مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لان الوقت يقتلنا فهل نقتله ؟

لان الوقت يقتلنا فهل نقتله ؟

تاريخ النشر: 2015-12-27 | 16:00

كلما تحدثت الى صغير او كبير ، او تمشيت في اروقة العمل ، في اماكن التسوق ، بين البيوت ، نتحاور حول العمل والصحة والاحوال ، تتكرر جملة في كل لقاء ، لا بركة في الوقت يا عزيزتي ، يقفز الاسبوع كقفزة فراشة متعطشة للضوء ، لا وقت للصحوة ، لانجاز المهام ، لتدريس الاولاد ، لتبادل اطراف الحديث مع العائلة ، للذهاب للتسوق ، للحاق  بالنوم ، للاستماع لاغنية او لمشاهدة فيلم ، لا وقت لشيئ ، نركض والزمن يركض حولنا ، نحاول اللحاق باللحظة ، يتبدد الوقت بسرعة ، وكلما سالت عن الاحوال ارتسمت ملامح حزينة على الوجوه ، ترى لماذا وصلنا الى ما وصلنا اليه ، الالم في كل مكان ، والاحساس بالزمن سباق ماراثوني للحاق بثوانيه ودقائقه وساعاته .

النظرية الجدلية تقول انه كلما استمتعت بالزمن مر بسرعة ، والزمن الفلسطيني يقول كلما انجزت على طريق الحرية والاستقلال  فذلك لا شك اعترافا بسيطرتنا عليه .

الكل حزين والكل يغرق ، من فلاح بسيط يلاحق لقمة عيشه ويحاول ان يرعى مزروعاته لتدر عليه بعض المال ياخذه الكثير من الوقت للحفاظ على ارضه من استهدافها وحرقها من غلاة المستوطنين  ،موظف يغرق في وهم المنافسة مع كبار المستثمرين في الاقبال على شراء السيارات الفارهة والشقق الجميلة والعقارات والاراضي ، فيما يعرف صاحبها ان حدود حرية حركته لا تتعدى بضعة كيلومترات  حين يستوقفه جيب عسكري اسرائيلي طارئ على الشارع او حاجز ثابت ، او اصحاب الصفوة من رجال الاعمال والاعمال الذين لا يملكون الوقت لرؤية ابناءهم او للحديث عن انجازاتهم المدرسية لان سيف المنافسة يقبض على رقابهم .

شباب فلسطين ايضا يشكوا من حاجته الى المزيد من الوقت ، الشباب الممسك   بزمنه والمدرك  لقضيته والمؤمن بحقه في الدفاع عن الارض والاوطان ، فهو يعرف قيمة الوقت ، ويعرف الزمن الذي يراكم فيه اجازات نوعية على طريق تحقيق الاستقلال والحرية .

وما بين هذا وذلك يقتل الزمن الفلسطيني ، على طريق الحرية والاستقلال .... والعمل الدؤوب لانجازه  .ساعات طويلة من الزمن تهدر في تسويف وتعطيل ومفاوضات طويلة لاستعادة الحق الفلسطيني  .

ساعات طويلة عىلى حواجز القهر ، ساعات  لاتعرف نهايتها على معابر غزة ، امل بالشفاء تبدده ساعات انتظار ، امل بفرصة عمل تبددها حواجز التفتيش ، امل بالوصول الى مقاعد الدراسة تسحقها ساعات انظار على بوابات العبور ، امل بلقاء العائلة تبددها سيايات التفتيش المذلة ، تاخير متعمد و اذلال ، والزمن يهدر في كل يوم .

الزمن الفلسطين يقتل في زنازين القهر وفي اقبية  عندما تفرض اسرائيل اجراءاتها القمعية واعتقالها للابراياء وتلفيق التهم وفرض سياسة الاعتقال  الاداري الذي يجدد لسنوات طويلة ، يقتل زمن الاسرى والاسيرات المناضلين الذين يحلمون بالحياة وبالفرح كغيرهم من شعوب العالم .

الزمن الفلسطيني يقتل ، حينما يستشهد الابطال و لا توارى جثامينهم  حتى زمن راحتهم الابدية يوقفها  قرار الجلاد بعدم تسليم الجثامين.

الزمن الفلسطينمي يقتل عندما ينتظر موظفا كفؤا ان ينال استحقاقه وترقيته والاعتراف بقيمته ...وتمر السنون تلو السنون  دون ان ياخذ حقه  اويساهم بشكل ايجابي في تقديم خبرته اليس هذ ايضا قتلا متعمدا للزمن الفلسطيني .

الزمن الفلسطيني يقتل عندما تهدر ساعات من المناكفات الوظيفيفية من اناس يتراسون المؤسسات في القطاع العام والخاص تنقصهم المعرفة  والخبرة فيما ينزوي اصخاب الكفاءات ويهمشون لسنوات .

كيف نعيد قيمة الزمن الى حاضرنا ومستقبلنا  ، كيف نمنع قتل الزمن لنا ، كيف نشيد اساطير البناء االمعمد بالتضحيات  في زمن قصير نحقق فيه اكبر قدر من الانجاز .

أن قتل الزمن بايدي الاحتلال قاس وفي النهاية نعرف ان قوة الاحتلال قوة غاشمة ترمي الى تمزيق الجسد الفلسطيني وتعرقل عوامل التقدم والوصول الى المستوى الراقي الذي نتوخاه في بناء دولتنا المستقلة .

ولكن الاصعب والاكثر ايلاما حينما يعبث بالزمن الفلسطيني من داخل المؤسسة الفلسطينية . حينما  يتقدم الكثيرون بلا اية مؤهلات وبدعم مميز من بعض المتنفذين ، ونرى القفزات النوعية من رتبة الى رتبة ، بينما يتوقف زمن اصحاب الكفاءات لسنوات .

من يستطيع ان يمسك بتلابيب الزمن الذي يعبر سريعا ويترك بصماتنه علينا ، . ان الدولة الفلسطينية التي انبثقت من تاريخ الثورة الفلسطينية المشرف يجب ان يكون ميزان العدالة والتميز والابداع اولى اركانها . اتمنى في زمن فلسطين ان توارى صفحات ضبابية شوشت الامجاد النضالية التي قدمها ابناء شعبنا في كل المواقع.

اتمنى في الزمن الفلسطيني الجديد ان يحصل الانسان الفلسطيني على كرامته التي استباحها الاحتلال وليس أجدر من دولة فلسطين ان تحقق الكرامة الفردية والجمعية لابناء الشعب الفلسطيني .

وفي بند المحاسبة هل سيتجمل المجتمع الدولي مسؤولياته في محاسبة اسرائيل على انتهاكاتها وتضييعها المتعمد للزمن الفلسطيني ، ، كم ساعات طويلة من الزمن هدرت كان يمكن ا ن تحدث فارقا كبيرا في مسيرة البناء والتنمية في دولة فلسطين .

واذا كان العالم والمنظمات الدولية أغفلت مسؤولية اسرائيل عن ضياع الزمن الفلسطيني فالاحرى بنا الان ان نتقدم بطلب رسمي بطلب رسمي لمحاسبة اسرائيل عن مسؤوليتها التاريخية في قتل  الزمن الفلسطيني .

بانتظار هذه الخطوة الملحة التي يجب ان تكون على سلم اولويات الدولة الفلسطينية ، لاشعارا خطابيا يتوارى بعد اطلاقه وانما تنفيذ عملي  يقع على عاتق مؤسسات الدولة السيادية للبدء فيه .

الانقضاض على الزمن الفلسطيني ليس عارضا او عفويا انما خطة ممنهجة مبرمجة لتعطيل كل مظاهر الحياة والبناء بدءا بالحق بالتعليم  ، الصحة ، الحركة ، السفر ، التواصل الاجتماعي وغيرها والتي تؤخر مسيرة بناء الدولة الفلسطينية المستقلة، واذا كانت اسرائيل هي المتسبب الرئيسي في تعطيل الزمن الفلسطيني فثمة عوامل داخلية ايضا  يجب الالتفات اليها والتي تؤخر عجلة التاخير والانجاز والتطور ، ، الشرخ الوطني يحتاج الى جهود حثيثة لانجاز المصالحة  لان الزمن الفلسطيني يتعثر كلما زادت مظاهر الانقسام وتعمقت .  كما ان استكمال مسيرة بناء المؤسسات الفلسطينية تحتاج الى رفدها بالكوادر المؤهلة لكي تعزز تقدمها ومنافستها للاطر الادارية الحديثة في العالم.

الزمن الفلسطيني يبشر بالدولة وجواز سفر ، فكيف نجعل من هذا الحلم  واقعا ملموسا بزمن قصير .

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط