مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا بد من خطاب إعلامي فلسطيني موحد.. "محمد" و"منى" نموذجاً

لا بد من خطاب إعلامي فلسطيني موحد.. "محمد" و"منى" نموذجاً

تاريخ النشر: 2021-09-20 | 13:36

وسام زغبر
وسام زغبر

شكلت معركة «سيف القدس» الفصل النوعي الحاسم لمعركة «القدس» خلال المواجهات التي انطلقت شرارتها الأولى في القدس المحتلة في باب العامود في 13 نيسان (أبريل) 2021 وانتقلت إلى الشيخ جراح وسلوان والعيساوية وصولاً إلى المسجد الأقصى الذي بقي لأيام عرضة لاقتحامات عصابات المستوطنين، لتمتد بأشكال نضالية مختلفة لعموم الضفة الغربية قبل أن تصل إلى قطاع غزة، حيث المواجهة العسكرية النوعية لأحد عشر يوماً من 10-21 آيار (مايو) 2021، في مواجهة سياسة التهويد والتهجير والتطهير العرقي والأسرلة والحصار والاقتحامات اليومية للمدن والبلدات الفلسطينية.

الشقيقان التوأمان محمد ومنى الكرد (23 عاماً) المهددين بالتهجير من منازلهما في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، استطاعا دحض الرواية الصهيونية في التحريض على المقاومة الفلسطينية في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الظهور الإعلامي على القنوات والفضائيات المحلية والعالمية، من خلال ما يطلق عليه، «المقاومة الشعبية الناعمة» أو «الدبلوماسية الشعبية» كأسلوب نضالي كفاحي لإيصال رسالة الشعب الفلسطيني الواقع تحت نير الاحتلال إلى المنابر العالمية.

حيث تمكن الشقيقان من إطلاق حملة إعلامية تسلط الضوء على سياسة الاحتلال في التهجير القسري والتطهير العرقي وهدم المنازل للعائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح في القدس المحتلة وإحلال المستوطنين مكانهم، ليصبحا مراسلين في فضح ما يجري في الشيخ جراح أمام العالم وحشد الدعم والتأييد الدولي لفلسطين والقدس.

ذلك الإنجاز العالمي الذي حققه كلاً من محمد ومنى، دفع مجلة «تايم» لإدراج اسميهما ضمن الشخصيات «الأيقونية» في الشرق الأوسط على قائمة من 100 شخصية الأكثر تأثيراً ونفوذاً في العالم لعام 2021.

محمد ومنى ينتصران بخطابهما الإعلامي الاستقطابي العقلاني الإنساني كونهما يدركان أن الإعلام هو سلاح رئيسي في المعركة ومن واجبه كشف النوايا العدوانية للاحتلال وفضح انتهاكاته وجرائمه التي تندرج تحت جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، ومن مهامه تفنيد الرواية الصهيونية المزيفة المبنية على الأكاذيب والخرافات التوراتية. محمد ومنى انتصرا كما انتصر أسرى سجن جلبوع الستة – الذين أعيد اعتقالهم- بكسر منظومة الاحتلال الأمنية التي يتباهى بها دوماً، بأدواتهم البسيطة لكنهم يمتلكون إرادة التحدي والصمود، أن الحرية والنصر حليف الشعوب المقهورة والواقعة تحت الاحتلال مهما طال الزمن أو قصر.

إن أسباب الانتصار الذي حققه محمد ومنى الكرد، هو تبني خطاب إعلامي يستند إلى المقاومة الدبلوماسية وهي شكل من أشكال المقاومة الشعبية الشاملة، واللذين أزالا عوائق الاحتلال الإسرائيلي التي تحول دون فضح جرائمه ونقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى الرأي العام الدولي، في الوقت الذي يعجز الإعلام الفلسطيني بشقيه الرسمي وغير الرسمي بكافة مقدراته على البناء على الإنجازات الوطنية إقليمياً ودولياً، مثلما ما حصل في وحدة الشعب الفلسطيني والتي تجسدت خلال «معركة القدس» ومحاولة البعض إلى نسب الإنجاز لنفسه أو أنه وحده الوازن في فصلها الأخير، فيما البعض الآخر حاول تبهيت المواجهة العسكرية باعتبارها قطعت الطريق على مقاومة شعبية كانت في طريقها للتحول لظاهرة شاملة.

لذلك بات من الضروري بناء استراتيجية إعلامية موحدة تتبنى خطاباً إعلامياً استقطابياً وعقلانياً وإنسانياً، ويستند لحقائق التاريخ والقانون الدولي، وعلى عدالة القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية والالتفاف حول الوحدة الوطنية، لجلب التأييد والانحياز الدولي لصالح قضية الشعب الفلسطيني.

والتساؤل هنا، هل نملك أدواتاً نضاليةً لكسب التأييد الدولي لصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية باعتباره الضحية، وأن الاحتلال وقادته هم الجناة والمجرمين. للأسف، نحن نملك أدواتاً ولا نملك خطاباً إعلامياً موحداً، ونتقن ثقافة الاختلاف على كل شيء والذي تعاظم مع سنوات الانقسام الفلسطيني العجاف، حتى على نشيدنا الوطني وعلمنا الفلسطيني، وعلى المنهاج المدرسي من التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية والأحياء، ونظام الحكم وأبجديات اللغة العربية.

وهنا يتوجب من الإعلام الفلسطيني أن يميز بين الخطاب المحلي والدولي، فالمحلي يوجه نحو مخاطبة الشعب الفلسطيني ورفع معنوياته وتعزيز صموده، ودعوته للوحدة والتكاتف، ومخاطبة المقاتلين في الميدان باعتبارهم الذراع الحامي والمدافع عن تراب فلسطين دون تفرقة بين فصيل وآخر.

وللأسف عند العدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني تطغى رواية الاحتلال في إدانة المقاومة الفلسطينية ووسمها بـ«الإرهاب»، وتُغيّب صور المدارس والمشافي والشهداء وخاصة من الأطفال والنساء وكبار السن الذين يقتلون على يد الاحتلال الإسرائيلي، وبالمقابل يهدد المقاومون الفلسطينيون على فضائيات محلية ودولية بحرق دولة الاحتلال وزلزلتها. فيما يستعطف الاحتلال عبر اعلامه صورة نمطية معينة ذات طابع إنساني، خاصة في وقت الحروب والأزمات، ولازال يتمسك برواية «المحرقة»، وتحت ذريعة أن العرب والفلسطينيين يحضرون محرقة لإسرائيل، رغم ارتكاب دولة الاحتلال آلاف المحارق ضد الشعب الفلسطيني. هذه الشواهد وغيرها تجعل من العدو ضحية، ومن الضحية جهة معتدية.

وهذا يطرح تساؤلاً، لماذا لا يوجد متحف سواء في الضفة الفلسطينية أو قطاع غزة يتضمن صور القذائف والضحايا والمنازل وابنى التحتية المدمرة، وعرض الأفلام، واستشهادات المواطنين، وكتب ووثائق تتحدث عن فاشية الاحتلال وجرائمه، وهذا يساعد في تكريس صورة العدو وجرائمه.

وهنا تقع المسؤولية على وزارة الإعلام في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، بتسخير كافة الطاقات الإعلامية في خدمة قضايا الشعب الفلسطيني، وإقامة متاحف تبرز الجانب الإجرامي العدواني للاحتلال الإسرائيلي ومشروعه التوسعي الاستيطاني الإحلالي وتكريس الحصار، وتُظهر في الوقت نفسه الجانب القانوني والعادل للمقاومة الفلسطينية وحاضنتها الشعب الفلسطيني في حقه بالنضال والمقاومة بكل الأشكال للخلاص من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس وإنجاز حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من ديارهم وممتلكاتهم منذ العام 1948 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط