مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا أريد قبرًا في إسرائيل!

لا أريد قبرًا في إسرائيل!

تاريخ النشر: 2021-09-29 | 12:35

توفيق أبو شومر
توفيق أبو شومر

سئلتُ، لماذا قال: "أعرف أن أيامي معدودة، لا أرغب في أن أشغل حتى مساحة قبر صغيرٍ في هذا البلد، أوصيت بتوزيع أعضاء جسدي على المعاهد العلمية. 

أنا لا أخاف من الموت، سأقدِم على الانتحار، حين تصبح حياتي غير ذات جدوى!

لا تُشذبوا أقوالي، اتركوها صريحة، المشروع الصهيوني مولود خطيئة، ستطاردنا هذه الخطيئة، هناك عواصف في الأعماق، إسرائيل دولة محتلة، تنتهك حقوق شعب آخر، تنتظرها أيامٌ سود. لم نحضر هنا لترحيل العرب، بل للعيش معهم، أنا سعيد بوجود أبنائي وأحفادي في الخارج"!

الأقوال السابقة لم تكن لشخصٍ مسؤول عن حقوق الإنسان، أو نصيرٍ لقضية فلسطين بل إنها أقوالُ ابن أحد أبرز مؤسسي دولة إسرائيل ورئيس وزرائها من عام 1953-1955م وهو، موشيه شاريت، رددها في مقابلة مع صحيفة، هارتس الإسرائيلية، يوم 19-9-2021م,

إنه، يعقوب شاريت ساكن تل أبيب، عمره خمس وتسعون سنة، كان من أعضاء حركة البالماح الإرهابية قبل تأسيس إسرائيل، وهو أيضا جاسوسٌ إسرائيلي كبير، طُرد من الاتحاد السوفيتي ورحل لعلاقته بالجاسوسية على الأسلحة الروسية، وفي ملف تهجير يهود الاتحاد السوفيتي، بالإضافة إلى علاقته بالموساد، ووظيفته في الاستخبارات العسكرية.

السؤال هو لماذا تاب عن عشق الصهيونية؟

هناك كثيرون من جنرالات إسرائيل تحولوا من إرهابيين وعنصريين إلى حقوقيين، فرئيس دولة إسرائيل الأسبق، إبراهام بورغ، تنصَّل من جنسيته اليهودية، كذلك فعل الأديب، يورام كانيوك، كذلك رئيس دولة إسرائيل السابق، رؤوفين رفلن، استعاد ضميره، وذهب إلى مدينة كفر قاسم واعتذر عن مجزرة كفر قاسم مما أثار الإسرائيليين المتطرفين، ألبسوا صوره في شبكات التواصل الاجتماعية الكوفية الفلسطينية، هذه التوبة هي توبة ما قبل الموت!

تاب أكثرُهم عن مكارثية الدفاع المستميت عن سياسة إسرائيل القمعية، حتى أن بعضهم أصبح عضوا بارزا في جمعيات حقوق الإنسان،  والسبب يعود أولا إلى عدالة القضية الفلسطينية، وحجم القهر والظلم والقتل والتشريد الذي تعرَّض له الفلسطينيون، ويعود أيضا إلى اكتشافهم بربوغندا تغرير الحركة الصهيونية بهم،  فقد ظنَّ كثيرون منهم أن هذه الحركة هي حركة وطنية تقدمية اشتراكية، تسعي لتعزيز الديموقراطية والعدل، خاب ظنهم عندما رأوا أن  ما يحدث على أرض الواقع منافٍ لأبسط مبادئ الأخلاق، وجدوا أنفسهم يعيشون في دولة متزمتة عنصرية، يقودها المهرطقون الحارديم بعد أن استولوا على مقودها! على الرغم من أنَّ معظم مؤسسي إسرائيل كانوا من العلمانيين اليساريين، هم اليوم معرضون للتصفية والتهجير على يد المتزمتين العنصريين كالفلسطينيين بالضبط!

إذن فإن فسيفساء المجتمع الإسرائيلي المتناقضة، هي اليوم في لحظة مواجهة مع نفسها!

إن ما يوجد من تنافر بين هذه الفسيفساء هو الخطر الرئيس الذي يخشاه كثيرون في إسرائيل، بعد أن انتقلت السيطرة الكلية من جيل الرواد اليساريين، إلى التيار الديني القومي، هؤلاء اليوم يقودون عربة إسرائيل، حتى وهم خارج الحكومة، لأنهم مهددِّون وجوديون لليساريين، بسبب كثرتهم، وهيمنتهم، وقدرتهم على تطويع الزعامات في إسرائيل، لأنهم يملكون صناديق الانتخابات.

هذا ما أدركه المثقفون الإسرائيليون فهم اليوم ينطبق عليهم قول الحاخام، إبراهام كارليتس، حين زاره بن غريون عام 1952م، قال يومها لبن غريون: "مَثَلُ اليساريين واليمينيين، كمثل عربتين التقتا فوق جسرٍ ضيِّق، الأولى عربة اليمين الثقيلة المحملة بالتوراة والتراث اليهودي، وعربة اليسار الفارغة، إذن على عربة اليسار أن تُخلي الطريق لعربة اليمين"!

أدرك المثقفون والفنانون الخطر الوجودي عليهم، لأنهم يملكون خيال الاستشراف عن بُعد، على رأسهم، الأديب الإسرائيلي البارز، عاموس عوز، فتعرض لحملة شعواء من الكتاب الإسرائيليين، ومن الجمعيات والشخصيات الليكودية، واتهموه أنه يهودي كاره نفسِهِ!

قال عاموس عوز قبل موته بوقت قصير: "إن عصابة زعران التلال ودفع فاتورة الثمن من المستوطنين ممن يحرقون أشجار الفلسطينيين، يشبهون النازيين الجدد في أوروبا، وهؤلاء يحظون بدعم الحاخامين، ودعم الحكومة الإسرائيلية، يجب الموافقة على حل الدولتين"!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط