مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لبنان بلد غير قابل للعيش مع تفاقم الأزمة الاقتصادية: الجحيم على الأرض

لبنان بلد غير قابل للعيش مع تفاقم الأزمة الاقتصادية: الجحيم على الأرض

تاريخ النشر: 2021-08-20 | 20:46

بيروت - أ ف ب: لم تكن آيلا تسعى الى قضاء وقت ممتع مساء حين قصدت أحد مقاهي العاصمة اللبنانية بيروت بقدر حاجتها الى مكان يحتوي على مكيف هواء مع اشتداد حرارة الصيف، وذلك لتوفير بعض الراحة لأطفالها الذين كانوا الى جانبها.

أزمة الطاقة في لبنان دفعت الناس الى حلول غير مألوفة في إطار بحثهم اليائس عن المتطلبات الاساسية للحياة، من الهواء النقي الى الكهرباء ووقود السيارات وحتى مجرد ثلاجة عاملة.

وقالت آيلا الأم الثلاثينية "منذ يومين لم نحصل على دقيقة كهرباء واحدة في المنزل. الأولاد لم يعد باستطاعتهم النوم".

وأضافت لوكالة فرانس برس وابنها البالغ خمس سنوات في حضنها وابنتها مستلقية على الأريكة "هنا يمكن لأولادي أن يكسبوا بعض الراحة لبضع ساعات في مساحة مكيفة".

انقطاع التيار الكهربائي لمدد تتجاوز 22 ساعة يوميا بات التقليد الجديد في بلد مفلس تفتقر أسواقه الى كل شيء تقريبا من الوقود الى الدواء فالخبز وكافة المواد الاساسية.

سكان لبنان بدأ صبرهم ينفد وكذلك قدرتهم على الصمود مع انهيار اقتصادي بلا قعر نقل البلاد الى حالة معاكسة لما كانت عليه بالمطلق.

وأشارت آيلا الى أن "ما نمر به يفوق الخيال. لم يتبق لدينا أي شيء، نحن محرومون من كل شيء، حتى النوم".

وأردفت "هذا هو الجحيم على الارض".

في أحد محلات الحلاقة يئس أحمد من عودة التيار الكهربائي، فما كان منه الا ان استخدم ضوء هاتفه الخليوي ليشذب لحية أحد الزبائن.

وقال لفرانس برس والعرق يتصبب منه بسبب الحر "نعمل في ظروف بائسة للغاية".

في أماكن أخرى اختار اصحاب صالونات التزيين أن يضعوا كراسي الحلاقة على الأرصفة لاستغلال الضوء الطبيعي وسط انعدام الكهرباء.

- "اذلال"

الانهيار الاقتصادي أطاح بالعملة الوطنية، اذ فقدت الليرة الكثير من قيمتها أمام الدولار الأميركي ما دفع بأربعة من كل خمسة اشخاص تحت خط الفقر.

لكن وتيرة الانهيار البطيئة تسارعت هذا الشهر بعد إعلان حاكم البنك المركزي رياض سلامة عدم القدرة على الاستمرار في دعم المحروقات.

وفي أعقاب هذا الإعلان ساد الهلع وخفض موزعو المحروقات الكميات التي يتم توزيعها لتصطف ارتال من السيارات أمام محطات الوقود بانتظار أن يتمكن اصحابها من تعبئة خزاناتها قبل تحديد السعر الجديد لصفيحة البنزين.

وأدى ترك بعض السائقين لسياراتهم ليلا أمام المحطات خوفا من خسارة دورهم في اليوم التالي الى إغلاق شوارع العاصمة المعتمة.

معظم إشارات المرور أطفأت انوارها قبل أشهر، ولحقت بها مصابيح الانارة بعد وقت قصير، وكذلك لافتات المحلات ما تسبب بشعور بالمرارة لدى سكان المدينة.

لكن في الصباح عندما يعود أصحاب السيارات لمتابعة جولة الانتظار أمام محطات الوقود، فان الشعور العام يتحول الى مزيج من الغضب المتفجر واليأس الصامت.

ابو كريم سائق تاكسي قال لفرانس برس "سيارتي متوقفة في طابور أمام المحطة منذ يومين، لكني لم اتمكن من الحصول على الوقود".

وسأل "هل هناك شيء مذل ومهين أكثر من هذا؟"، فيما طابور السيارات يمتد لكيلومترات خلفه.

ووصف ابو كريم زعماء البلد المتهمين بالفساد والاهمال بأنهم يعيشون في فقاعة مختلفة، قائلا "لا ينقصهم شيء، لا كهرباء ولا وقود ويعيشون منفصلين تماما عن الواقع".

- "جوع"

في الأسابيع الأخيرة، اضطر الموظفون الى ملازمة منازلهم أو النوم في أماكن العمل بسبب صعوبة التنقل وغياب اي خيارات أخرى في ظل الشح المستمر للوقود.

نقص الكهرباء والوقود أجبر ايضا الكثير من المقاهي والمطاعم على إغلاق أبوابها لتعذر الاستمرار في خدمة زبائنها.

أما تلك التي لا تزال مفتوحة فيتردد اليها غالبا أشخاص يريدون شحن هواتفهم والحصول على قسط من الراحة في أماكن تشغل مكيفات التبريد.

مخبز شهير له ثمانية فروع في جميع أنحاء لبنان أضطر الى إغلاق ثلاثة منها وخفض ساعات العمل حتى يتمكن من البقاء.

وادى لجوء أصحاب الأعمال الى السوق السوداء للحصول على الوقود اللازم لابقاء الثلاجات عاملة طوال الليل الى رفع تكاليف التشغيل بشكل كبير.

وقال المسؤول في المخبز ايلي زوين لفرانس برس "اضطررنا الى شراء صفيحة المازوت عشرين ليترا من السوق السوداء ب500 الف ليرة لبنانية (333 دولارا بالسعر الرسمي) لتشغيل المولد".

وأشار الى أن هذا يزيد خمسة أضعاف عما كان يدفعه الشهر الماضي.

وعلى بعد كيلومترات قليلة اضطر أحمد الملا الذي يدير حانة صغيرة الى الاعتماد على جهاز "يو بي اس" وبطاريات لتشغيل آلة صنع القهوة وثلاجات صغيرة لتخزين زجاجات الكحول وأكياس الثلج.

لكن هذا الجهاز لا يسمح له بتشغيل الإنارة أو حتى الاستعانة بمروحة صغيرة في الحر الشديد.

وقال الملا لفرانس برس إن زبائنه يفضلون السهر وتناول الشراب في الظلام على ان يكونوا محتجزين في منازلهم بدون كهرباء أو تبريد.

وأضاف "لا خيار لدي، لا يمكنني إغلاق الحانة (...) إذا لم أعمل سأجوع".

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط