مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لتأخذ قياداتنا وفصائلنا "هدنة كلام" و"فترة صمت"

الكثير من الأحداث المفصلية في مجتمعنا الفلسطيني،وكذلك ما هو متعلق بمصيرنا وقضيتنا ومشروعنا الوطني،مما يستوجب ان تكون الردود الفلسطينية على مستوى قيادة السلطة والفصائل والمنظمة عليها  عملية وعلى مستوى الحدث او الفعل او الجريمة المرتكبة بحق شعبنا من قبل دولة الإحتلال وعصاباتها من سوائب المستوطنين  التي تواصل إرتكاب جرائمها بحق شعبنا،ولكن أغلب الردود تأتي على شكل تصريحات متناقضة ومتضاربة وغير متوائمة مع طبيعة وحجم الحدث او الجريمة،تصريحات  من "اللغو" السياسي" و"الفذلكات " و"الدربكات" الإعلامية التي لا تصمد في أرض الواقع،بل تضيف لحالة العجز القائمة مزيداً من العجز والإحباط.

يبدو ان قياداتنا وفصائلنا وبالذات قيادة السلطة تسكنها حالة من عقدة "الإرتعاش" السياسي المستديمة،تشعل وتطلق التصريحات النارية بعد كل جريمة،أو مشروع صهيوني لإبتلاع أرضنا وحقوقنا وتدمير مشروعنا الوطني على سبيل المثال لا الحصر،جريمة حرق الشهيدين الرضيع علي الدوابشه ووالده سعد،ومن قبلها جريمة قتل الوزير ابو عين،وجريمة خطف وتعذيب وحرق الفتى ابو خضير حياً،وكذلك الجرائم بحق المسجد الأقصى و"توغل" وتوحش" الإستيطان في القدس والضفة الغربية،والجرائم المرتكبة بحق شعبنا وأهلنا في قطاع غزة في الحروب العدوانية التي شنها الإحتلال عليه،وكذلك ما يرتكب من جرائم بحق أسرانا في سجون الإحتلال،وتقطيع الوقت في مفاوضات عبثية منذ عشرين عاماً من أجل فرض حقائق ووقائع استيطانية وإحتلالية على أرض الواقع لتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية،ومحاصرتنا في "جيتوهات" و"كنتونات" مغلقة في محيط "اسرائيلي" واسع.

ولغة العجز في مواجهة الواقع والتحديات والجرائم والممارسات الإسرائيلية،ليست قصراً على قيادات الأحزاب والفصائل الفلسطينية والسلطات الحكمة هنا وفي القطاع،بل تتعدى ذلك لتطال قادة ومسؤولي الأجنحة والكتائب  العسكرية،حيث نرى بعد كل جريمة تقدم عليها اسرائيل من اغتيال لمقاتليها وأعضائها أو أبناء شعبنا الفلسطيني، الحديث والتصريحات النارية عن ان اسرائيل بإغتيالها للقائد " فلان" أو "علان" ستفتح عليها"باب جهنم" والرد سيكون"مزلزل" و"مجلجل"،وعلى اسرائيل أن تفكر مليون مرة قبل ان تقدم على إرتكاب جريمة او حماقة أخرى.

المسألة هنا بدلاً من "اجترار اللغو" السياسي الفارغ والعبارات الكبيرة والطنانة والرنانة،نريد أن نرى خطوات عملية ولو كانت صغيرة،يبنى ويراكم عليها خدمة لشعبنا ولقضيتنا ومشروعنا الوطني،ونريد كذلك ثبات على المواقف من القضايا الجوهرية والإستراتيجية،ونريد أيضاً ان تمتلك القيادات إرادة سياسية وقدرة على إتخاذ القرارات وترجمتها الى افعال في أرض الواقع،وليس مجرد "فقاقيع" إعلامية سرعان ما يختفي أثرها.

لدينا العديد من التجارب والشواهد التي تقول بأننا بالثبات على الموقف وإمتلاك الإرادة نستطيع ان نحقق نصراً او إنجازاً الأسير المحرر الشيخ المجاهد عدنان خضر خاض اضرابين مفتوحين عن الطعام في أقل من ثلاث سنوات  ضد عملية إستمرار إعتقاله الإداري،وفي المرتين انتصر ونجح في هزيمة إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية وأجهزة مخابراتها،ولو كانت هناك خطة ورؤيا استراتيجية فلسطينية موحدة لتم البناء على ما تحقق من اجل إلغاء سياسة الإعتقال الإداري،والتي تشكل خرقاً لكل والأعراف والإتفاقيات والمواثيق والقوانين الدولية،ولجرى طرح هذه القضية على المحافل الدولية.

وقضية الأسير المحرر القائد عدنان خضر ليست معزولة،بل الإضرابات التي تم خوضها ضد سياسة عزل الأسرى والحرمان من زيارة الأهل للأسير،أستطاع الأسرى أن يحققوا إنجازات ملموسة في هذه القضايا،والإنجازات المتحققة حتماً ستكون اكبر وأشمل لو ان الحركة الأسيرة موحدة على المستويات الإعتقالية والقيادية والأداة التنظيمية.

وكذلك ما نشهده من أنشطة وفعاليات كدعم لقضية الأسرى أو القدس والأقصى من قبل الحراكات الشبابية نرى بأنها تحقق العديد من الإنجازات،والتي لو جرى استثمارها وتوجيهها الوجهة الصحيحة لأمكن تطويرها والإستفادة منها،بما يخدم مجتمعنا وقضيتنا ومشروعنا الوطني.

نحن لا نريد أن نستمر في سياسة "لوك" الكلام و"طق الحنك" والتباري في "الفنتازيا" السياسية و"التحشيش" الفكري،والتصريح السياسي ونقيضه أو تصريح مسؤول ينفي تصريح مسؤول آخر وهكذا،كما حصل عندما تم تقديم المشروع الفلسطيني لمجلس الأمن الدولي من أجل إنهاء الإحتلال  والإعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة،حيث كشف ذلك عن مدى عقم السياسة والدبلوماسية الفلسطينية،وليسقط المشروع ولم تجر مناقشته لأننا لم نستطع تجميع الأصوات المطلوبة لطرحه على التصويت،ناهيك عن تقديمه كمسودة وفتح الباب على مصراعيه للشطب والحذف والإضافة،راهنين ذلك المشروع بالموافقة الأمريكية عليه.

وما ينطبق عليه ينطبق على الموقف والقرارات المتخذة من قضية العودة للمفاوضات والتنسيق الأمني،حيث  عدم الإلتزام بالقرارات من المؤسسات الرسمية كاللجنة التنفيذية والمجلس المركزي وغيرها،يضعف من هيبة القرارات ومن المؤسسات والجهات التي اتخذت تلك القرارات والمواقف،ويزيد من تآكل شعبيتها وحضورها عند الجماهير،والتي أصبحت لا تأخذ قرارات ومواقف تلك الهيئات على محمل الجد.

إن قياداتنا على مستوى الفصائل والأحزاب والمنظمة  والسلطة برأسيها هنا في الضفة وهناك في القطاع والأجنحة العسكرية للفصائل وقادتها كذلك،بحاجة الى ان تأخذ "هدنة كلام" و"فترة صمت" ،فنحن بحاجة الى خطوات عملية وإنجازات جدية وحقيقية،وموائمة للشعارات والتصريحات مع الفعل والعمل في وعلى أرض الواقع.فالواقع الفلسطيني يؤشر الى أننا نتجه نحو كارثة حقيقية،حيث الإحتلال يتقدم في مشروعه على الأرض،ونحن مستمرون في الجدل البيزنطي حول جنس الملائكة ذكر أم أنثى،والإنقسام يتكرس ويتشرعن ويستطيل مداه،والفوضى العارمة والإنفلات تسودان جناحي الوطن،حيث تفكك النسيج المجتمعي والوطني. 

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط