مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كي الوعي … مقدمة لكل التنازلات !!

من منا لم يسمع في صغره قصة الرجل الذي ذهب يشتكي إلى الوالي ضيق الغرفة التي يسكن فيها مع زوجته وأطفاله، وكيف أن الوالي وعده أن يوفر مسكناً جديداً خلال ثلاثة أيام، وكيف انه طلب منه في اليوم الأول أن يستضيف عنده بقرة، وفي اليوم الثاني أن يتحمل وجود خروفين بجوار البقرة في نفس الغرفة التي يعيش فيها مع أبنائه، وفي اليوم الثالث أن يكون حليماً ويتدبر أمره مع مجموعة من الدجاجات في ذات المكان، وفي اليوم الرابع ذهب صاحبنا إلى الوالي يطلب التخفيف فخرجت الدجاجات وفي اليوم الخامس خرجت الخراف وفي اليوم السادس خرجت البقرة، ليكتشف الرجل في بحر أسبوع واحد أنه كان يعيش في مكان فسيح لولا الدخلاء الذين استضافهم لثلاثة أيام، يقال هنا أن الوالي كوى وعي المواطن، وبالتالي بات المستحيل واقعاً والأمر الواقع ليس مريراً، وأصبحت عقلية المواطن قابلة لتدبر أمرها مع كل التغيرات، بما في ذلك النكبات التي لا تتوقف. هذا بالضبط ما صنعه المحتل مع أهل غزة على مدى السنوات العشر الماضية، كان أهل غزة يعيشون يومهم دون انقطاع للتيار الكهربائي، وكانت المياه العذبة تصل كل بيت، وكانت الشوارع معبدة والرقعة الخضراء واسعة، وكان المواطن الذي لا يرغب في إكمال تعليمه الجامعي يتوجه مباشرة للعمل في داخل الخط الأخضر براتب يعادل رواتب ثلاثة من كبار الموظفين في السلطة الوطنية، وكانت فرص العمل متاحة أمام الخريجين، وكانت المعابر مفتوحة، وكان المطر يعمل على مدار الساعة، والميناء قيد التجهيز، وأسعار الوقود وغاز الطهي في تناول الجميع، وفجأة تذكر المواطن الغزي ثوابته، وانطلق يسأل عن القدس واللاجئين والحدود والأمن والأسرى والاستقلال والحرية، وفجأة انقطع التيار الكهربائي، وتوقفت آبار المياه العذبة، وارتفعت أسعار المحروقات والغاز، وأقفلت المعابر والحدود، وهُدم المطار ومشروع الميناء، وتوقفت التصاريح ومعها فرص العمل، وتوقفت عجلة الاقتصاد، ودارت رحى ثلاث حروب متعاقبة أجهزت على مدخرات الناس وهدمت أحلامهم على ركام منازلهم وأشلاء أطفالهم، وهكذا جري كي الوعي الغزي مرة أخرى. أعادت إسرائيل بإجراءاتها المواطن في قطاع غزة إلى المربع الأول من خيارات هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانية، وبات الحديث عن الهموم اليومية والأزمات الحياتية أسبق على ما سواه من قضايا وطنية ومصيرية، وتعادلت فجأة أهمية القدس بأهمية الكهرباء وأهمية عودة اللاجئين بأهمية أسعار الغاز والمحروقات وأهمية تفكيك المستوطنات بأهمية فتح المعابر وأهمية تصاريح العمل بأهمية المعابر الحدودية وأهمية الأمن بأهمية المعابر التجارية … وهكذا، ثم بات الحديث عن العودة إلى ما مرحلة ما قبل الاهتمام الغزي بالقضايا الوطنية الكبرى باعتباره إنجازاً وطنياً “غير مسبوق”، وهذه كذبة، فالمعابر بالأساس كانت مفتوحة، والمطار كان مفتوحاً والميناء قيد الإنشاء وفرص العمل كانت متاحة والتيار الكهربائي لم يكن يعاني من أزمات انقطاع متواصل والمياه العذبة كانت تصل المنازل، فمن هو المسؤول عن اعتبار استعادة الموجود أصلاً بمثابة انجاز وطني، هنا يكمن السؤال المُلح، وهنا نفهم أين نحن اليوم من كل ما نحن فيه، وأين نحن من الهم الوطني الجماعي، وأين خاتمة المشهد في ظل هذا السيناريو الذي لا أمل في انتهاء فصوله. القصة بتقديرنا بسيطة وسهلة الفهم، والحل الجذري لهمومنا كذلك بذات البساطة، قليل من التواضع الحزبي، وشيء من الواقعية ويصبح الحل في متناول الأيدي، نقر أولاً أن الوطن، كل الوطن، ما زال تحت الاحتلال، وأن ولاية الاحتلال ومسؤوليته لم تتوقف، وأنه لا سلطان لنا على أية بقعة أرض فلسطينية، ومن ثم نذهب بقضيتنا إلى حيث مكانها الطبيعي، هيئة الأمم المتحدة، وهناك يتقرر مصيرنا كدولة محررة أو دولة تحت الاحتلال، إن كانت فلسطين محررة فسنجد كل أبواب الدنيا مفتوحة علينا، وإن كانت تحت الاحتلال فعلى الاحتلال أن يتحمل مسؤوليته تجاه كافة احتياجات الإنسان الفلسطيني، أما أن نقول بأن غزة محررة فهذه هي أم النكبات والكوارث التي لن تتوقف عن ممر مائي ومعبر تجاري وكيس أسمنت وزجاجة مياه معدنية إسرائيلية المنشأ، بل ستطال كل ما هو ثابت على هذه الأرض، ورسالتنا هنا إلى ساسة الوطن وولاة الأمر لا تجعلوا الصهاينة يخرجون لنا ألسنتهم بمنطق أنهم أعملوا فينا المثل الشهير الذي يقول “جوِّع كلبك يتبعك”!!!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط