادارة الامريكية لم تكتفي بالدعوة بل انها سترسل المبعوث الخاص للرئيس ترامب لشئون الصراع لترتيب البرنامج الخاص بالزيارة الاسبوع القادم , ابو مازن كان على علم بان الرئيس الامريكي ترامب سوف يتحادث معه تلفونيا لكن لم يكن على علم بان ادارة البيت الابيض سيوجه له الدعوة رسميا للزيارة البيت الابيض في هذا الوقت وخاصة ان الجميع يتجهز الان للقمة العربية نهاية هذا الشهر بالأردن والتي سيكون لها اهمية كبيرة في ظل كثير من المحاولات لتصفية القضية الفلسطينية وتقديم حلول لا تلبي الحد الأدنى من الطموح العربي وفي ظل المحاولات المتكررة للالتفاف على الشرعية الفلسطينية و ترتيب برامج خارج اطرها . 
لا اعتقد ان الاردن لم يكن لملكها أي مساعي في طريق ترتيب مثل هذا اللقاء فقد كان الملك عبدالله الثاني هو اول زعيم عرب يزور البيت الابيض في زيارة رسمية تناولت العديد من الملفات واهمها ملف السلام في الشرق الاوسط لدرجة ان ادارة البيت الابيض الشهر الماضي اختارت الملك عبدالله الثاني كشريك استراتيجي لتهيئة البيئة العربية والفلسطينية لحل الصراع وبالتالي فان الملك عبدالله كان مهندس اللقاء القادم بين ترامب وابو مازن , ولو رجعنا لذات اليوم الذي اتصل فيه ترامب بالرئيس ابو مازن لوجدنا ان الملك عبدالله قد اتصل ايضا قبل ذلك بساعات في الرئيس ابو مازن وابلغه بالاتصال وبمحتوي المحادثة التي اعلن عنها اليوم في رام الله وحتى تناقلتها وسائل الاعلام العبرية في دهشة كبير تعكس قلق اسرائيل من وراء هذا اللقاء الذي تخشي ما تخشاه ان تقتنع ادارة ترامب بان حل الدولتين هو الحل الوحيد للصراع وان الاستيطان في الضفة الغربية والقدس يجب ان يتوقف تهيئة لمفاوضات مباشرة بين الجانبين تفضي الى انهاء الصراع , لا اعتقد ان الرئيس ابو مازن سيرفض اي مقترح امريكي لبدء المفاوضات يرافقها وقف كامل للاستيطان وهذا ما تم البناء علية في كواليس لقاء الملك عبدالله الثاني ترامب وخلال لقاء رئيس ال CIAمع ابو مازن في رام الله . 
اللقاء القادم يعتبر في نظري من اخطر اللقاءات الفلسطينية الامريكية علي كلتا الحالتين سواء كان لقاءا ناجحا او فاشلا لان هذا اللقاء سيحدد شكل وطبيعة أي مفاوضات قادمة من خلال رعاية امريكية جديدة واعتقد ان اللقاء يعني ان في جعبة الادارة الامريكية خطة سلام ما سيتم استعراضها بين الطرفين ولا اعتقد ان القيادة الفلسطينية سترفضها لان اللقاء يأتي لتتويج للإعلان عن هذه الخطة وقد تكون الخطة مررت للقيادة الفلسطينية وتمت الموافقة عليها , المعروف ان موقف ترامب من الصراع لم يتحدد بعد , وكان يتحدث عن حل الصراع دون تحديد أي اسس لحل الصراع سواء الدولتين او الدولة الواحدة لكنه قال انه يتوجب الطرفين تقديم تنازلات وهذا كان خلال المؤتمر الصحفي مع رئيس الوزراء الاسرائيل نتنياهو لكنه خلال الفترة الاخيرة بدأ يتحدث عن السلام في المنطقة واهمية تطبيق حل الدولتين بعدما كان يتفادى الحديث عنه كثيرا خلال المرحلة السابقة وخاصة خلال لقاء نتنياهو , نيكي هايلي مندوبة الولايات المتحدة في الامم المتحدة كانت قد تحدثت صراحة ان الولايات المتحدة وادارة ترامب قد تدعم حل الدولتين لكنها تفكر في بدائل لإحراز تقدم لحل الصراع , وكان وزير الخارجية الامريكي قال ان ادارته بصدد طرح مبادرة تدفع من خلالها بعملية السلام الى الامام وكان ترامب قد تحدث منتقدا الاستيطان المجنون ومخاطرة على عملية السلام وطلب رسيما من نتنياهو كبح عملية الاستيطان في اراضي العام 1967 الا ان نتنياهو صم أذنيه ومازال ماضيا في مخططاته الاستيطانية التهويدية العنصرية . 
ما يمكن استخلاصه ان الادارة الامريكية قد تكون صاغت مبادرة ما لحل الصراع تبدأ هذه المبادرة باللقاء ترامب ابو مازن استكمالا لتهيئة كل الظروف الفلسطينية والعربية من اجل تحريك عملية السلام واطلاق مفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين بغطاء اقليمي ورعاية امريكية ودفع سياسي اوروبي وهذا ما يفسر سعي الملك عبدالله الثاني مبكرا لترتيب اللقاء وتوفير الدعم الامريكي لخطة تحريك العملية السلمية وتهيئة البيئة العربية لذلك , لهذا فان اللقاء القادم يحمل في جوهرة اهمية كبيرة لأنها تمكن الرئيس من حمل الملف الفلسطيني بكل تفاصيله ونقل التصور الفلسطيني والعربي المنطقي لإطلاق أي مفاوضات مباشرة بين الطرفين تبحث فيها القضايا الكبرى وقضايا الحل النهائي على اساس تطبيق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومباردة السلام العربية وتكون هذه المفاوضات مجدولة زمنيا تقود في النهاية الى اقامة الدولة الفلسطينية على كامل اراضي العام 1967 وعاصمتها القدس العربية . 
[email protected]

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط