مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا تلوموا الديكتاتور ولكن لوموا أنفسكم

لا تلوموا الديكتاتور ولكن لوموا أنفسكم

تاريخ النشر: 2016-10-04 | 14:31

لقد بلغ سيل الممارسات المشينة الزبى لمن نصب نفسه رئيسا لشعب مقهور ومظلوم يرزح تحت نير الاحتلال منذ سنوات طويلة، فها هو يتقدم الصفوف ليعزي في سفاح الاحتلال المؤسس علنا بل ويقدم قبلات الود والمحبة وعبرات الحزن والأسى لفقدانه، على مرأى ومسمع ذوي الشهداء والجرحى والأسرى وفي ثنايا ذكريات بطولية للانتفاضتين المباركتين، وأمام الدماء التي سالت على أسوار مدينة القدس دفاعا عن المسجد الأقصى، ضاربا بعرض الحائط آهات ملأت البلاد من هذا الاحتلال البغيض وقادته الذين قتلوا وسفكوا ودمروا وأسروا ..

لا شك أن المنافق في عقيدتنا الاسلامية هو من يظهر الاسلام وحسن الأخلاق وولاء المسلمين ويبطن الكفر والحقد الدفين، لكننا نقف أمام حالة تظهر وتبطن الولاء لليهود -الطائفة الملعونة في كتاب الله- وتستبد بمصير شعب بأكمله، وفي نفس الوقت يسمي نفسه مسلم و يطلق عليه أتباعه رئيس وقائد ثوره...الخ.
الكل في حالة ذهول وصدمة جمدت الدماء في العروق، وزاد الطين بلة قرار فصل غزة وعزلها ليس فقط من الرواتب والمخصصات المالية بل اخراجها من الحياة السياسية والمدنية وكأنها مدينة في غابات إفريقيا أو في المحيط المتجمد الشمالي، غزة ذلك الجزء الأصيل الذي يمثل أقل 2% من الوطن، في المقابل يتنازل ذلك الديكتاتور عن أكثر من 78% للاحتلال على طبق من ذهب كعربون محبة، وهذا غيض من فيض التنازل والانحدار (من يهن يسهل الهوان عليه..ما لجرح بميت إيلام).
يتشكل هذا المشهد الغريب والعجيب والمزري يوما بعد يوم والفصائل الوطنية والاسلامية ليس لها من أمرها شيء سوى أن تشعل الإعلام استنكارات واستهجانات من طفح اسفاف ذلك الديكتاتور وانحطاطه الأخلاقي والوطني دون أي حراك عملي لرفع الغطاء الشرعي والوطني عنه..كالذي يصرخ أمام المرآة.. وإذا ما دعيت هذه الفصائل لتحمل معا مسئولية شعب محروم ومحاصر في قطاع غزة ترجع لتقول هذا يضر بالمصالحة والتوافق الوطني ويكرس الانقسام، وإذا ما نودي لإطار وطني جامع جديد يتجاوز ذلك الرجل الخارج عن القانون والعرف والقيم لم تسمع سوى قول الشاعر (لقد أسمعت إذ ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي)، والأدهى من ذلك والأمر أنه وبين الانتكاسة والانتكاسة يرمي صاحبنا شباك المكر والخداع، ويلبس ثياب الواعظين من جديد، فيرسل وفدا هنا وهناك، ويلحن عازفا على وتر المصالحة والوحدة، ويوهم الجميع أن ذلك قاب قوسين أو أدنى، ولكن الفرحة لا تتم، لأن ذلك وببساطة ديدن وسلوك ودين للرجل، ليثبت المثل الشعبي القائل (رجعت ريمة لعادتها القديمة). 
وكأن لسان حال هذا الديكتاتور الأرعن في نهاية مسيرته العرجاء والعوجاء يقول لأتباعه ولمن سار على نهجه وقبله ممثلا عنه: "وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم"ٌ..
لذا..حذار أن يبقى شعبنا وفصائله وشرائحه المجتمعية طويلا في مربع الصمت القاتل أوالمنتقد المؤقت، لأن عاقبة ذلك وخيمة وفيها الكثير والعجيب من محطات التراجع والذلة والاستخفاف، "فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِين"..

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط