مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لامؤتمر ولافتح ولا برنامج وطني بدون غزة

 ثمة قواعد اساسية في العمل الوطني والحركي يجب ان تؤخذ في الاعتبارات والحسابات لمن هم مازالوا يتربعون على عرش هذه الحركة ويجازفون بتاريخها وبقدرتها على التعامل مع كل المتغيرات متحجرين في مواقفهم ، جامدين في برنامجهم الفاشل ، يتبجحون تارة بمبررات تخرج كثيرا ً خارج الاطار الوطني الجامع وخارج الاطار الفتحاوي الجامع ، مازالوا يكابرون والحقيقة ماثلة امامهم بان فتح لكي تقوم وتنهض من جديد وتنفض الغبار الذي لوث ثيابها لابد وان تؤخذ تلك الاعتبارات بجدية اذا كانوا ارادوا خيرا ً وتنازلوا عن اهوائهم وقزمياتهم التي شتت الحركة واحدثت انقسامات ، حيث لم يكن هناك خلافا ً الا خلافا ً مزاجيا ً ويبس ثوبا ً فئويا ً وان كانت المبررات غير ذلك .

من التاريخ الفلسطيني بعد النكبة يجب ان يفهم هؤلاء بأنه لن تصح أي معادلة وطنية او مكون جامع لبرنامج وطني ناضج بدون غزة ، هكذا اثبت التاريخ بطلائعها المندمجة مع ارادة شعبها وطموحاته والمتلاحمة مع كل الايدي الخيرة الوطنية في الضفة الغربية وخارج الوطن وفي ساحات الشتات ، سواء في لبنان او سوريا .

غزة لا تمثل فقط مكونها الجغرافي والديموغرافي والثقافي ، فغزة هي ركيزة اساسية من ركائز أي تطور نضالي للشعب الفلسطيني ، غزة امتدادها اكثر من حدودها سواء في الضفة الغربية او في الساحة اللبنانية او السورية او الاردنية او في الخارج او امريكا اللاتينية او اوروبا والاسكندنافية ايضا ً .

هذه هي غزة بمكونها الممتد نضاليا والذي يعبر عن عمق توجهها النضالي بكادرها الفتحاوي الذي لا يريد الاخرين ان يفهموا ذلك ، ويلعبون في ملعب لا يمثل الا قاع فنجان يعبر عن مصالحهم الضيقة لفتح بمقاسهم وبمناسيبهم وما تعبر هذه المناسيب عن مصالح .

للمرة الثالثة يؤجل تحديد موعد المؤتمر الحركي السابع للحركة ، ربما هناك عدة اعتبارات قد اجلت ذلك وجعلت اللجنة التحضيرية ورئيس حركة فتح في حيرة من امره ، فهناك عوامل داخلية وعوامل خارجية :-

1 – العوامل الداخلية : اعتقد رئيس حركة فتح ومن والاه بانه قد يمرر أي معادلة حركية تعبر عن رغبته في تحديد ثوب هذه الحركة بمقاسات هلامية تحافظ على وجهة نظره في هذه الحركة الملتزمة بمنهجيته التي لم تحقق شيئا ً للشعب الفلسطيني سواء على المستوى الداخلي او الخارجي ، بل وقفت حركة فتح عاجزة عن وضع أي معالجات لأي متغير سواء على المستوى التنظيمي او العمل السياسي او ان تمارس دورها كحركة تحرر على المستوى الاقليمي والدولي ، اعتقد ان غزة باتخاذ قرارات متعددة للجم انفاس كادرها الحركي واتخاذ عدة قرارات بقطع الراتب وغيره من قرارات التنكيل والاقصاء بأنه قادر على احتواء الحركي الفتحاوي المستمر نحو الاصلاح بكل مناسيبه وسلوكياته التي تطمح للتجديد والمراجعات لما فشلت فيه حركة فتح في السابق وما اودت به ممارسات رئيس الحركة ولجنتها المركزية من فشل على كافة المستويات .

الحراك الفتحاوي في داخل قطاع غزة قد غير كل المعادلات ، فأصبح مؤرقا ً للرئيس ومن والاه في اللجنة التحضيرية والمركزية ، فأصبحت الحسابات لا تستطيع تقييمها تلك اللجنة التحضيرية التي تتخوف من نتائج انتخابات الاقاليم الثمانية في قطاع غزة ، والتي من المؤكد انها ستفرز قيادات للاقاليم موالية للتيارا لاصلاحي والحراك الفتحاوي ، ولذلك هم في حيرة من امرهم سواء على مستوى قطاع غزة وانتخابات الاقاليم او على نطاق تحديد موعد دقيق لانعقاد المؤتمر العام السابع .

2 – العوامل الخارجية : والتي قد ترتبط ببرنامج رئيس الحركة نفسه والحراك الدولي والاتصالات الامريكية والاوروبية التي نصحت الرئيس بعدم اجراء عقد المؤتمر الحركي السابع الا بعد الانتخابات الاسرائيلية وما ستفرزه تلك الانتخابات من قيادة اسرائيلية جديدة تحدد ملامح الخط السياسي والبرنامج السياسي للرئيس الذي مازال يركز على المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي والتنازلات التي دعمها المجلس الثوري واللجنة المركزية تحت رغبة ارادة الرئيس .

ولذلك اعتقد ان من العوامل المهمة للماطلة في عقد المؤتمر ايضا ً هي الانتخابات الاسرائيلية وتصور رئيس الحركة لدور حركة فتح الموالية له في المرحلة القادمة كبرنامج سياسي داعم لتحركه .

3 – كشفت آمال حمد امام اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر المنعقد اخيرا ً برئاسة رئيس الحركة بأن الحراك الفتحاوي والمؤيد لعضو اللجنة المركزية محمد دحلان لا يمكن تجاوزه في قطاع غزة وهو يشكل معضلة امام انتخابات الاقاليم بما يمتلكه هذا الحراك من قاعدة شعبية على المستوى التنظيمي ، حيث يحول هذا الحراك دون أي تصور لرسم معادلة دقيقة لما يريده رئيس الحركة ولجنته المركزية ، وما اكده الطيراوي عضو اللجنة المركزية مدققا ً وقائلا ً بأن عضو اللجنة المركزية محمد دحلان لن يدخل المؤتمر وبذلك وضع الطيرواي وغير الطيرواي العصا في الدواليب ولأن لا مؤتمر سينعقد بدون غزة والكادر الفتحاوي في غزة .. والا يبقى مؤتمرا ً متشرذما ً يعبر عن فئة واحدة ومنهجية واحدة ساقت حركة فتح للفشل ويعتبر مؤتمرا ً ناقصا ً لن يجرؤ هؤلاء ولجنتهم التحضيرية عن تحديد موعد لانعقاده ولانه لن يمثل حركة فتح ولان غزة خارج هذا المكون المتشرذم بالاضافة الى ان غزة لها تاثير كما قلت على الساحات الخارجية في لبنان وسوريا والاردن وجميع انحاء العالم بما يعطل اكتمال مؤتمر ناضج يعبر عن التفاعلات والحراك الفتحاوي الساعي للتغير في حركة فتح .

فليفهم هؤلاء بأنه آن الاوان اذا ارادوا خيرا ً لهذه الحركة وان تنجح في التعامل مع المتغيرات القادمة في المستوى الداخلي والخارجي عليهم ان يتنازلوا عن اهوائهم ورغباتهم الضيقة من اجل المكون العام لحركة فتح والمكون الوطني بشكل عام .

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط