مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لعنة البعث تلاحق الجيش العراقي المنهار

أمد/ بغداد - استاءت القيادة العراقية من الاتهامات الاميركية التي قالت ان الجيش العراقي يفتقر الى الارادة للقتال دفاعا عن الرمادي، لكن المحللين وبعض التقارير تكشف ان ضعف القيادة العسكرية وراء الانسحاب الذي جرى بشكل فوضوي من المدينة.

قال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر الاحد بعد اسبوع من سقوط الرمادي بأيدي تنظيم الدولة الاسلامية، ان "ما حصل على ما يبدو ان القوات العراقية لم تبد ارادة للقتال".

ويعتبر سقوط الرمادي كبرى مدن محافظة الانبار في 17 مايو/ايار اسوأ هزيمة منيت بها القوات العراقية منذ قرابة عام.

ادينت تصريحات كارتر في العراق واعتبرت مهينة، ما دعا نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الى السعي لانهاء الخلاف المحرج من خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اقر خلاله بـ"التضحيات الكبيرة للجيش العراقي وبشجاعته خلال الاشهر الثمانية عشرة الماضية في الرمادي وغيرها من المناطق".

وراى محلل سياسي ان المشكلة "لا تتعلق بشجاعة القوات العراقية، انما بامور اخرى كثيرة".

واوضحت مجموعة صوفان للاستشارات المخابراتية في تقرير موجز صدر مؤخرا، ان "القوات العراقية التي انسحبت من الرمادي نهاية الاسبوع، فعلت ذلك بعد تعرضها لضغط شديد، وكان ذلك ملاذا اخيرا لها".

واضاف التقرير انه "ما كان ينقص القوات ليس الاستبسال وانما الاسلحة والقيادة والاسناد اللوجستي السريع".

وقرر بعض افراد الجيش الذين يرغبون في قتال تنظيم "الدولة الاسلامية" ترك الوظيفة، والالتحاق في صفوف الحشد الشعبي الذي يضم فصائل غالبيتها من الشيعة بهدف تحقيق هذه الغاية.

وقال الجندي السابق احمد الفاضلي "عندما كنت في الجيش لم نكن نحصل على العتاد عندما نطلبه، واذا تعرضنا للحصار لا نأمل بان هناك قوة ستضحي لانقاذنا، لكن الوضع مختلف في الحشد".

واضاف هذا الشاب الذي نجا باعجوبة من مجزرة سبايكر بسبب مغادرته قبل يوم واحد من سقوط تكريت (شمال بغداد)، "مقاتلو الحشد الشعبي يحصلون على العتاد والاسناد في كل الاوقات، ونحن نشعر بوجود من يساندنا وان هناك اشخاصا يضحون من اجلنا بسبب العقيدة التي يحملها مقاتلو الحشد".

يتبع الحشد الشعبي الذي يضم تحت مظلته مجموعة من الفصائل الشيعية المدعومة من ايران ومتطوعين لرئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة.

ويقول الفاضلي، الشاب الذي اصبح اليوم عنصرا في صفوف "كتائب حزب الله" الشيعية في العراق، "نحن نقاتل الان لحماية ارضنا ضد داعش، لكن الجنود والضباط يقاتلون من اجل الحصول على الرواتب". وداعش هي التسمية الرائجة لتنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف.

ولايزال الفساد مستشريا في القوات الامنية على الرغم من الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لمحاربته، فيما انهكت الحرب الدائرة منذ اكثر من عام خزينة الدولة التي تعاني من انخفاض اسعار النفط، المصدر الرئيسي للمداخيل.

وعين ذلك ان بعض افراد القوات الامنية لم يتسلموا رواتبهم منذ اشهر، في حين يتهم بعض كبار الضباط بالاثراء غير المشروع، كما يقول بعض العسكريين.

واكد الفاضلي "لم اكن اثق بقرارات الضباط، الكثير منهم كانوا مرتشين وهذا ما سبب انعدام الثقة بهم في المعارك".

ولايزال العراق يدفع ثمن سياسة اجثتاث حزب البعث التي تلت سقوظ نظام صدام حسين في عام 2003 وادت الى ابعاد عدد كبير من الضباط المدربين بشكل جيد ودفعت البعض منهم للانضمام الى صفوف الجهاديين.

وارسل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي تشكل لتوجيه ضربات جوية ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" نحو الف مستشار عسكري ومدرب الى العراق، منذ العام الماضي.

لكن تحويل كل ما سخر من اجل جيش قوامه مليون عنصر يفتقر معظمهم للكفاءة والمهنية لايمكن تحقيقه بين ليلة وضحاها ولا حتى أشهر، حسبما يرى محللون.

حتى الفرقة الذهبية التي دربتها القوات الاميركية وصمدت منذ استيلاء تنظيم "الدولة الاسلامية" على مساحات شاسعة في البلاد، ونجحت في الانتصار على الجهاديين على عدة جبهات، استنزفت مع الوقت، وافادت تقارير انها انسحبت مثل باقي القوات من الرمادي.

وقوبل الاداء المتواضع للجيش العراقي، بهجمات عدوانية من تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي يستخدم تكتيات مرعبة عبر الهجمات الانتحارية بسيارات ممفخخة ومدرعة.

ويقول احمد علي وهو محلل لدى مركز التعليم من اجل السلام في العراق، ان "تصريحات كارتر كانت في غير محلها"، لكنه اقر بان قائمة المشاكل التي يعاني منها الجيش لا تنتهي.

واوضح ان "هذه القضايا تشمل التحديات اللوجستية، وضعف القيادة والسيطرة، وقلة التنسيق بين الوحدات، وضعف الاستخبارات، وصعوبة تامين خطوط الامداد".

ففي الرمادي، وجدت بعض القوات نفسها محاصرة بشكل مفاجىء من قبل الجهاديين، بعد انسحاب وحدات عسكرية دون ابلاغ القطعات الاخرى، حسبما ذكر بعض المقاتلين.

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي سرمد الطائي ان "وضع الجيش انعكاس لنظام سياسي يتداعى ولا احد يثق به اليوم، لا انصاره ولا خصومه".

وشبه الطائي الجيش بالقطاع العام الذي يشوبه الكثير من الفساد وعدم الجدوى.

واضاف الطائي في اشارة الى الفصائل الشيعية التي تشكلت بعد انهيار كبير في الجيش العراقي اثر هجوم الجهاديين العام الماضي "الحشد الشعبي اشبه بالقطاع الخاص، والقطاع الخاص دائما افضل".

وتابع ان "الحشد مدعوم من قبل ايران، وهي نظام فولاذي منظم، والجيوش العقائدية الصغيرة كانت دوما بديلا للجيوش المترهلة".

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط