مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا عودة عن المصالحة

لا عودة عن المصالحة

تاريخ النشر: 2017-10-10 | 17:19

يلتقي اليوم في القاهرة وفدا حركتي فتح وحماس لوضع خارطة طريق المصالحة الفلسطينية استنادا إلى اتفاق المصالحة عام 2011 وما لحقه من تفاهمات، هذه المصالحة التي دخل الكل الفلسطيني من بابها الواسع ليجعلها حقيقة واقعة، وإن باب المصالحة الذي تم فتحه بالغاء اللجنة الإدارية واجتماع الحكومة الفلسطينية في غزة، هو باب للولوج في المصالحة التي فيها مصلحة الجميع، هذه المصالحة التي لا يوجد لها باب للخروج منها، وإذا حاول البعض خرق جدار المصالحة لأي سبب كان فيجب الأخذ على يديه، فلا مجال اليوم لغرق المركب الفلسطيني في بحر الانقسام الذي خرجنا منه إلى بر المصالحة التي تشد الكل الفلسطيني إليها، وذلك من أجل مواجهة فلسطينية حقيقية لصفقة القرن المشبوهة التي تريد شطبنا من الخارطة الجغرافية والسياسية .

واجتماع القاهرة اليوم بين حركتي فتح وحماس هو التمهيد لاجتماع الكل الفلسطيني من أجل وضع استراتيجية فلسطينية شاملة تحدد معالم المرحلة القادمة، فلذلك أكد الأخ أبو مازن في اجتماع المجلس الثوري الذي أنهى دورة اجتماعاته يوم السابع من هذا الشهر، "بأن خيارنا الاستراتيجي هو اتمام الوحدة الوطنية الفلسطينية، وأننا سنبذل كل ما بوسعنا لتحقيقها، وإن حركة فتح ملتزمة باستعادة الوحدة السياسية والجغرافية لإعادة الزخم والحيوية لمشروعنا الوطني الفلسطيني لإن الانقسام يعني بوضوح استحالة إقامة دولتنا المستقلة، وفقط بالوحدة نستطيع تحقيق أهداف شعبنا بإنهاء الاحتلال وتجسيد الاستقلال الوطني وإن فتح ستذهب للقاءات القاهرة بأقصى درجات الايجابية ".

كما أكد المجلس الثوري لحركة فتح في بيانه الختامي كعلى أن الوحدة الوطنية هي برنامج مبدئي ثابت لحركة فتح التي عملت وما زالت تعمل على إنجازه لتمكين شعبنا من تحقيق استقلاله وسيادته على أرضه، وإن حركة فتح مصممة للذهاب إلى لقاءات القاهرة من أجل الوصول إلى سلطة واحدة بقانون واحد، ضمن برنامج سياسي يلبي حق شعبنا من خلال أطر وقرارات والتزامات منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.

هذا التوجه من قبل حركة فتح والذي نثق بتوجه حركة حماس بما يماثله إن لم يكن يوافقه، يتطلب من حركتي فتح وحماس خاصة ومن كافة الفصائل والقوى الفلسطينية عموما أن تحصر تصريحاتها بناطق رسمي واحد يعبر تعبيرا جديا وصادقا ومسؤولا عن الموقف الرسمي عن الجهة التي يتحدث باسمها، فثمة تصريحات تخرج من أشخاص هم في مواقع المسؤولية الأولى في فصائلهم تسيء وتلوث الجو الفلسطيني العام للمصالحة، فالكعكة الفلسطينية لن تجزأ ليحصل كل فصيل على حصته، فالمصالحة تعني الكل الفلسطيني الذي يجب أن يدفع نحو إنجازها لا أن ينتظر حصته منها.

يأتي إنهاء الانقسام والدخول إلى المصالحة في ظل الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم، هذا الوعد الذي أكد على منح اليهود وطنا قوميا لهم في فلسطين، حيث يسعى الصهاينة اليوم أن تكون كل فلسطين وطنا قومياً لهم، مما يستدعي منا وحدة وطنية حقيقية وسط كل الظروف التي نعيشها وتحيط بنا من كل جانب، هذه الظروف التي يجب النظر إليها ببصرنا وبصيرتنا لواقعنا الفلسطيني والعربي، لأن المشروع الاستعماري الاستيطاني الصهيوني لم يكتمل بعد ، حيث مازالت إدارته ماضية في إنجازه من خلال عملية الاستيطان المتزايد يوميا على أرضنا الفلسطينية.

لذلك فإن إنجاز المصالحة الفلسطينية، ووضع استراتيجية فلسطينية للمرحلة القادمة، يمثل مواجهة حقيقية للاحتلال الصهيوني، هذا الاحتلال الذي يظن أن المصالحة ستحقق له أمنه من خلال وحدة السلطة ووحدة القرار ووحدة السلاح، وهذا ما يجب أن لانحققه للاحتلال من خلال تأكيدنا بأن المشروع الوطني الفلسطيني هو مشروع مقاومة من إجل إنجاز الحرية والاستقلال والعودة، فما زلنا نعيش مرحلة التحرر الوطني التي تعني مقاومة الاحتلال بكل أدوات ووسائل المقاومة التي نملكها والتي نستخدمها بما هو متاح وممكن دون أن ينعكس ذلك سلبا على مشروعنا الوطني.

فلا عودة عن المصالحة التي أصبحنا في داخلها، لأنه لا يوجد باب للخروج منها مهما كانت الأسباب، لأن المصالحة الوطنية الفلسطينية أهم من كل المصالح الفصائلية. 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط