مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لغز الأردن!

ليست المسألة الطائفية وحدها هي التي تعصف باستقرار الدول العربية المجاورة والشقيقة، وإن كانت هذه القضية من عوامل الانفجار والتفتيت والاحتراب الداخلي، إن لم يتم التعامل معها بصورة ذكية وانفتاحية، وهو ما لم يحدث في العراق أو سورية ولبنان، أو حتى اليمن أو البحرين؛ بل إدارة الشأن السياسي عموماً تلعب دوراً أساسياً في ذلك، كما هي الحال في كل من مصر وليبيا.
ربما تكون تونس المثال الوحيد الفريد، من بين الأنظمة الجمهورية العربية، الذي تجاوز محطات خطرة ومنعرجات من دون أن يقع، بينما لا تنطبق الحال على الجزائر التي تقع في قبضة العسكر، وما تزال تعاني من جروح الصراع الداخلي الدموي الطويل. أما السودان، فوضعه ليس أحسن حالاً من الدول الأخرى!
الفرق بين الأردن والمغرب من جهة، والممالك العربية الخليجية من جهة أخرى، هو أنّ الأشقاء الخليجيين لديهم ثروات وموارد هائلة تساعدهم على احتواء ردود الفعل الشعبية. وثمّة خصوصيات لتلك الدول وعلاقتها بمجتمعاتها، ما يجعلها حالة استثنائية؛ سواء في حجم السكان أو السياسات الاقتصادية أو الإدارة السياسية، وهو أمر لا يقاس عليه بصورة عامة.
الأردن، بخلاف المغرب، كان على الدوام مهدداً وتحت الضغط. في الخمسينيات مروراً بالستينيات إلى السبعينيات، واجه تهديدات عميقة جديّة لنظام الحكم والاستقرار السياسي، ولم تبدأ حالة الاستقرار الداخلي تأخذ مداها إلاّ في الثمانينيات.
حتى عندما تعرّض النظام لهبة شعبية غير مسبوقة في العام 1989، فإن الملك الراحل الحسين، حولها إلى نقطة مضيئة في تاريخ الأردن، ونقل البلاد من مرحلة حرجة تعاني من حالة إفلاس في الخزينة وشرخ كبير في الثقة واحتقان وغضب، إلى ديمقراطية متقدمة على صعيد المنطقة بأسرها، وانتخابات نزيهة أتت بمجلس نواب؛ ما نفّس الحالة الشعبية بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة.
عندما واجهت الدولة تحدّي تغيير نظام الحكم في الخمسينيات عبر دول الجوار، نجحت في اجتياز الامتحان. ولما واجهت تحدي هدم الدولة عبر العمل العسكري والفدائي في بداية السبعينيات، أثبتت قدرتها على مواجهة ذلك التحدي الوجودي. وحتى في أسوأ مراحل التاريخ الأردني بعد هزيمة 1967، استطاعت القوات المسلحة التصدي لهجوم إسرائيلي بأقل المعدات والأعداد في معركة الكرامة.
اليوم، هذه الدولة التي كانت تواجه كل تلك التهديدات الوجودية المصيرية، والتي كان يُنظر إليها بوصفها هشّة مؤقتة وضعيفة، تبدو أكثر تماسكاً وقوة واستمراراً واستقراراً من أغلب الدول العربية، وملجأ آمناً للأشقاء من دول الجوار.
وإذا نظرنا إلى التحديات أو التهديدات المطروحة، فلا يوجد منها ما يمثل خطراً وجودياً. فبرغم الحروب الطاحنة الداخلية في الجوار، فإنّ الحالة الأردنية الداخلية ليست مشابهة لتلك الأوضاع، وإذا ما نجح تنظيم "داعش" وغيره من تنظيمات في بسط نفوذه على المناطق الحدودية، وهو أمر مستبعد، فإنّ خطر تمدده غير مطروح، وأقصى ما يمكن أن يمثله أن يكون مصدراً للإزعاج والمشكلات عبر الحدود.
حتى تنامي التيار الداعشي في الداخل لا يمثل خطراً كتلك التي شهدتها الدولة في أحقاب تاريخية سابقة. وإذا ما نظرنا إلى المشكلات الاقتصادية، فهي أشبه بالمرض المزمن الذي نشأ مع ولادة الدولة، لكن تبقي أولاً وأخيراً المعادلة الداخلية والعلاقة بين الدولة والمجتمع بمثابة صمام الأمان الحقيقي والكبير، الذي يمثل مصدر الطمأنينة والحماية، وهو ما يحتاج إلى صيانة دائمة وتصليب؛ فما أثبتته التجارب العربية هو أنّ الخطر الأكبر يأتي من الداخل!

عن الغد الاردنية

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط