مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا مصالحة في الدوحة والهدف اقتناص الملف من مصر وتجميده

لا مصالحة في الدوحة والهدف اقتناص الملف من مصر وتجميده

تاريخ النشر: 2016-02-23 | 14:02

المتفائلون بالمصالحة ينتظرون على أحر من الجمر ولكن من هم المتفائلون ؟ إنهم أبناء الشعب الفلسطيني البسطاء الذين يرزحون تحت وطئ المعاناة المتصاعدة ولو خصصنا أكثر إنهم أبناء غزة فقط هم الذين يجرون وراء سراب المصالحة بعد أن تعقدت حياتهم ولذلك تحاول كل الأطراف صناعة أمل زائف للمضغوطين في غزة علهم يؤخرون انفجار المجتمع الغزي في وجه الجميع.

كل الأطراف تحاول صناعة الأمل السراب لأهل غزة خشية من ثورتهم فترى حماس تذهب إلى الدوحة وتتمسك بمطالبها وترى عباس يرسل وفده للدوحة ويتمسك بمواقفه وترى اسرائيل تهدد من حين لآخر بالحرب وترى أمريكا تعود لأسطوانة المفاوضات والقطريون يريدون اصطياد عصفورين بحجر فإن تم تنفيذ مطالب حماس فهي تصبح في وضع يكرس نفوذها على حماس وغزة وتقدم خدمة جليلة للإخوان المسلمين وإن لم تنجح في ابتزاز عباس فهي ستحتفظ بملف المصالحة لوقت طويل آخر بحجة المحاولة لإنجاز المصالحة وتبهيت الدور المصري رغم فهم المصريين لتعقيدات ملف المصالحة وحالة الاشتباك المتواصلة في سيناء ولذلك يتمنى البسطاء من شعبنا أن تنجح الجهود في الدوحة للوصول لمصالحة ولكن هذا غير كاف للتفاؤل كما ذكرنا فقضية غزة هي قضية الكون وتكاد تكون قد حلت محل القضية الأم حيث صراعات الأطراف في القضية الأم هي من يعقد قضية غزة ومصالحتها.

لو توسعنا قليلا لابد من الدخول في العمق الحيثياتي للأطراف فاللاعب الأول والأقوى في بلدنا هو الطرف الاسرائيلي وهنا نتساءل ما هي الفائدة التي ستجنيها اسرائيل من المصالحة بين الفلسطينيين؟ فوضع الانقسام هو الوضع الأفضل لإسرائيل ولذلك ستحافظ اسرائيل على الانقسام حتى تضمن مصالحها في حال تمت المصالحة وما هي مصالح اسرائيل كما يقولون هي أولا ضمان عدم قيام دولة فلسطينية وأكبر ضامن لعدم قيام دولة فلسطين هو هذا الانقسام وثانيا ضمان وقف صرخة أو انتفاضة القدس وهنا يبرز سؤال يبدو أن اسرائيل تيقنت من عدم مقدرة حماس وعباس على وقف الانتفاضة فمن القادر على وقف الانتفاضة ؟ لو أيقنت اسرائيل بأنهم أيا من الطرفين يستطيع وقف الانتفاضة لقلنا بأن اسرائيل قد تدفع في اتجاه المصالة وتوضيح ذلك ببساطة أن اسرائيل لم تكتشف خلال تحقيقاتها مع منفذي العمليات الذين تعتقلهم من ينتمي لهذين الحزبين المتنافسين على السلطة أو أنهم وراء الانتفاضة.

الشيء المهم الآخر ما هو التغير الذي حدث في مواقف المنقسمين لبعث الأمل بموضوعية لنجاح مصالحة الدوحة الصورية ؟ لا شيء لم يتغير شيء لا المواقف ولا المناكفات ولا خدمة الجمهور بل بالعكس زادت معاناة الجمهور من الطرفين أكثر.

والشيء المهم الآخر هو أن مشكلة غزة كما قلنا هي أصبحت مشكلة فلسطين مصغرة وثاني أكبر اللاعبين فيها هي الولايات المتحدة الأمريكية وهي مشغولة حتى الانتخابات في نهاية هذا العام ولن تنشغل في البحث في حلول لا تهمها كثيرا ناهيك عن طغيان الواقع الاسلامي العربي المشتبك لكسب مواقع استراتيجية في حروب مفتوحة في سوريا واليمن وليبيا والعراق.

إذا السؤال كيف يكون التفاؤل بالمصالحة في الدوحة؟ فالواقع يقول هي لعبة تسجيل نقاط أو احتلال مواقع استراتيجية بالمعنى الجغرافي والمعنى السياسي أو الجيوبوليتكا وهذا بارز بوضوح في صراع قطر على ملف المصالحة الفلسطينية مع جمهورية مصر العربية الأولى والأقدر على ادارة هذا الملف لأسباب يعرفها الجميع وأبسطها أن مصالحة قطر لو حدثت ولو هنا إنكارية تماما فمن سيضمن أن نرى تنفيذا حقيقيا لمتطلبات شعب غزة على الأرض وهل سنحتاج لسنوات أخرى للبحث والتباحث على اتفاق مع الاخوة المصريين لتمرير حلول قطرية في موقع جغرافي له بعد وأمن استراتيجي مصري في غزة وتسجل مصر نقطة خسارة في مرماها للطرف القطري المناوئ لها .. خلي المجنون يقول والعاقل يسمع ولذلك أعيدوا ملف المصالحة إلى مصر فقد ننتظر تفاؤلا أقرب للواقع مع الجيران والإخوة في مصر.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط