مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لبنان الرسمي يدعو للمفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" بهذا التوقيت والعزلة الدولية 

لبنان الرسمي يدعو للمفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" بهذا التوقيت والعزلة الدولية 

تاريخ النشر: 2026-04-10 | 15:32

دعوة الدولة اللبنانية إلى المفاوضات مع "إسرائيل" لم تلقَ ترحيبًا من شرائح لبنانية متعددة الاتجاهات السياسية والشعبية، إذ ترفض فكرة المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" كدولة احتلال تعتدي على لبنان.
منذ سنوات طويلة لم تتوقف هذه الاعتداءات، منذ الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان وإقامة الشريط الحدودي، وتمرد الرائد في الجيش اللبناني العميل سعد حداد واللواء أنطوان لحد، اللذين أقاما ما عُرف بـ"دولة لبنان الحر" عام 1978، بدعم وإسناد من حكومة الاحتلال الإسرائيلي وقيادة الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وخلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، شكّل الشريط الحدودي داخل جنوب لبنان قاعدة ارتكاز لجيش الاحتلال والأجهزة الأمنية الإسرائيلية لتجنيد العملاء والجواسيس، تحت غطاء العمالة اللبنانية التي كانت تعمل في "إسرائيل"، وقد شارك هؤلاء في تقديم المعلومات الأمنية عن المقاومة الفلسطينية واللبنانية، والقيام بعمليات تستهدف قيادات وكوادر من رجال المقاومة.
وقد اعتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن ووزير الحرب الأسبق أريئيل شارون، وبعد خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان، أن "إسرائيل" قد انتصرت، وأن إقامة التطبيع بين "إسرائيل" ولبنان أصبح ممكنًا.
لكن الرئيس اللبناني بشير الجميل، ووفقًا لمفاوضات كريات شمونة مع الجانب الإسرائيلي، رفض عقد معاهدة سلام مع "إسرائيل"، قبل أن يتم اغتياله. وبعد ذلك تولّى شقيقه الرئيس أمين الجميل، حيث عُقد اجتماع لمجلس النواب اللبناني، وتم التصويت على اتفاق 17 أيار، والذي تم إسقاطه لاحقًا بعد نجاح المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله في دحر جيش الاحتلال الإسرائيلي وتحرير جنوب لبنان، وهزيمة "إسرائيل"، وإنهاء ما سُمّي بـ"جيش لبنان الجنوبي" بقيادة أنطوان لحد.
بل إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك رفع شعار الانسحاب من جنوب لبنان خلال حملته الانتخابية لرئاسة الوزراء في "إسرائيل".
ومنذ سلسلة الاغتيالات الإسرائيلية التي استهدفت قيادات وكوادر حزب الله، بما في ذلك اغتيال الشهيد القائد حسن نصر الله، لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، رغم قرار وقف إطلاق النار بعد ما يزيد على شهرين من العدوان الإسرائيلي. ومع التزام الدولة اللبنانية وحزب الله بوقف إطلاق النار، فإن الاعتداءات اليومية الإسرائيلية لم تتوقف، في محاولة لفرض واقع جديد على لبنان.
لذلك، لا يمكن اعتبار إطلاق ستة صواريخ من جنوب لبنان باتجاه "إسرائيل" من قبل حزب الله سببًا للعدوان الإسرائيلي على لبنان، كما أن فتح جبهة الجنوب والقصف الصاروخي باتجاه المستوطنات الإسرائيلية يُعدّ، وفق هذا الطرح، حقًا مشروعًا لمواجهة العدوان.
ورغم نتائج العدوان الإسرائيلي على لبنان، لا يمكن، من خلال سياسة الأرض المحروقة، وتهديد المسؤولين والمتحدثين الإسرائيليين بتكرار الإبادة الجماعية في لبنان على غرار ما يحدث في قطاع غزة، القبول بواقع جديد يُفرض بالقوة.
أمام جرائم حكومة نتنياهو والائتلاف اليميني المتطرف الحاكم في تل أبيب، لا يمكن المراهنة على نجاح المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل"، التي تسعى إلى فرض الهيمنة والسيطرة على جنوب لبنان، وعلى المياه الإقليمية، للسيطرة الشاملة على النفط والغاز، وعلى الحدود الشمالية وصولًا إلى نهر الليطاني.
لذلك، لا جدوى من المفاوضات مع "إسرائيل" في ظل استمرار هذه السياسات، وفي الوقت الذي تتزايد فيه الدعوات الدولية والشعبية لنبذ حكومة نتنياهو، نتيجة ما ترتكبه من جرائم بحق المدنيين اللبنانيين دون تمييز.
وتعبّر دول وشعوب العالم عن رفضها للإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتطهير العرقي في الضفة الغربية والقدس الشرقية بمشاركة المستوطنين، إلى جانب تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا.
وهذا يقود إلى المطالبة بوقف مختلف أشكال التطبيع مع "إسرائيل"، والدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وحل مختلف القضايا المصيرية في فلسطين ولبنان وسوريا، في ظل سعي "إسرائيل" لفرض سيطرة شاملة وفق ما يُعرف بخارطة "إسرائيل الكبرى".
كما أن فشل مخطط نتنياهو وترامب في إسقاط النظام الإيراني أو فرض الاستسلام، شكّل عاملًا أساسيًا في حماية الأمن الإقليمي لدول الشرق الأوسط، ووقف تمدد "إسرائيل" كدولة احتلال.
وعليه، فإن المفاوضات مع "إسرائيل" تبدو غير مجدية، في ظل هذه المعطيات، ويُطرح بديل يتمثل في عزل "إسرائيل"، وفرض الحصار والعقوبات الدولية عليها، وتقديم نتنياهو والائتلاف الحاكم إلى المحكمة الجنائية الدولية، على غرار ما جرى مع النظام العنصري السابق في جنوب أفريقيا.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط