مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كي لا يبقى رأي محكمة العدل الدولية مجرد مصطلح

كي لا يبقى رأي محكمة العدل الدولية مجرد مصطلح

تاريخ النشر: 2024-07-30 | 13:31

الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضيالفلسطينية المحتلة والذي أكدت فيه أن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية يتناقضمع القانون الدولي وعلى إسرائيل إنهاء الاحتلال في أقرب وقت.

 

القرار ليس ملزماً، لكنه يأتي  في هذا التوقيت بالتحديد  واستمرار  اسرائيل بارتكاب جرائمها والإبادة الجماعية في غزة وهي أكثر إلحاحاً وفظاعة بكثير.

على عدم شرعية الاحتلال وتعريفه والمشروع الاستيطاني الاستعماري العنصري، وعدم شرعيته برمته، وان ممارسات اسرائيل وسلوكها الاجرامي وانتهاكات للقانون الدولي، و إنه إدانة شاملة، لاسرائيل بصفتها دولة إجرامية. 

 

يدعي عدد  من الحقوقيين الاسرائيليين والناشطين اليساريين،  أن هذا الرأيالإستشاري للمحكمة قد يشكل أهم إدانة صدرت بحق إسرائيل على الإطلاق.

وإن محاولة التقليل من قيمة هذا الحكم هي مهمة محكوم عليها بالفشل، وتقارناللحظة الحالية بوضع نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا.

 

وفي  الواقع قد يأثر  القرار بشكل تدريجي،  وفي القريب  سيكون لدى الجميع شعور بأنهلم يتغير شيء في الأساس. ولكن هذا سيكون شعورا مضللا.

‏وسيتم الشعور بتأثير الرأي من خلال المستشارين والفاعلين في تنفيذ القانون الدوليفي مختلف الدول.

وهذا ما ينتظر اسرائيل في الأشهر المقبلة وحالات كثيرة ستعيد فيها مختلف الدولالنظر في طبيعة علاقاتها مع إسرائيل، العلاقات التجارية والعسكرية والاقتصاديةوالدبلوماسية. 

 

لكن على العكس من ذلك ومن الجانب الإسرائيلي الرسمي وغير الرسمي، هو التطرف وحالة الإنكار الإسرائيلية وتكرار السخافة وتوجيه الاتهامات، واتهام العالم كله بأنه"معادي للسامية".

إن التأكيد على أن لإسرائيل الحق في حرمان الفلسطينيين من حرياتهم وحقوقهم الأساسية والاستبداد، وهي تواصل التأكيد على تفوقها الأخلاقي. 

 

وهذا ما اظهرته الردود من الاحزاب الاسرائيلية المختلفة وهذا ما يؤكده القرار الذيأقره الكنيست الأسبوع الماضي بأغلبية كبيرة ومعارضته لإقامة دولة فلسطينية.

 هذا هو الواقع في اسرائيل ومشاريع الضم وتوسيع المشروع الاستيطاني الاستعماري،وكذلك الموافقة على البؤر الاستيطانية. 

 

إسرائيل لم تتوقف عن ارتكاب الجرائم وتقتل الفلسطينيين بشكل منتظم منذ عقود فيالقدس والضفة الغربية وغزة، فإن الطبيعة المنهجية للهيمنة الإسرائيلية والقمع هيالتي نظرت فيها المحكمة. الرأي الإستشاري ليس حكما، هو  وصف للواقع.

باختصار  ما زالت اسرائيل تمارس عملية الانكار وانها قوة احتلال وهي أصل كل الشرور  ضد الفلسطينيين. 

 

لقد تشكلت اسرائيل منذ قيامها كقوة احتلال وهي صورة  إسرائيل الحقيقية، التي شرعت القوانين وفرضت  الأحكام العرفية على الفلسطينيين في عام 1948. بعد أن نفذت جرائمها بالقتل والمحو والتهجير القسري للفلسطينيين.

ولم تكتفي اسرائيل بذلك لقد توسعت بشكل كبير من خلال احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة  عام 1967، وعلى افتراض أنه مؤقت أدى إلى إنشاء حكم  عسكري للقمع وفرض ادوات السيطرة  والسطو على الأراضي الفلسطينية وموارد الفلسطينين وبناء المستوطنات وطرق الفصل العنصري التي تم بناؤها، ونشر اعداد كبيرة من  الجنودلمراقبة الاحتلال وفرض السيادة والفوقية اليهودية والعدوان المستمر صدّ الفلسطينيين كضحايا.

 

كالعادة رحبت منطمة التحرير الفلسطينية والفصائل بقرار المحكمة، وان هذا القراريُشكّل تطوراً مهماً في مواقف المنظمات الدولية؛ حيث يُعد من النادر أن تصدر منظمةدولية قراراً بهذا الشمول والدقة في توصيف انتهاكات وجرائم الاحتلال في الأراضيالفلسطينية المحتلة. حول التبعات القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ورحبت السلطة الفلسطينية بهذا الرأي. ووصف  الرئيس محمود عباس القرار بأنه"انتصار للعدالة" ودعا المجتمع الدولي إلى "إلزام إسرائيل كقوة احتلال بإنهاء الاحتلالوالانسحاب من الأراضي دون أي شروط". 

والسؤال هل أدرك عباس، بعد هذه السنوات، أنه لا جدوى من مخاطبة المجتمع الاسرائيلي والحكومة الاسرائيلية واكثر من  نصف الوزراء فيها يتهمون السلطة انها "داعمة للإرهاب" ويسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للقضاء على السلطةالفلسطينية.

 

رغم أهمية هذا القرار، يبقى السؤال الجوهري هو مدى إمكانية فرض هذه القراراتعلى الاحتلال في ظل عدم التزام الاحتلال بقرارات المحكمة وعدم الالتزام لتنفيذ اي منالقرارات السابقة المتراكمة منذ عقود وتدين الاحتلال بارتكاب جرائم حرب، وانتهاكالقوانين الدولية، دون أن تُترجم إلى خطوات تنفيذية.

 

إن قرار محكمة العدل الدولية يعتبر قراراً هاماً ويجب المراكمة عليه فلسطيناً وعربياً ودوليًا، وهو ما لا يمكن أن يكون دون انهاء الانقسام الفلسطيني وبناء استراتيجية وطنية فلسطينية وتوفير الامكانات  لاحداث تغيير حقيقي. 

وترجمة هذا التغيير والدعم الدولي الكبير الذي تستعيد فيه القضية الفلسطينية مكانتها العالمية وتجعل إسرائيل منبوذة في العالم في ظل استمرار جرائمها في غزة والضفة من حرب الإبادة وسياسات الضم والسيطرة في الأراضي الفلسطينية.

يجب على المجتمع الدولي اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان إنهاء إسرائيل للاحتلال غيرالقانوني،  على المجتمع الدولي تفكيك نظام الأبارتهايد الوحشي ضد الفلسطينيين.

وهذا ضمن اجراءات سريعة من السلطة وعلى كل سفير من السفراء الفلسطينين المنتشرين في انحاء العالم القيام بحملة ترويجية للفرار، وتسليمه شخصيا لوزراء الخارجية الاوربيين وغيرهم، وعقد مؤتمرات  صحافية حول قرار محكمة العدل الدوليةلتحويله إلى إجراءات ملزمة ضد الاحتلال.

 

وحث المحكمة تبني توصيات، والعمل على اتخاذ تدابير جادة لوضع حد للوجود غيرالشرعي للاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم القناعة أن الإدارة الأمريكيةستُشكّل عقبة حقيقية أمام إصدار مثل هذه القرارات. 

 

الاحتلال لن ينتهي من خلال المحاكم والآليات القانونية، بل سينتهي عندما تدفعإسرائيل الثمن، وفرض عقوبات ضدها ومقاطعتها وتشعر بانها منبوذة بشكل حقيقي، وان استمرار  الصراع سببه إفلات اسرائيل من العقاب، ومحاسبة المجرمين والمعتدين على القانون الدولي والانساني.

فإسرائيل ما زالت تتصرف بعنجهية ووحشية  كبيرة ضد الفلسطينيين دون اي اعتبار  للتغيير الدولي والعالمي الذي يدين إسرائيل ويعترف بالحق الفلسطيني وحقه في الحربة وتقرير المصير وعودة اللاجئين.

 

قرار المحكمة لن يغير من عدالة   القضية الفلسطينية وحقه في مقاومة الاحتلال وتحوز على اكبر  شرعية ودعم دولي شعبي كببر، قد يساهم في انهاء الاحتلال ونظام الفصل العنصري.

تجربة الشعب الفلسطيني مريرة 

وتعرضه للخذلان وللتواطؤ المستمر من قبل المؤسسات الدولية، خاصة مع استمرار حرب الابادة منذ حوالي عشرة أشهر.

 

ما يحتاجه الفلسطينيون تحويل هذا القرار وعشرات  القرارات السابقة الصادرة عن الامم المتحدة إلى قرارات قابلة للتنفيذ الفوري. وسؤال الفلسطينيين الدائم ما فائدةوقيمة هذه القرارات إذا لم تُفرض على الاحتلال وتنفيذها؟ خاصةً وأنه لم يتم تنفيذ أيٍمن القرارات السابقة الصادرة عن الامم المتحدة  بوقف حرب الابادة  ضد قطاع غزة وعدم التزام  الاحتلال بكل قرارات محكمة العدل الدولية السابقة، بما فيها القرار الإستشاري بشأن جدار الفصل العنصري.

 

من دون ذلك، سيبقى الرأي الاستشاري مجرد قرار ودليل اضافي. على أن اسرائيل فوق القانون وان ازدواجية المعايير  وان الشرعة والشرعية الدولبة والعدالة والقانون الدولي والقانون الدولي الانساني هي مجرد مصطلحات.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط