مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا أفاق للقاء اليوم الخميس

لا أفاق للقاء اليوم الخميس

تاريخ النشر: 2024-08-15 | 13:31

جرى في مياه لقاء اليوم الخميس 15 آب / أغسطس الحالي مياه كثيرة، كونه الجولة الأخيرة من المفاوضات، حسب تقديرات العديد من السياسيين والعسكريين / الأمنيين والإعلاميين، وعلاقة ذلك بالرد المحتمل من إيران وحزب الله، وإمكانية توسع الصراع الإقليمي، إذا اقترنت التهديدات الإيرانية وذراعها اللبناني بالرد على عمليتي اغتيال فؤاد شكر في الضاحية وإسماعيل هنية في طهران، وما تحمله نتائجه من تداعيات على الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.
ومن خلال المتابعة لمواقف بنيانين نتنياهو وأركان ائتلافه النازي، يمكن الجزم، وليس الاعتقاد الافتراضي، أن اللقاء بين الوفود الأميركية والإسرائيلية والوسطاء العرب من مصر وقطر لن يحمل جديدا، أو اختراقا في المفاوضات، خاصة وان قادة حركة حماس أعلنوا رسميا، انهم لن يشاركوا، وهم بطبيعة الحال خلال كل اللقاءات المختلفة في الشهور السابقة لم يشاركوا في أي من منها، انما كانوا ينقلوا للوسطاء الاشقاء رؤيتهم وردهم على المواقف الإسرائيلية. وأعلنوا تمسكهم بما تم الاتفاق عليه سابقا في مطلع تموز / يوليو الماضي، ومحددات المراحل الثلاث لقرار مجلس الامن الدولي 2735 الصادر في 10 حزيران يونيو الماضي، وهو انعكاس للرؤية الإسرائيلية عموما، ورؤية رئيس وزراء حكومة الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، رغم التباين بين القيادات العسكرية والأمنية الإسرائيلية مع زعيم الائتلاف الحاكم.
وسبب الجزم في فشل اللقاء اليوم لا تتحمل اوزاره أذرع المقاومة الفلسطينية، التي أبدت مرونة عالية، وقدمت تنازلات كبيرة لصالح ابرام صفقة التبادل للأسرى واتفاق وقف الإبادة الجماعية، انما يعود لمواقف نتنياهو، الذي في كل لقاء يضع العصي في دواليب أي اتفاق، ويطرح شروطا جديدة معطلة للاتفاق، ومنها حسب صحيفة "نيويورك تايمز" أول أمس الثلاثاء، وأيضا ما أعلنه وزير الحرب الإسرائيلي، يوآف غالانت، الذي أكد في أكثر من تصريح اول أمس وقبل ذلك، ان المعضلة في تعطيل الصفقة، هو رئيس حكومته، وليس احداً غيره.
ومن الشروط التي طرحها رجل إسرائيل القوي، التي تسد أفق أي اتفاق هي: أولا البقاء في محور فيلادفيا، ورفض الانسحاب، والبقاء في محور نيتساريم؛ ثانيا رفض عودة النازحين الفلسطينيين الى مدنهم وقراهم ومخيماتهم في مدينة غزة ومحافظة الشمال في القطاع بحرية؛ ثالثا عدم السماح بعودة المقاتلين الفلسطينيين الى أماكن سكناهم في شمال قطاع غزة، وبقاءهم في محافظات الجنوب الغزية، وهو ما يعني فرض تركيبة ديمغرافية جديدة لأبناء القطاع؛ رابعا وضع فيتو على الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين، ليس هذا فحسب، وانما ابعاد أصحاب الاحكام العالية من اسرى الحرية لدول الجوار العربية؛ خامسا زيادة عدد المفرج عنهم من الرهائن الإسرائيليين في المرحلة الأولى، والاهم المطالبة بمعرفة أسماء الاحياء من أولئك الرهائن من الان، مع أن حركة حماس وافقت على سنسلم الأسماء عشية تنفيذ المرحلة الأولى؛ سادسا عدم الانسحاب من القطاع بشكل كامل؛ سابعا إيجاد حكم مدني وفق الرؤية الإسرائيلية في القطاع، أي روابط قرى جديدة؛ ثامنا رفض عودة واستلام السلطة الفلسطينية للقطاع والمعابر وخاصة معبر رفح.
جميع تلك الشروط الاملائية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن رئيس حكومة إسرائيل النازية يسعى بشكل حثيث ودون مواربة الى إفشال المفاوضات، والحؤول دون أي تقدم، كما انه يعمل على توسيع دوامة الحرب الإقليمية، مع ان القيادة الإيرانية أعلنت انها ستؤخر ردها في حال تم وقف الحرب على قطاع غزة، وهو ما يعني عمليا تخليها عن خيار الرد على اغتيال هنية في عقر دارها وعاصمتها طهران. وبالضرورة سينسحب ذلك على حجم الرد لحزب الله على جريمة اغتيال الحاج محسن/ فؤاد شكر. لا سيما وان امين عام حزب الله، أكد انه سيرد بغض النظر إن ردت إيران او لم ترد.
إذاً لن يكون لقاء اليوم الخميس الجولة الأخيرة من المفاوضات، وستكون هناك جولات أخرى في الأسابيع والأشهر القادمة. لان الإدارة الأميركية لم تستخدم نفوذها واسلحة القوة المتوفرة بيدها لإلزام نتنياهو بوقف الحرب، مع أن الرئيس الأميركي، جو بايدن بات متحررا من تبعات السباق الرئاسي. كما انها تقوم على مدار الساعة بمد إسرائيل المارقة والخارجة على القانون بالمال والأسلحة الاحدث والأكثر فتكا وتطورا، وجيشت اساطيلها الحربية للدفاع عن الدولة العبرية، وأعلن ساكن البيت الأبيض الصهيوني أنه لن يسمح لأي قوة او دولة بتهديد إسرائيل، ورفضت حتى الان التطبيق الفعلي لبنود قرار مجلس الامن 2735، ومازالت تسوف وتماطل لإعطاء الحكومة الفاشية في تل ابيب الوقت والمساحة الزمنية لتحقيق أهدافها، التي تحقق منها هدف الإبادة الجماعية فقط، حيث بلغ عدد الشهداء من أبناء الشعب في قطاع غزة لليوم 314 نحو 40 الف شهيد، وما يزيد على 92 الف جريح، وما يتجاوز ال10 الاف مفقود، فضلا عن المعتقلين، الذين يصل عددهم نحو 22 الفا، وعمليات التدمير الهائلة لمعالم الحياة في القطاع. لذا لا يمكن الرهان على لقاء اليوم، ودوامة الإبادة الجماعية ستبقى متواصلة على الشعب الفلسطيني في المحافظات الفلسطينية كافة وخاصة في القطاع
 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط