مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا حل إلا على أرض فلسطين

لا حل إلا على أرض فلسطين

تاريخ النشر: 2018-01-28 | 10:53

التسريبات التي تتحدث عن خطة الرئيس الأميركي ترمب لتسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي عن تقديم حل للضفة والقطاع عن طريق الحاقهما للأردن ومصر ، مجرد أوهام لا تستقيم مع حقائق الوقائع ، وتبدلات السياسة ، ومعطيات النضال الفلسطيني ، وهي تفتقد للمنطق والعدالة ، ومن يقبل بها أو يتعامل معها أو يراهن عليها جاهل عديم الخبرة ، لا يعرف حقائق السياسة ، وتطور الوضع الاجتماعي الاقتصادي النفسي الأمني السياسي للعاملين المتصارعين على أرض فلسطين وهما : المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي .
فالعامل الاسرائيلي انغمس حتى أُذنيه بأوهام القوة التي تدفعه نحو شق الطريق لابتلاع كامل فلسطين بعد احتلالها بشكل تدريجي ، في مقابل العامل الفلسطيني الذي بدا مغروساً بلا فكاك على أرض وطنه ، وبات شعباً يفوق عدده عن ستة ملايين نسمة مستقراً في هويته بعد استعادتها ، اضافة الى الستة ملايين ، من المشردين المنفيين المبعدين خارج وطنهم ويتلهفون الى العودة ، وبات صراعه في مواجهة عدوه الذي يحتل أرضه حيث لا أرض له سواها ، ومؤسساته تتشكل بقوة بلا تراجع ، رغم الضعف وقلة الامكانات وفرص المستقبل مازالت مغلقة على احدى الحلول غير قادر على اجتراحها : 1- اما تقاسم الأرض على قاعدة حل الدولتين على الأرض الواحدة ، 2- واما تقاسم السلطة في الدولة الواحدة الديمقراطية ثنائية القومية ، متعددة الديانات ، وكلاهما الحل الأول والحل الثاني بعيد المنال ، وتتسع الفجوة بين طموحات الفلسطينيين وتطلعاتهم الكبيرة ، وبين امكاناتهم المتواضعة بسبب غياب قيادة موحدة قادرة على ادارتهم نحو هزيمة العدو وانتزاع النصر ، فالفصيلان الأكبر اللذان يتحكمان بمصدر صنع القرار فتح وحماس فشلا في استكمال خطوات الانجاز المطلوبة ، بعد الانجاز الذي حققه ياسر عرفات وقيادته الجبهوية مع جورج حبش ونايف حواتمة الذين تمكنوا من اعادة الموضوع الفلسطيني الى أصله وفصله باعتباره صراعاً وطنياً على الأرض داخل فلسطين ، لا خارجها ، والانجاز الثاني الذي يمكن المباهاة بتحقيقه عملياً هو ما حققه ياسر عرفات مع أحمد ياسين في ارغام شارون على ترك قطاع غزة ، بعد ازالة المستوطنات وفكفكة قواعد جيش الاحتلال ، بفعل ضربات الانتفاضة الثانية ، اضافة الى المكاسب السياسية التي تحققت بفعل توجهات الجمعية العامة ، واليونسكو ، ومجلس الأمن ، والمفوضية السامية لحقوق الانسان ، وقراراتهم الايجابية لصالح فلسطين ، ولكنها قرارات تضاف الى سلسلة القرارات المنصفة لصالح الشعب الفلسطيني ، ولم تأخذ طريقها للحياة بدءاً من قرار التقسيم 181 مروراً بقرار حق عودة اللاجئين 194 ، الى قرار الاعتراف بالدولة 67/19 الصادر يوم 29/11/2012 ، الى أخر قرار لمجلس الأمن 2334 لعام 2016. 
تطور المشروع الاستعماري الاسرائيلي مذهل وقوي بسبب عوامل الاسناد المتوفرة له من الطوائف اليهودية المتنفذة في أوروبا وأميركا ، ودعم الولايات المتحدة وتغطيتها لسياساته التوسعية ، وقد أثمر ذلك عن مجتمع متطرف تقوده مجموعة من أصحاب الثقافة النازية والسلوك الهتلري المعادي لفلسطين وللعرب وللمسلمين وللمسيحيين ، من نتنياهو الى ليبرمان وبينيت وغيرهم من المستعمرين الأجانب الذين قدموا من الخارج ليستعمروا فلسطين ويحكموها ويتحكموا بشعبها ويضطهدوه .
فالحل أي يحل بالنسبة لهم خارج فلسطين ( خارج أرض اسرائيل ) فالسيادة بالنسبة للأرض من وجهة نظرهم لن تكون لأي سلطة أجنبية فلسطينية كانت أو أردنية أو مصرية ، والحلول التي يتم تسريبها تقتصر على السكان الفلسطينيين فقط الذين يسكنون أرض اسرائيل « يهودا والسامرة « التي يشملها الحل ، فالسيادة والأمن فقط لسلطة واحدة هي سلطة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي . 
لذا فالحل مع الأردن بالنسبة لهم هو تسهيل إلحاق المواطنين المقيمين على أرض الضفة الفلسطينية بالأردن عبر الربط القانوني بين ما تبقى من الضفة الفلسطينية مع الأردن ، مع التأكيد أن المواقع الجغرافية الثلاثة لا سيادة عليها سوى للسيادة الأمنية الإسرائيلية وهي : 1- القدس ، 2- المستوطنات ، 3- الغور ، وهذه خارج حدود المفاوضات ولا ينطبق عليها سوى القانون الإسرائيلي ، والمفاوضات تشمل ما تبقى من الضفة الفلسطينية ليكون فيها تجمعات إدارية بحكم ذاتي مرتبط مع الأردن ليسهل النقل الإختياري التدريجي للسكان نحو الأردن ، فالطريق المتاح أمامهم الإنتقال شرقاً ، هذا هو التفكير الأمني الإسرائيلي الإستراتيجي الأول ، وهو مستبعد لغياب الشريك الأردني الذي يقبل بحل مشكلة الإسرائيليين عبر التخلص من الديمغرافيا الفلسطينية ، ويحل مشكلة الفلسطينيين عبر ترحيلهم الإختياري أو القسري خارج وطنهم بإتجاه الأردن ، كما يفتقد هذا الحل لشريك فلسطيني يقبل بما قبل به بعض المخاتير والشيوخ والبرجوازية الفلسطينية الصاعدة منذ بداية الخمسينيات الذين كانوا بدون قيادة وطنية تقودهم ، فوجدوا في الأردن ملاذاً وحاضنة نحو الضم والإلحاق ، توفيراً للأمن الذي إفتقدوه ، وللهوية التي تبددت ، وللخارطة الجغرافية التي تمزقت بين مناطق 48 والضفة والقطاع .
المعطيات اليوم تغيرت وتبدلت ، فالهوية الفلسطينية بدت راسخة ومعترف بها ولا يتوفر خيار للفلسطينيين اليوم غير هويتهم الوطنية ، وقوميتهم العربية ، وديانتهم الاسلامية والمسيحية ، سواء في مناطق 48 أو مناطق 67 ، وفشلت كل محاولات تبديد هويتهم وقوميتهم ودياناتهم سواء بعد سبعين سنة من عمر الاحتلال منذ نكبة 1948 ، وخمسين سنة منذ نكسة 1967 . 
بينما يسكن في الضمير الأردني رسمياً وشعبياً وواقعياً ومصلحة حقائق باتت راسخة تتمثل بما يلي : 
1 - حماية الأمن الوطني الأردني والهوية الوطنية الأردنية والدولة الأردنية المستقرة 
2- دعم نضال الشعب الفلسطيني وصموده على أرضه باعتبار هذا النضال حماية للأمن الوطني الأردني أولاً وواجباً قومياً ودينياً من قبل الأردنيين نحو الشعب الفلسطيني الشقيق ثانياً . 
وبالتالي لا رهان على أي أردني للمساهمة أو المشاركة بحل للقضية الفلسطينية سوى ذلك الذي يسمح للشعب الفلسطيني باقامة دولته المستقلة على أرضه ، واذا نجح العدو الاسرائيلي برمي القضية الفلسطينية خارج فلسطين بعد عام 1948 ، فقد نجح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات باعادة الموضوع والعنوان الفلسطيني من المنفى الى الوطن بعد عام 1993 ، وبات عنوانها هناك باعتباره صراعاً بين طرفين وشعبين وروايتين على الأرض الواحدة فلسطين ، وهذا ينسجم مع المصالح الوطنية الأردنية ويحميها ، ولهذا لم يتردد الأردن باعلان الاعتراف وبدعم مشروع وبرنامج الدولة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية لأن هذا المشروع يحمي أمنه الوطني من أي تبعات سلبية محتملة . 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط