مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا ناصر للطفل مناصرة

لا ناصر للطفل مناصرة

تاريخ النشر: 2016-05-11 | 10:47

الوحوش الضارية؛ وحتى شياطين الإنس والجن؛ تأففت من مشهد الطفل المقدسي الاسير احمد مناصرة (14عاما)؛ وهو ملقى على الأرض وجريح وسط شتائم المستوطنين؛ ومشاهد التعذيب  من قبل محققي "الشاباك" حول اتهامه بمحاولة تنفيذ عملية طعن بالقدس المحتلة قبل عدة شهور.

بشكل عام؛ حال أطفال القدس كبقية أطفال الضفة الغربية؛ لا يسر أحدا؛ فطفولتهم تعذب، وبراءتهم تغيب؛ على يد شرطة وجنود الاحتلال، والطفل الأسير مناصرة حالة واحدة من بين عشرات ومئات الحالات الصعبة للأطفال الفلسطينيين؛ فكل يوم يتم ملاحقة أطفال القدس والضفة بتهم وحجج كثيرة؛ تكون محصلتها انتهاكات عديدة في مجالات طفولتهم التي من المفترض أنها محمية ومحصنة من الاعتداءات بحسب كافة الشرائع والقوانين الدولية والإنسانية المختلفة.

طبعا؛ لا احد يسأل من دولة الاحتلال عن سبب قيام بطفل بالتفكير في تقديم روحه رخيصة لأجل وطنه، فالطفل الفلسطيني مناصرة بنظرهم إرهابي  ومجرم صغير – مثل بقية الشعب الفلسطيني -  فكر بقتل مستوطنين ولم ينجح بالقتل؛ بل بالجرح.

لا حقوق للطفولة في فلسطين المحتلة؛ فما يسمى بالمحكمة المركزية التابعة للاحتلال بمدينة القدس المحتلة قررت إدانة الطفل مناصرة بتهمة محاولة القتل وحيازة سكين، وهو ما يعد انتهاك صريح وواضح لحماية الطفولة وبراءتها.

يتألم ويحزن  الإنسان السوي وصاحب الضمير الحي مهما كان دينه ولونه؛  عندما يرى أطفال القدس تقتل براءتهم وأحلامهم الجميلة، ويعذبون ويسجنون لسنوات طويلة؛ ويلاحقون ليل نهار من قبل شرطة وجنود الاحتلال؛ لمجرد ثباتهم ورباطهم في مدينتهم القدس المحتلة؛ رغم كل ما يمارس بحقهم من اعتداءات همجية.

قبل أشهر هز المجتمع الفلسطيني والمجتمع الإنساني العالمي ككل؛ ما وثقته عدسات الكاميرا من مشاهد للفتى أحمد مناصرة، من مدينة بيت حنينا، إلى الشمال من مدينة القدس، بعدما أطلق عليه جنود الاحتلال الرصاص في أعقاب ما قالوا إنها عملية طعن نفذها بالاشتراك مع ابن عمه "حسن" الذي استشهد على الفور بعد إصابته برصاص الاحتلال، ولا يزال جثامنه محتجزا لدى قوات الاحتلال.

تأمل صغر سن الطفل الأسير أحمد مناصرة، المولود في 22 يناير 2002، حيث وبرغم طفولته؛ تعرض للضرب والشتم والتعذيب كالكبار ونزع الاعرافات نزعا، والمعاملة العنصرية؛ حيث أظهرت العديد من الصور مشاهد له على سرير العلاج وهو مكبل اليدين إضافة لمنع رؤية ذويه.

من المتوقع الحكم على الطفل مناصرة بعدة سنوات سجن؛ ليقضي طفولته التي هي بعمر الزهور  والورود خلق قضبان السجون؛ في جريمة بشعه بحق الطفولة والإنسانية من قبل الاحتلال الذي لا يدع أحدا من شروره.

الطفل الأسير مناصرة؛ والأطفال الأسرى الآخرين؛ ينظر لهم جنود الاحتلال والمحققين والسجانون نظرة ازدراء واستعلاء، ويجوز التلهي بتعذيبهم والصاق التهم بهم، والتلذذ بتغيب طفولتهم خلف القضبان لعدة سنوات.

على مستوى العالم قاطبة؛ لا توجد منظومة قيم وأخلاق تسمح المس ببراءة الأطفال؛ إلا في دولة الاحتلال التي تسمح محاكمها باعتقال من هم دون سن 16 عاما، ويعاملون كالبالغين في التعذيب وامتهان كرامة الإنسان.

ما دام هناك احتلال؛ سيبقى أطفال القدس ومعهم أطفال الضفة؛ ملاحقين ومعذبين وتقتل براءتهم بشكل يومي ويسجنون ويبقوا يعانون؛ وان انتهى الاحتلال؛ انتهت معه معاناة وعذابات الأطفال الفلسطينيين؛ لكن حتى ذلك الوقت، وفي هذه المرحلة الصعبة؛ ما زال هناك أمل معقود بالمقاومة الباسلة؛ لتخليص الأطفال من الأسر ومعهم بقية الأسرى والأسيرات؛ " ويسالون متى هو قل عسى أن يكون قريبا".

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط