مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لبنان والخليج... ملاحظات على جدار الأزمة

لبنان والخليج... ملاحظات على جدار الأزمة

تاريخ النشر: 2021-11-05 | 09:18

تتقن معظم الطبقة السياسية اللبنانية مهنة التسويف، فهي بارعة في تسويف الوقت والمواقف والحلول، وتتصرف مع الداخل والخارج على أساس أن هذه المهنة تمنحها القدرة على تسيير أمورها الخاصة والعامة، وتراوغ دفاعاً عن مكاسبها، مستخدمة ما تبقى من الحد الأدنى الذي تحتاجه الدولة ومؤسساتها لكي تستمر. منهج المراوغة وكسب الوقت والتسويف استمر مع كل النكسات التي تعرضت لها الطبقة السياسية، من انتفاضة تشرين إلى انفجار المرفأ وما بينهما من انهيار اقتصادي، إضافة إلى الفشل الحكومي، وصولاً إلى أزمة دبلوماسية مع دول الخليج العربي هي الأولى بمستوى خطورتها في تاريخ العلاقة اللبنانية الخليجية، ورغم تداعياتها فإن التعامل معها لم يصل إلى مستوى المسؤولية.

عملياً قضت أزمة تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي على فكرة التشاطر اللبناني الرسمي، وهذا ينطبق على كافة المشاركين في السلطة الذين انقسموا ما بين من قرر التماهي مع تصريحات قرداحي وتبنيها، ومن ارتقى التمايز عنها ومقايضتها، هذه الطبقة تعاملت مع قرداحي كأنه سبب لأزمة حتى تتجنب الاعتراف بأنه نتيجة سياسات ممنهجة فرضت على لبنان تموضعاً يخالف كافة شروط الكيان والدولة والانتماء والاقتصاد، الأمر الذي قسم الأزمة إلى مستويين؛ الأول خارجي وهو مستقبل العلاقات اللبنانية الخليجية، أما المستوى الثاني فهو طبيعة العلاقات الداخلية ما بين الجماعات الداخلية. ومخاطر الانقسام على النسيج الوطني مغامرات تراود طرفاً يستشعر الغلبة.

ففي ذروة الشعور بالغلبة استعانت حكومة ثنائي العهد «التيار العوني» - «حزب الله» بواشنطن من أجل احتواء أزمة تصريحات قرداحي، فكان لافتاً حتى الآن الدعم ولو المحدود من واشنطن لحكومة تمثل ذروة الانتقال اللبناني إلى المحور الإيراني، وهذا طبعاً لا ينسجم مع الخطاب الاتهامي الذي يسوّق له «حزب الله» حول المؤامرة الأميركية والحصار على لبنان، وحتى التوسط الأميركي باعتراف وزير خارجية العهد قد فشل، حيث لم تستوعب هذه الطبقة السياسية أن المصالح الغربية مع الخليج أكبر من أن يؤثر فيها شأن لبناني، وكأنهم نسوا أن هذه الدول ليس بوارد المساومة على مصالح أمنها القومي.

مفارقة أخرى في الدعم الغربي لحكومة ثنائي العهد «التيار العوني» و«حزب الله»، أن باريس التي صنعت التسوية الحكومية وتبنت بطريقة ما لعبة التسويف الرسمية اللبنانية، باتت مبادرتها في مهب الريح، فلا الحكومة قادرة على الاجتماع بسبب ملف تحقيقات المرفأ، ولا قادرة على الاستمرار بسبب الموقف من قرداحي، ولا وزيرها الأول قادر على إقناع من كان يمثل بضرورة استمراره بمنصبه، ولا من أعطاهم تنازلات أضرت بموقعه وبدور حكومته بضرورة تسهيل مهمته، ميقاتي المحاصر بشركاء مضاربين جميعهم غير معنيين بإعطائه أي فرصة ولا حتى بنجاح حكومته.

فعلياً عمق الأزمة يتجاوز كلام قرداحي ويتصل بطبيعة لبنان ومستقبله، وكيفية تحديد موقعه وانحيازاته، وهذا كان واضحاً في تصريح وزير الخارجية السعودي عن طبيعة الأزمة مع لبنان، الأمر الذي يضع الراعي الدولي الذي أنتج التسوية الحكومية أمام تحديات صعبة؛ إما الحفاظ عليها مهما بلغت خسائرها الداخلية والخارجية، وإما إعلان الفشل. هذه المعادلة ستحددها الوقائع الداخلية أكثر من أروقة السياسة الدولية، لذلك فإن المعني الأساسي من دول الخليج قرر الانسحاب والنأي بنفسه عن لبنان بعدما فشل لبنان في النأي بنفسه.

وعليه... تبدو أزمة لبنان الرسمي مع دول الخليج العربي قد وصلت إلى حائط مسدود يصعب تجاوزه، أو حتى التنقل بين جهتيه في المدى المنظور والمتوسط، وكأن هذا الحائط كجدار برلين يحتاج إلى تحولات كبرى داخلية وخارجية حتى يسقط، وبما أن اللحظة غير مواتية لهذه التحولات، وتستدعي انتظارات طويلة حتى تتبلور، وهو ما كان واضحاً في تغريدة السفير السعودي في بيروت وليد البخاري مساء الأربعاء والتي تظهر «غرامشية» سعودية بالتعاطي مع لبنان.

عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط