مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا أسرار في بناء المستعمرات

لا أسرار في بناء المستعمرات

تاريخ النشر: 2026-04-12 | 12:44

حكومات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الست التي بدأت مع أول حكومة عام 1996، لم تخفِ برنامجها الاستعماري، وعكست أهدافها في الانتهاكات الفاضحة وجرائم حربها بشكل علني وعلى الملأ، وكل حكومة عمقت الحكومة التي سبقتها بتوسيع وتعميق عمليات التهويد والمصادرة للأرض الفلسطينية، وإعلان العطاءات تلو العطاءات لبناء عشرات الالاف من الوحدات السكنية الاستعمارية في المستعمرات القائمة في عموم الضفة الفلسطينية وخاصة في العاصمة الفلسطينية الأبدية القدس الشرقية، وبناء عشرات البؤر الاستيطانية الجديدة وتشريعها، وكانت الحكومة الأخيرة التي تولت مسؤولياتها الاستعمارية نهاية العام 2022، والقائمة حتى الان 2026، الأكثر فجورا ووحشية ليس في بناء المستعمرات والبؤر الجديدة، بل في ارتكاب الإبادة الجماعية ضد أبناء الشعب العربي الفلسطيني في جناحي الوطن، وخاصة في قطاع غزة بعد السابع من تشرين اول / أكتوبر 2023، وحتى نيسان / ابريل الحالي، حيث تلازمت الإبادة الجماعية وتدمير المدن والمخيمات والقرى في الضفة بما فيها القدس والقطاع لتحقيق أوسع عملية تطهير عرقي للشعب من أرض وطنه الام فلسطين المحتلة، المقترن مع استشراء النهب الاستعماري لأرض الدولة الفلسطينية، وبناء عشرات المستعمرات وتشريع البؤر الاستيطانية القائمة لبلوغ الهدف الاستراتيجي في نفي الشعب الفلسطيني وتصفية كلية لركائز الدولة الفلسطينية القائمة.
ما تقدم أعلنته الحكومة السادسة في محدداتها الثلاث: أولا على الفلسطينيين أن يتخلوا عن سرديتهم الوطنية، ويقبلوا بالرواية الصهيونية المزيفة؛ ثانيا من لا يقبل بذلك عليه أن يرحل، والحكومة الإسرائيلية يمكن ان تساعده على الرحيل من وطنه؛ ثالثا ومن لا يقبل ويُصر على البقاء في ارض الوطن الفلسطيني، فالجيش وقطعان المستعمرين سيتولون مهمة ترحيله وطرده من وطنه، أو قتله. وهذه المحددات هي الأساس الناظم لمشروع الدولة الإسرائيلية اللقيطة، وبالتالي ما كشفته القناة ال 14 العبرية يوم الخميس 9 ابريل الحالي، عن مصادقة الكابينت المصغر، بإقامة 34 مستعمرة جديدة في الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة، منها اثنتان تقعان جنوبي مدينة جنين، وتحديدا في المناطق المصنفة "أ" و "ب"وفق اتفاقية أوسلو، ولفتت القناة الى أن المصادقة السرية تأتي ضمن توجه الحكومة الإسرائيلية لتوسيع الاستيطان في قلب أراضي الدولة الفلسطينية نفسها. لا أرى أن المصادقة أمر مفاجئ لأي متابع لبرنامج ومخططات حكومة الائتلاف النازي، بل هي الترجمة العملية لها. لأن الحكومة النازية واركانها يعلنون ذلك يوميا دون تزويق او ضبابية.
وكل فلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة يستطيع تلمس ذلك يوميا، ويعيش تداعياته وأخطاره، لأن عملية التوسع والتمدد الاستعماري الإسرائيلي، المقترن بعشرات الهجمات من قطعان المستعمرين اليومية على القرى والتجمعات الفلسطينية والاعتداءات على السكان وبيوتهم ومزارعهم وسياراتهم ومعابدهم المسيحية والإسلامية، والتغول على الرموز الفلسطينية وخاصة العلم الفلسطيني، ومنع اتباع الديانتين الإسلامية والسيحية من تأدية شعائرهم الدينية في المناسبات الدينية، وعلى الكنائس والمساجد، يعكس هذا الأجرام الإسرائيلي المنفلت من عقال القانون الدولي والاتفاقات الموقعة، ولم يعد سراً، الامر الذي يتطلب التوقف الجدي أمامه، ومراجعة شاملة للتجربة الوطنية في مواجهة السياسات والمشاريع والانتهاكات وجرائم الحرب الإسرائيلية العنصرية الابادوية، لاشتاق رؤية وطنية تستجيب لمحاكاة الواقع العقيم والبائس.
الشعب العربي الفلسطيني وقيادته التاريخية لم تقبل يوما الاستعمار والعبودية، وواجهت التحدي بإرادة صلبة على مدار عقود الصراع الطويلة، وقدم على مذبح الثورة عشرات الاف من الشهداء والجرحى دفاعا عن المشروع الوطني وهدفي الحرية والاستقلال للدولة الفلسطينية والعودة الى الديار التي طرد منها أبناء الشعب عام النكبة الأولى 1948، والنزوح في اعقاب هزيمة حزيران / يونيو 1967، ولم يستسلم يوما لمشاريع ومخططات العدو الإسرائيلي الصهيوني، مهما كانت بشاعتها وهمجيتها، وماذا أكثر وحشية من الإبادة الجماعية خلال ال 30 شهرا الماضية، ومع ذلك مازال الشعب صامدا رغم فظاعة وكارثية الإبادة والدمار الهائل.
ومع اقتراب حركة فتح لعقد مؤتمرها الثامن الذي يفترض ان يلتئم بعد شهر من الان، وهي عمود الخيمة الفلسطينية، وقائدة نضاله الوطني، تتطلب المسؤولية من المؤتمرين قيادة وكوادر وأعضاء مراجعة التجربة التنظيمية الفتحاوية، وفي السياق التجربة السياسية للذات الفتحاوية والوطنية العامة، لا سيما وأنها هي من يقود منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب، وضرورة تفعيل وفتح بوابة الحوار الوطني الشامل قبل واثناء عقد المجلس الوطني واجراء الانتخابات لأعضائه في تشرين ثاني / نوفمبر القادم، لصياغة رؤية برنامجية وطنية شاملة تحاكي الواقع الجديد. الكرة الآن وغدا وبعد غدٍ في مرمى حركة فتح أولا وثانيا وألف.

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط